في سوريا: مسلحون يدربون أطفالاً ليصبحوا «آلات قتل»

Collapse
X
 
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts
  • المحارب الوحيلي
    عضو جديد
    • 06-02-2013
    • 19

    #1

    في سوريا: مسلحون يدربون أطفالاً ليصبحوا «آلات قتل»

    يصلون إلى هنا أطفالا، لكن عندما يخرجون يكونون مجرد آلات للقتل». هذا ما يدرب عليه الرقيب المنشق عن الجيش السوري عبد الرازق مراهقين لإرسالهم إلى القتال ضد القوات السورية.

    وصرخ عبد الرازق فجأة «مصعب، يفترض أن تقتله لا أن تداعب صدره»، متوجها إلى فتى في الرابعة عشرة من العمر تمكن من نزع سلاح صبي في الفريق الخصم، ولكمه بدلا من التظاهر بطعنه.
    وقال والده أبو كمال، الذي يقاتل في صفوف «الجيش السوري الحر» على غرار تسعة من عمومة مصعب و10 من أبناء عمومه، «إنني فخور بابني. اعلم انه سيصبح جنديا جيدا».
    وصبحي، البالغ 15 عاما، توسل إلى والده ليسمح له بمتابعة التدريب. وقال «ضقت ذرعا من البقاء في المنزل انتظر عودة والدي وأشقائي من الجبهة ليرووا لي عن الحرب. أريد أن اذهب لأرى ذلك بنفسي».
    ومصطفى الذي لا يتجاوز الرابعة عشرة بدا اقل تصميما، لكنه يكرر ما يهمس له الكبار. فيقول «أريد القتال من اجل عائلتي وبلادي، وان كان علي أن أضحي بحياتي فاني مستعد».

    وقال عبد الرازق إن «الأطفال هم أفضل جنود عرفتهم. تأمر فيطيعون. أما الراشد فهو يطرح أسئلة. هؤلاء الأطفال لا يشككون بشيء». وأضاف إن «أهاليهم يريدون أن يتلقوا تدريبا عسكريا قبل إرسالهم إلى الجبهة حيث سيموتون بسرعة من دون تلقي تدريب جيد».

    وأكد عبد الرازق، وهو يستعرض «قواته» من الفتيان في مدرسة قديمة في محافظة حلب تحولت إلى «أكاديمية عسكرية» للمسلحين، أن «المشكلة هي انه لم يعد هناك راشدون في القرى، وفجأة أصبح الأطفال هم الذين يتبعون تدريبا عسكريا»، وان كان عدد من هؤلاء الفتيان يواجهون خطر الموت «فان آخرين سيأتون ليحلوا مكانهم لمواصلة القتال».
    ويرى جان نيكولا بوز، المكلف حماية الطفولة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا داخل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) إن ذلك هو من خصوصيات النزاع السوري. وقال «لا يوجد تجنيد فعلي للأطفال كما في نزاعات أخرى. الفتيان يحضرون أحيانا من تلقاء أنفسهم بتشجيع من عائلاتهم، لكن من واجب قادة المجموعات المسلحة أن يرفضوهم». وذكر بان القانون الدولي يحظر بالفعل على أي شخص يقل عمره عن 18 عاما، المشاركة في القتال أو في عمليات مساندة، مثل التجسس ونقل أسلحة أو إمداد مقاتلين
    وتظهر أشرطة فيديو عديدة على الانترنت جنودا أطفالا في سائر أرجاء البلاد. ويظهر في هذه الأشرطة، التي صورتها وسائل إعلام دولية أو مسلحون، فتيان يحملون الرشاشات واحدهم يحمل حتى قاذفة صواريخ اكبر منه. وفي احد هذه الأشرطة، صوره مقاتلون في 24 تشرين الثاني الماضي، في دير الزور، يظهر صبي يرتدي سترة عسكرية ويحمل بندقية رشاشة وسط مسلحين يطلقون النار على الجبهة. وقد عرف عنه المصور «هذا اصغر مقاتل في سوريا» قبل أن يقدم الصبي باسم «داني وليد، ويبلغ 14 عاما».
    كما تظهر أشرطة أخرى عديدة صورت في المنطقة نفسها صبية قدموا جميعهم على أنهم «اصغر مقاتل في سوريا» وسط مجموعات المقاتلين. وثمة شريط مثير للصدمة يظهر فيه صبي محاطا برجال قدموا على أنهم من المسلحين. وهو يحمل فأسا بيده ويقطع رأس رجل على الأرض وسط مباركة الرجال المحيطين به. وبعد فصل الرأس عن الجسد رماه المسلحون ودحرجوه أرضا أمام الطفل
Working...