مكمل الـحـوار الـمـفـتـوح

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • اميري احمد
    عضو نشيط
    • 26-06-2009
    • 549

    #1

    مكمل الـحـوار الـمـفـتـوح

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وصل اللهم على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما
    الحوار المفتوح :-
    أهل الشبهات والدس والتحريف :- وهؤلاء يستهدفون عادة الفتنة في الدين الحق ، عن الإمام علي (ع) { احذروا الشبه فإنها وضعت للفتنة } .
    والرد على أهل الشبهات هي من أبرز مهمات الرسل والرسالات الإلهية ، عن الإمام علي (ع) { وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالدين المشهود ، والعلم المأثور ، والكتاب المسطور ، والنور الساطع ، والضياء اللامع ، والأمر الصادع ، إزاحة للشبهات ، واحتجاجا بالبينات ، وتحذيرا بالآيات } نهج البلاغة خطبة 2 .
    وقال (ع) أيضا { إنما سميت الشبهة شبهة لأنها تشبه الحق ، فأما أولياء الله فضياؤهم فيها اليقين ودليلهم سمت الهدى ، وأما أعداء الله فدعاؤهم فيها الضلال ودليلهم العمى } نهج البلاغة خطبة 38 .
    والقران الكريم آياته كثيرة برد الشبهات وإزالة اللبس ، وكشف حقيقة من يروجها ويغرر الناس بها ، ومن هذه الآيات الكريمة :
    وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُواْ مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاء بِهِ مُوسَى نُوراً وَهُدًى لِّلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيراً وَعُلِّمْتُم مَّا لَمْ تَعْلَمُواْ أَنتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ قُلِ اللّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ{91} الانعام ، وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَاناً وَكُفْراً وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ{64} المائدة ،
    أما الدس والتحريف فالموقف ألقراني منه كان الكشف والتعرية ، وبيان الحق وتمييزه عن الزيف والباطل ، وردع أهله والقائلين به ومن الآيات الكريمة التي تبين هذا الموقف :
    (مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِه ) النساء 46 ، (فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ ) المائدة 13 ، (سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ ) المائدة 41 ، أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ{75 البقرة ، َا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ{71} ال عمران .

    أهل العهود والمواثيق :-
    سواء كانت هذه العهود والمواثيق على نحو التسالم الاجتماعي كما هو الحال في المجتمعات المركبة من أتباع الأديان السماوية من أهل الكتاب ، بناء على إطلاق الآيات الكريمة في المورد ، أو كانت على نحو العهد والميثاق والعقد كما كان على عهد رسول الله (ص) وكما هو بين الدول والمنظمات اليوم بمعنى أخر اسلم تسلم ؟! وكذلك يوجد كلام عن الإمام اليماني ما مضمونه ( شريد من الناس بس لا يعادون الدعوة او يقول اقبل من بعضهم فقط شهادة اللسان ) ، والموقف ألقراني من هؤلاء هو احترام العهود والمواثيق معهم ماداموا يحترمون العهد ، ويلتزمون بالميثاق والعهد ، ولا يمنع ذلك من دعوتهم الى الدين الحق والسعي لهدايتهم إليه ، بل هي فرصة جيدة استثمرها رسول الله (ص) في الدعوة الإسلامية ونشره في مجتمع الحجاز آنذاك ، ولعل نفس الحالة نجدها اليوم في المجتمعات الغربية من خلال ما تمنحه بعض قوانينهم من فرص ومجالات للإخوة أنصار الدعوة اليمانية المباركة من خلال فتح حسينيات يقيمون فيها شعائرهم ومناسكهم ومتابعة مستجدات دعوة الله الكبرى او إقامة جمعيات تدافع عنهم بموافقة البلد الذي يقطنون فيه ، وبفضل هذه المنافذ التي يسمح من خلالها نشر أفكار وتعاليم الدعوة المباركة تؤتي أكلها وكما يقول الإمام اليماني (ع) افعلوا ما تشاءون إنكم للوارث تمهدون شاءتهم أم أبيتم ما مضمون الكلام ، وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ أَنَّ اللّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ{3} إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئاً وَلَمْ يُظَاهِرُواْ عَلَيْكُمْ أَحَداً فَأَتِمُّواْ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ{4} التوبة ، وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْلَمُونَ{6} التوبة ، كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ{7} التوبة ، عن عقد الدرر عن الإمام علي (ع) في قصة المهدي (ع) وفتوحاته ورجوعه الى دمشق قال : ثم يأمر المهدي بإنشاء مراكب فيبني أربعمائة سفينة في ساحل عكة ، ويخرج الروم في مائة صليب تحت كل صليب عشرة الإلف فيقيمون على طرطوس فيفتحونها بأسنة الرماح ويوافيهم المهدي (ع) فيقتل من الروم حتى يتغير ماء الفرات وينهزم من في الروم فيلحقوا في إنطاكية وينزل المهدي (ع) قبة العباس فيبعث ملك الروم يطلب الهدنة من المهدي ويطلب المهدي (ع) منه الجزية فيجيبه الى ذلك غير انه لا يخرج من بلد الروم ، فلا يبقى في بلد الروم أسير إلا خرج ، ويقيم المهدي (ع) بإنطاكية سنته تلك ثم يسير بعد ذلك ومن تبعه من المسلمين لا يمرون على حصن من بلد الروم الا قالوا عليه لا اله الا الله فتتساقط حيطانه ................الخ أخر الرواية الشريفة .
    المنافقون :-
    من هم المنافقون ؟!
    وهم الأخطر على الدعوات الإلهية لأنهم يمثلون الحربة الخفية التي تطعن كيان الدعوات الإلهية والمؤمنين بها من الداخل ، وهم الذين يصطلح عليهم اليوم بالطابور الخامس ، فهم يتظاهرون بالإيمان والولاء ، ويخفون الكفر والضلال والعداء ، وخطورتهم تكمن في عدة إبعاد منها :
    - تغريرهم بأصحاب الدعوات وخلق الفتنة في أوساطهم من خلال ما يبثونه من أراجيف وأكاذيب وشبهات خفية ومنها :
    - أنهم عيون العدو وأداته الفعالة في تشخيص مواطن القوة والضعف لا أصحاب الدعوات الإلهية وإحاطتهم بإسرارها ومنها :
    - أنهم يد العدو الضاربة والمحاربة لأصحاب الدعوات عندما تقتضي مصلحة العدو والضرب من الداخل من خلال التأمر والإجهاز عليه بالقوة وتوجد شواهد تاريخية كثيرة
    وقد جاء عن النبي العظيم محمد ( ص) (( إني لا أتخوف على أمتي مؤمنا ولا مشركا ، أما المؤمن فيحجره إيمانه ، وأما المشرك فيقمعه كفره ، ولكن أتخوف عليكم منافقا عالم اللسان ، يقول ما تعرفون ، ويعمل ما تنكرون ))
    والموقف القرآني من المنافقين هو كشفهم وتعريتهم والتحذير من إغوائهم وتضليلهم ، والحد من نفوذهم وسطوتهم والغلظة عليهم ، ومن الآيات الكريمة تبين لنا الموقف منهم هــــــي :
    {أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }ال{وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلاَ بَعْضُهُمْ إِلَىَ بَعْضٍ قَالُواْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِ عِندَ رَبِّكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ }البقرة {أَوَلاَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ }البقرة77
    {فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآؤُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَاناً وَتَوْفِيقاً }النساء62 {أُولَـئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً }النساء63
    {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً }النساء61
    {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً }النساء142
    {مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَـؤُلاء وَلاَ إِلَى هَـؤُلاء وَمَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً }النساء143
    {وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً }الأحزاب12
    {أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ }الحشر11
    {إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَـؤُلاء دِينُهُمْ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ فَإِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }الأنفال49
    إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ{1} اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ{2} ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ{3} وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ{4} وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ{5} سَوَاء عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ{6} هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ{7} يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ{8}
    {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ }التوبة73
    وهذه الآيات القرآنية الكريمة تحكي حال المنافقين بوضوح تام ؟! فالحذر كل الحذر من المنافقين أعاذنا الله وإياكم سادتي أنصار الله منهم بحق الزهراء عليها السلام كما وأعتذر على عدم تنسيق الايات القرانية الشريفة .
    الحكام وأئمة الكفر والظلم والجور :-
    وهم الذين ملكوا وسائل القدرة والقوة المادية فاستكبروا واستضعفوا الأمم ، وحكموا بأهوائهم و دولهم على مصالحهم وشهواتهم ففسدوا وطغوا وعاثوا في الأرض فسادا ، فأهلكوا الحرث والنسل ، ومحقوا الدين ومنعوا الحق وادعوا الباطل ، وكم هلكت أمم وأقوام ، واندثرت دول بما ظلموا ، وهي سنة الله في خلقه التي أشار إليها القران الكريم في كثير من آياته ومنها :
    وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ{13} يونس،
    فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ{52} النمل ،
    وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ{257} ، البقرة
    وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ{39} النور ،
    ولا نقصد من أئمة الكفر والظلم والجور من امتلك صولجان السلطة السياسية فحسب ، بل حتى أولئك الذين يشكلون قوى اجتماعية واقتصادية وثقافية وإعلامية ضالة ومضلة ، ومن أبرزهم وعاظ السلاطين ، الذين يسيطرون من خلال قدراتهم تلك على مقدرات الشعوب ويعينون أئمة الكفر والظلم ويخلقون حاجزا معنويا يحول بين الناس وبين معرفة الحق المبين ؟!
    ولمعرفة الموقف ألقراني من هذا الصنف البارز والصريح من الأعداء ويمكن إجماله في ثلاثة مواقف :
    الموقف الأول : الحذر من كيدهم وأهوائهم وإغوائهم ، قال الله تعالى في كتابه الكريم :
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقاً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ{100} ال عمران ،
    وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذَاً لَّمِنَ الظَّالِمِينَ{145 البقرة ،
    الموقف الثاني : رفض ولايتهم والبراءة منهم ، قال الله تعالى في قرانه المجيد :
    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ{51} المائدة ،
    يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ{57} المائدة ،
    وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء وَلَـكِنَّ كَثِيراً مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ{81} المائدة ،
    وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ{113} هود ،
    قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِّلْمُجْرِمِينَ{17} القصص ،
    وعن رسول الله ( ص) ( من مشى مع ظالم ليعينه وهو يعلم انه ظالم فقد خرج من الإسلام )
    الموقف الثالث : إعلان الحرب الفكرية عليهم والعمل على إسقاط سلطانهم لئلا تدول دولهم فينتشر الفساد في البر والبحر ولئلا تعم فتنتهم فلا تصيب الذين ظلموا خاصة ، وقد جاءت الآيات الكريمة صريحة في ذلك ومنها :
    وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ{25} الانفال ، و التوبة اية 6 و النساء 76 و التوبة 14 و التوبة 29 و الحشر 2 و الاحزاب 26 و البقرة 190 – 191 و البقرة 193 توجد الكثير من الايات التي تصب في هذا المصب علما نحن نتعامل مع ظاهر الايات الشريفة علمها عند االله ورسوله واهل البيت ع ويمانيهم وقائمهم ع .
    والحمد لله وحده وحده وحده .
    [flash=http://dc15.arabsh.com/i/02141/dvu6vsqbun6f.swf]WIDTH=400 HEIGHT=350[/flash]
Working...