
لماذا اتجهت السعودية الى بناء حاجز على حدودها مع اليمن؟
الجمعة، 12 ابريل/ نيسان، 2013، 16:20 GMT
بدأت السلطات السعودية في بناء حاجز حدودي - هو الأول من نوعه - مع اليمن يبلغ طوله ألفا وثمانمائة كيلومتر وبعلو ثلاثة امتار.
وبررت السلطات السعودية اتخاذها هذا الاجراء بالتعامل مع المشكلات الحدودية بين البلدين، وحماية المملكة من تنامي ظاهرة العنف في اليمن، والحيلولة دون تسرب يمنيين إلى الأراضي السعودية بشكل غير شرعي، ووقف أي نشاط محتمل لتنظيم القاعدة.
وأكد فرانك غاردنر مراسل بي بي سي للشؤون الامنية، الذي زار منطقة الحدود بين البلدين، في مقابلة مع فريق نقطة حوار انه شاهد بنفسه الشروع في عمليات بناء هذا الحاجز الحدودي. وقال فرانك، ان حرس الحدود السعودي يشكون من تردي الأوضاع الأمنية على الحدود مع اليمن منذ بدء ما يسمى "بالربيع العربي". وقد لقي خمسة عناصر من الحرس الحدودي السعودي حتفهم في حادث تبادل لإطلاق النار مع مهربين.
وقال مصدر في الحكومة اليمنية لبرنامج نقطة حوار في البي بي سي عربي، فضل عدم ذكر اسمه، ان بناء هذا السور يعتبر إساءة للعلاقات اليمنية السعودية المتميزة، خاصةً ان السعودية لعبت دورا في صياغة المبادرة الخليجية التي رعتها وحظيت بإجماع ورضى شعبي وسياسي يعتبر الاول من نوعه في تاريخ العلاقات بين البلدين. واضاف قائلاً: "هذه محاولة من قبل بعض الاطراف داخل المملكة لإفشال الجهد السعودي في اليمن لفائدة قوى اقليمية اخرى تبحث عن دور لها في اليمن، وهذا سيضر بالمملكة العربية السعودية قبل اليمن".
كما نددت مجموعة حقوقية خليجية – وهي منتدى الخليج لمنظمات المجتمع المدني - في بيان اصدرته يوم الاربعاء 10 ابريل / نيسان بمشروع بناء سياج على الحدود بين البلدين، محذرة من أن ذلك قد يؤدي إلى "كارثة إنسانية" في اليمن. وأضافت "أن بناء سياج بطول ألفي كيلومتر على الحدود السعودية اليمنية سيفرض حصارا حقيقيا على الشعب اليمني".
وكانت السلطات السعودية منذ مطلع مارس/ آذار قد قامت بترحيل آلاف من العمال اليمنيين بعد بدء تطبيق قانون جديد للعمل.

Comment