روى الكليني في "الكافي" (8/295) عن أبي عبد الله قال: "كل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت يعبد من دون الله عز وجل".
لقد ورد في وصية رسول الله ص ليلة وفاته لعلي ع حتى يصل الموضع (......فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه محمد المستحفظ من آل محمد عليهم السلام . فذلك اثنا عشر إماما ، ثم يكون من بعده اثنا عشر مهديا ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه أول المقربين له ثلاثة أسامي : اسم كاسمي واسم أبي وهو عبد الله وأحمد ، والاسم الثالث : المهدي ، هو أول المؤمنين).
كتاب الغيبة للطوسي ص150
ولا حجة لله في الأرض معصوم غيرهم وبهم تمام النعمة وكمال الدين وختم رسالات السماء
وقد مضى منهم (ع) أحد عشر إمام وبقي الإمام المهدي (ع) والإثنى عشر مهدياً.
ورد عن إسماعيل بن عياش، عن الأعمش، عن أبي وائل ، عن حذيفة قال: سمعت رسول الله (ص) و ذكر المهدي فقال: إنه يبايع بين الركن و المقام، اسمه أحمد و عبد الله و المهدي ، فهذه أسماؤه ثلاثتها . الغيبة للشيخ الطوسي ص 454
اذن المهدي الاول احمد المذكور في الوصية هو وصي الامام المهدي ع الذي سيبايعه الناس بين الركن والمقام.
واليماني يدعوا إلى الإمام المهدي (ع) فلابد أن يكون اليماني أول المهديين لان الأحد عشر مهدياً بعده هم من ولده (ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (آل عمران:34) ويأتون متأخرين عن زمن ظهور الإمام المهدي (ع) بل هم في دولة العدل الإلهي والثابت أن أول المهديين هو الموجود في زمن ظهور الإمام المهدي (ع) وهو أول المؤمنين بالإمام المهدي (ع) في بداية ظهوره وتحركه لتهيئة القاعدة للقيام كما ورد في وصية رسول الله (ص) .
ومن هنا ينحصر شخص اليماني بالمهدي الأول من الإثني عشر مهدياً
كما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام قال: ( خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة ، في شهر واحد ، في يوم واحد ، نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضاً ، فيكون البأس من كل وجه ، ويل لمن ناواهم . وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني ، هي راية حق لأنه يدعو إلى صاحبكم ، فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس ، وإذا خرج اليماني فانهض إليه فإن رايته راية هدى ، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه ، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار ، لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم) ( بشارة الإسلام ص93 عن غيبة النعماني ).
وعن ابي جعفر ع في حديث طويل حتى يقول (وإياك وشذاذ من آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فإن لآل محمد وعلي راية ولغيرهم رايات فالزم الأرض ولا تتبع منهم رجلا أبدا حتى ترى رجلا من ولد الحسين (عليه السلام) معه عهد نبي الله ورأيته وسلاحه )
وهذا ما جاء به الامام أحمد الحسن اليماني ع
الغيبة للنعماني /302 ، عن خلاد الصائغ ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: السفياني لابد منه ، ولا يخرج إلا في رجب ، فقال له رجل: يا أبا عبد الله إذا خرج فما حالنا ؟ قال: إذا كان ذلك فإلينا .
ومن يكون غير اليماني ع من اهل البيت ع قبل خروج الامام المهدي ع
وقد اكد الامام أحمد الحسن اليماني ع
((أكرر دعوتي مرة أخرى وأوجهها للمسلميين في كل مكان وبالخصوص في العراق للالتفاف حول راية الحق المهدوية لمواجهة ذباحي القاعدة السفيانيين الذين تجمعوا في سوريا وبدعم من الحكومة الامريكية وأذنابها ويعتبرون العراق خطوتهم الثانية.)) الامام احمد الحسن (ع)
نشطاء: حزب الله يتكبد خسائر كبيرة في الصراع في سوريا
Mon May 20, 2013 9:34pm GMT

أنصار لحزب الله اللبناني وأقارب أحد مقاتليه الذين قتلوا يوم الأحد في سوريا يحملون نعشا يضم جثمانه خلال جنازته قرب بعلبك في لبنان يوم الاثنين. تصوير: رويترز
عمان/بيروت (رويترز) - قال نشطاء سوريون يوم الاثنين إن نحو 30 من مقاتلي حزب الله اللبناني و 20من أفراد القوات السورية وقوات الشبيحة المؤيدة للرئيس بشار الاسد قتلوا في أعنف اشتباكات هذا العام في بلدة القصير وهي معقل للمعارضة.
وعدد القتلى الذي وردت تقارير بسقوطهم يوم الأحد هو الأعلى بالنسبة لحزب الله في يوم واحد في الصراع الدائر في سوريا مما يسلط الضوء على التدخل المتزايد للجماعة التي أسستها إيران في الثمانينات لقتال قوات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان.
وإذا تأكدت هذه الارقام فإن خسائر حزب الله تعكس ايضا المدى الذي أصبحت فيه سوريا ساحة صراع بالوكالة بين إيران الشيعية ودول خليجية مثل السعودية وقطر اللتين تدعمان خصوم الأسد من السنة.
وتدعم دول غربية وروسيا -وهي حليف لدمشق- أحد طرفي الصراع الذي أصبح مفتوحا لكل الاطراف الاقليمية ويجر إسرائيل أيضا. وشن الطيران الإسرائيلي ثلاث غارات هذا العام ضد ما يفترض انها أسلحة إيرانية كانت متجهة إلى حزب الله.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن بلاده "مستعدة لكل السيناريوهات" في سوريا ولمح إلى احتمال شن مزيد من الضربات الإسرائيلية داخل سوريا لمنع حزب الله ومعارضين آخرين لإسرائيل من الحصول على أسلحة متطورة.
ولم تنف إسرائيل أو تؤكد ما أوردته مصادر مخابرات غربية وإسرائيلية بأن غاراتها استهدفت صواريخ إيرانية مخزنة قرب دمشق تعتقد أنها كانت معدة لنقلها إلى حزب الله الذي خاض حربا مع إسرائيل عام 2006.
وأوردت مصادر المعارضة السورية ووسائل الإعلام الرسمية روايات متضاربة بشكل كبير للاشتباكات الشرسة التي وقعت يوم الأحد في القصير التي يستخدمها مقاتلو المعارضة منذ وقت طويل كطريق امدادات من الحدود اللبنانية القريبة إلى مدينة حمص.
ولم يصدر أي تعليق من حزب الله لكن أمكن رؤية عدة جنازات في وادي البقاع اللبناني يوم الاثنين. وألصقت صور للمقاتلين القتلى على سيارات ولوح مشيعون برايات حزب الله الصفراء. وشوهدت عدة سيارات إسعاف على الطريق السريع الرئيسي في وادي البقاع وقال سكان إن المستشفيات ناشدت المواطنين التبرع بالدم لعلاج الجرحى الذين أعيدوا إلى لبنان.
والهجوم على القصير بالطائرات والدبابات يجيء فيما يبدو في إطار حملة لقوات الاسد لتعزيز سيطرتها على دمشق وتأمين طرق الاتصال بين العاصمة السورية ومعاقل حكومية على ساحل البحر المتوسط عبر مدينة حمص التي يتصارع عليها الجانبان في وسط البلاد.
وتتزامن حملة الحكومة مع جهود تبذلها الولايات المتحدة وروسيا -رغم مواقفهما المختلفة تجاه الصراع - لتنظيم محادثات سلام لانهاء الحرب التي دخلت عامها الثالث وقتل فيها اكثر من 80 ألف شخص.
وقتل 100 مقاتل من الجانبين في اشتباكات يوم الأحد طبقا لمصادر المعارضة ومنها المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا.
واستعادت القوات السورية بالفعل عدة قرى حول القصير وتهاجم وحدات للمعارضة تتزايد عزلتها في حمص.
وقال نشط يدعى ابو جعفر المغربل "إذا سقطت القصير لا قدر الله فإن المعارضة في مدينة حمص ستكون في خطر داهم."
وقالت الوكالة العربية السورية للانباء (سانا) إن قوات الجيش "أعادت الأمن والأمان إلى كامل الجهة الشرقية من مدينة القصير" و "تواصل ملاحقة من تبقى من إرهابيين في بعض الأوكار في المنطقتين الشمالية والجنوبية بالمدينة".
وعرض التلفزيون السوري لقطات لما قال انها سيارة جيب عسكرية إسرائيلية كانت "المجموعات الارهابية" تستخدمها مما يظهر مدى الدعم الخارجي للمعارضة. وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن الآلية أُخرجت من الخدمة قبل عشر سنوات ووصفت اللقطات المصورة بأنها "دعاية رديئة".
وقال نشطاء بالمعارضة إن مقاتلي المعارضة في القصير التي تبعد نحو عشرة كيلومترات من الحدود اللبنانية صدوا معظم القوات المهاجمة وأجبروها على العودة إلى مواقعها الأصلية في شرق البلدة وإلى الجنوب يوم الأحد ودمروا ما لا يقل عن اربع دبابات للجيش السوري وخمس مركبات خفيفة لحزب الله.
وقالت قيادة الجيش السوري الحر المعارض المدعومة من الغرب إن مقاتلي القصير احبطوا حزب الله بعمليات عسكرية وصفتها باسم "جدران الموت".
وتفرض الحكومة السورية قيودا على وسائل الاعلام المستقلة مما يجعل من الصعب التحقق من التسجيلات المصورة والروايات عن الاحداث.
واشتدت حدة القتال في الوقت الذي تحاول فيه دول غربية تكثيف الضغوط على الأسد حيث تريد بريطانيا وفرنسا من الاتحاد الاوروبي السماح بنقل أسلحة للمعارضة في الوقت الذي تستعد فيه لمحادثات سلام بوساطة روسيا والولايات المتحدة الشهر القادم.
وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج "لا استبعاد لأي خيار" فيما يتعلق بتسليح المعارضة السورية إذا لم تتفاوض الحكومة السورية بجدية في مؤتمر السلام المقرر عقده في جنيف.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن من الضروري أن تشارك المعارضة السورية في مؤتمر السلام دون وضع شروط مسبقة ملمحا فيما يبدو للمطالب بتنحي الرئيس السوري.
وقلل الاسد من فرص نجاح مؤتمر السلام المزمع عقده في جنيف الشهر القادم برعاية أمريكية روسية في إنهاء القتال الذي يعمق الانقسامات الطائفية بين السنة والشيعة في أنحاء الشرق الأوسط.
وقال في حديث لصحيفة كلارين الارجنتينية في إشارة الى الجماعات المعارضة التي تسعى لاسقاطه "هناك خلط في العالم بين الحل السياسي والارهاب. انهم يعتقدون ان عقد مؤتمر سياسي سيوقف الارهابيين في البلد. هذا غير واقعي."
وأضاف قائلا "لا حوار مع الارهابيين". لكن لم يتضح من تصريحاته ما إذا كان سيوافق على إرسال وفد الى مؤتمر قد ينهار قبل أن يبدأ بسبب الخلافات بين الراعيين الرئيسيين وحلفائهما.
ومن المقرر ان تحدد المعارضة السورية موقفها من مؤتمر السلام المقترح في اجتماع من المقرر أن يبدأ في اسطنبول يوم الخميس القادم والذي ستختار فيه أيضا قيادة جديدة.
ووضعت الهجمات التي تشنها قوات الأسد وميليشيات موالية له كتائب مقاتلي المعارضة تحت ضغط في العديد من معاقلهم في أنحاء سوريا في الاسابيع الماضية.
ويكافح الأسد المنتمي للأقلية العلوية انتفاضة بدأت كاحتجاجات سلمية في مارس اذار 2011. ودفع تعامله العنيف مع الاحتجاجات المعارضة الى حمل السلاح.
ويدعم حزب الله الأسد خلال الأزمة لكنه نفى على مدى اشهر الانباء التي افادت بأنه يقاتل إلى جانب قوات الأسد.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن 28 مقاتلا من حزب الله قتلوا في اشتباكات يوم الأحد وأُصيب أكثر من 70 بجروح في حين قتل أيضا 48 من مقاتلي المعارضة وأربعة مدنيين.
وقال نشط في القصير يدعى طارق موري إن ستة أشخاص آخرين قتلوا يوم الاثنين عندما قصفت مدفعية الجيش السوري وصواريخ حزب الله مناطق تسيطر عليها المعارضة في البلدة.
وأظهرت لقطات مصورة ما قيل انها دبابة سورية تحترق في أحد شوارع البلدة. وظهرت في لقطة أخرى طائرة حربية تحلق فوق البلدة وسط سماع أصوات انفجارات.
وقالت مصادر أمنية لبنانية إن ما لا يقل عن 12 من مقاتلي حزب الله قتلوا في القصير يوم الأحد.
(اعداد حسن عمار للنشرة العربية-تحرير عماد عمر)
من خالد يعقوب عويس ودومينيك ايفانز
© Thomson Reuters 2013 All rights reserved
لقد ورد في وصية رسول الله ص ليلة وفاته لعلي ع حتى يصل الموضع (......فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه محمد المستحفظ من آل محمد عليهم السلام . فذلك اثنا عشر إماما ، ثم يكون من بعده اثنا عشر مهديا ، فإذا حضرته الوفاة فليسلمها إلى ابنه أول المقربين له ثلاثة أسامي : اسم كاسمي واسم أبي وهو عبد الله وأحمد ، والاسم الثالث : المهدي ، هو أول المؤمنين).
كتاب الغيبة للطوسي ص150
ولا حجة لله في الأرض معصوم غيرهم وبهم تمام النعمة وكمال الدين وختم رسالات السماء
وقد مضى منهم (ع) أحد عشر إمام وبقي الإمام المهدي (ع) والإثنى عشر مهدياً.
ورد عن إسماعيل بن عياش، عن الأعمش، عن أبي وائل ، عن حذيفة قال: سمعت رسول الله (ص) و ذكر المهدي فقال: إنه يبايع بين الركن و المقام، اسمه أحمد و عبد الله و المهدي ، فهذه أسماؤه ثلاثتها . الغيبة للشيخ الطوسي ص 454
اذن المهدي الاول احمد المذكور في الوصية هو وصي الامام المهدي ع الذي سيبايعه الناس بين الركن والمقام.
واليماني يدعوا إلى الإمام المهدي (ع) فلابد أن يكون اليماني أول المهديين لان الأحد عشر مهدياً بعده هم من ولده (ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (آل عمران:34) ويأتون متأخرين عن زمن ظهور الإمام المهدي (ع) بل هم في دولة العدل الإلهي والثابت أن أول المهديين هو الموجود في زمن ظهور الإمام المهدي (ع) وهو أول المؤمنين بالإمام المهدي (ع) في بداية ظهوره وتحركه لتهيئة القاعدة للقيام كما ورد في وصية رسول الله (ص) .
ومن هنا ينحصر شخص اليماني بالمهدي الأول من الإثني عشر مهدياً
كما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام قال: ( خروج السفياني واليماني والخراساني في سنة واحدة ، في شهر واحد ، في يوم واحد ، نظام كنظام الخرز يتبع بعضه بعضاً ، فيكون البأس من كل وجه ، ويل لمن ناواهم . وليس في الرايات راية أهدى من راية اليماني ، هي راية حق لأنه يدعو إلى صاحبكم ، فإذا خرج اليماني حرم بيع السلاح على الناس ، وإذا خرج اليماني فانهض إليه فإن رايته راية هدى ، ولا يحل لمسلم أن يلتوي عليه ، فمن فعل ذلك فهو من أهل النار ، لأنه يدعو إلى الحق وإلى طريق مستقيم) ( بشارة الإسلام ص93 عن غيبة النعماني ).
وعن ابي جعفر ع في حديث طويل حتى يقول (وإياك وشذاذ من آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فإن لآل محمد وعلي راية ولغيرهم رايات فالزم الأرض ولا تتبع منهم رجلا أبدا حتى ترى رجلا من ولد الحسين (عليه السلام) معه عهد نبي الله ورأيته وسلاحه )
وهذا ما جاء به الامام أحمد الحسن اليماني ع
الغيبة للنعماني /302 ، عن خلاد الصائغ ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: السفياني لابد منه ، ولا يخرج إلا في رجب ، فقال له رجل: يا أبا عبد الله إذا خرج فما حالنا ؟ قال: إذا كان ذلك فإلينا .
ومن يكون غير اليماني ع من اهل البيت ع قبل خروج الامام المهدي ع
وقد اكد الامام أحمد الحسن اليماني ع
((أكرر دعوتي مرة أخرى وأوجهها للمسلميين في كل مكان وبالخصوص في العراق للالتفاف حول راية الحق المهدوية لمواجهة ذباحي القاعدة السفيانيين الذين تجمعوا في سوريا وبدعم من الحكومة الامريكية وأذنابها ويعتبرون العراق خطوتهم الثانية.)) الامام احمد الحسن (ع)
نشطاء: حزب الله يتكبد خسائر كبيرة في الصراع في سوريا
Mon May 20, 2013 9:34pm GMT
أنصار لحزب الله اللبناني وأقارب أحد مقاتليه الذين قتلوا يوم الأحد في سوريا يحملون نعشا يضم جثمانه خلال جنازته قرب بعلبك في لبنان يوم الاثنين. تصوير: رويترز
عمان/بيروت (رويترز) - قال نشطاء سوريون يوم الاثنين إن نحو 30 من مقاتلي حزب الله اللبناني و 20من أفراد القوات السورية وقوات الشبيحة المؤيدة للرئيس بشار الاسد قتلوا في أعنف اشتباكات هذا العام في بلدة القصير وهي معقل للمعارضة.
وعدد القتلى الذي وردت تقارير بسقوطهم يوم الأحد هو الأعلى بالنسبة لحزب الله في يوم واحد في الصراع الدائر في سوريا مما يسلط الضوء على التدخل المتزايد للجماعة التي أسستها إيران في الثمانينات لقتال قوات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان.
وإذا تأكدت هذه الارقام فإن خسائر حزب الله تعكس ايضا المدى الذي أصبحت فيه سوريا ساحة صراع بالوكالة بين إيران الشيعية ودول خليجية مثل السعودية وقطر اللتين تدعمان خصوم الأسد من السنة.
وتدعم دول غربية وروسيا -وهي حليف لدمشق- أحد طرفي الصراع الذي أصبح مفتوحا لكل الاطراف الاقليمية ويجر إسرائيل أيضا. وشن الطيران الإسرائيلي ثلاث غارات هذا العام ضد ما يفترض انها أسلحة إيرانية كانت متجهة إلى حزب الله.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن بلاده "مستعدة لكل السيناريوهات" في سوريا ولمح إلى احتمال شن مزيد من الضربات الإسرائيلية داخل سوريا لمنع حزب الله ومعارضين آخرين لإسرائيل من الحصول على أسلحة متطورة.
ولم تنف إسرائيل أو تؤكد ما أوردته مصادر مخابرات غربية وإسرائيلية بأن غاراتها استهدفت صواريخ إيرانية مخزنة قرب دمشق تعتقد أنها كانت معدة لنقلها إلى حزب الله الذي خاض حربا مع إسرائيل عام 2006.
وأوردت مصادر المعارضة السورية ووسائل الإعلام الرسمية روايات متضاربة بشكل كبير للاشتباكات الشرسة التي وقعت يوم الأحد في القصير التي يستخدمها مقاتلو المعارضة منذ وقت طويل كطريق امدادات من الحدود اللبنانية القريبة إلى مدينة حمص.
ولم يصدر أي تعليق من حزب الله لكن أمكن رؤية عدة جنازات في وادي البقاع اللبناني يوم الاثنين. وألصقت صور للمقاتلين القتلى على سيارات ولوح مشيعون برايات حزب الله الصفراء. وشوهدت عدة سيارات إسعاف على الطريق السريع الرئيسي في وادي البقاع وقال سكان إن المستشفيات ناشدت المواطنين التبرع بالدم لعلاج الجرحى الذين أعيدوا إلى لبنان.
والهجوم على القصير بالطائرات والدبابات يجيء فيما يبدو في إطار حملة لقوات الاسد لتعزيز سيطرتها على دمشق وتأمين طرق الاتصال بين العاصمة السورية ومعاقل حكومية على ساحل البحر المتوسط عبر مدينة حمص التي يتصارع عليها الجانبان في وسط البلاد.
وتتزامن حملة الحكومة مع جهود تبذلها الولايات المتحدة وروسيا -رغم مواقفهما المختلفة تجاه الصراع - لتنظيم محادثات سلام لانهاء الحرب التي دخلت عامها الثالث وقتل فيها اكثر من 80 ألف شخص.
وقتل 100 مقاتل من الجانبين في اشتباكات يوم الأحد طبقا لمصادر المعارضة ومنها المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا.
واستعادت القوات السورية بالفعل عدة قرى حول القصير وتهاجم وحدات للمعارضة تتزايد عزلتها في حمص.
وقال نشط يدعى ابو جعفر المغربل "إذا سقطت القصير لا قدر الله فإن المعارضة في مدينة حمص ستكون في خطر داهم."
وقالت الوكالة العربية السورية للانباء (سانا) إن قوات الجيش "أعادت الأمن والأمان إلى كامل الجهة الشرقية من مدينة القصير" و "تواصل ملاحقة من تبقى من إرهابيين في بعض الأوكار في المنطقتين الشمالية والجنوبية بالمدينة".
وعرض التلفزيون السوري لقطات لما قال انها سيارة جيب عسكرية إسرائيلية كانت "المجموعات الارهابية" تستخدمها مما يظهر مدى الدعم الخارجي للمعارضة. وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن الآلية أُخرجت من الخدمة قبل عشر سنوات ووصفت اللقطات المصورة بأنها "دعاية رديئة".
وقال نشطاء بالمعارضة إن مقاتلي المعارضة في القصير التي تبعد نحو عشرة كيلومترات من الحدود اللبنانية صدوا معظم القوات المهاجمة وأجبروها على العودة إلى مواقعها الأصلية في شرق البلدة وإلى الجنوب يوم الأحد ودمروا ما لا يقل عن اربع دبابات للجيش السوري وخمس مركبات خفيفة لحزب الله.
وقالت قيادة الجيش السوري الحر المعارض المدعومة من الغرب إن مقاتلي القصير احبطوا حزب الله بعمليات عسكرية وصفتها باسم "جدران الموت".
وتفرض الحكومة السورية قيودا على وسائل الاعلام المستقلة مما يجعل من الصعب التحقق من التسجيلات المصورة والروايات عن الاحداث.
واشتدت حدة القتال في الوقت الذي تحاول فيه دول غربية تكثيف الضغوط على الأسد حيث تريد بريطانيا وفرنسا من الاتحاد الاوروبي السماح بنقل أسلحة للمعارضة في الوقت الذي تستعد فيه لمحادثات سلام بوساطة روسيا والولايات المتحدة الشهر القادم.
وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج "لا استبعاد لأي خيار" فيما يتعلق بتسليح المعارضة السورية إذا لم تتفاوض الحكومة السورية بجدية في مؤتمر السلام المقرر عقده في جنيف.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن من الضروري أن تشارك المعارضة السورية في مؤتمر السلام دون وضع شروط مسبقة ملمحا فيما يبدو للمطالب بتنحي الرئيس السوري.
وقلل الاسد من فرص نجاح مؤتمر السلام المزمع عقده في جنيف الشهر القادم برعاية أمريكية روسية في إنهاء القتال الذي يعمق الانقسامات الطائفية بين السنة والشيعة في أنحاء الشرق الأوسط.
وقال في حديث لصحيفة كلارين الارجنتينية في إشارة الى الجماعات المعارضة التي تسعى لاسقاطه "هناك خلط في العالم بين الحل السياسي والارهاب. انهم يعتقدون ان عقد مؤتمر سياسي سيوقف الارهابيين في البلد. هذا غير واقعي."
وأضاف قائلا "لا حوار مع الارهابيين". لكن لم يتضح من تصريحاته ما إذا كان سيوافق على إرسال وفد الى مؤتمر قد ينهار قبل أن يبدأ بسبب الخلافات بين الراعيين الرئيسيين وحلفائهما.
ومن المقرر ان تحدد المعارضة السورية موقفها من مؤتمر السلام المقترح في اجتماع من المقرر أن يبدأ في اسطنبول يوم الخميس القادم والذي ستختار فيه أيضا قيادة جديدة.
ووضعت الهجمات التي تشنها قوات الأسد وميليشيات موالية له كتائب مقاتلي المعارضة تحت ضغط في العديد من معاقلهم في أنحاء سوريا في الاسابيع الماضية.
ويكافح الأسد المنتمي للأقلية العلوية انتفاضة بدأت كاحتجاجات سلمية في مارس اذار 2011. ودفع تعامله العنيف مع الاحتجاجات المعارضة الى حمل السلاح.
ويدعم حزب الله الأسد خلال الأزمة لكنه نفى على مدى اشهر الانباء التي افادت بأنه يقاتل إلى جانب قوات الأسد.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن 28 مقاتلا من حزب الله قتلوا في اشتباكات يوم الأحد وأُصيب أكثر من 70 بجروح في حين قتل أيضا 48 من مقاتلي المعارضة وأربعة مدنيين.
وقال نشط في القصير يدعى طارق موري إن ستة أشخاص آخرين قتلوا يوم الاثنين عندما قصفت مدفعية الجيش السوري وصواريخ حزب الله مناطق تسيطر عليها المعارضة في البلدة.
وأظهرت لقطات مصورة ما قيل انها دبابة سورية تحترق في أحد شوارع البلدة. وظهرت في لقطة أخرى طائرة حربية تحلق فوق البلدة وسط سماع أصوات انفجارات.
وقالت مصادر أمنية لبنانية إن ما لا يقل عن 12 من مقاتلي حزب الله قتلوا في القصير يوم الأحد.
(اعداد حسن عمار للنشرة العربية-تحرير عماد عمر)
من خالد يعقوب عويس ودومينيك ايفانز
© Thomson Reuters 2013 All rights reserved
