شبهة انقطاع السفارة (بتوقيع السمري) الحلقة الاولى [الرد المختصر].
بقلم الدكتور توفيق المغربي من على صفحته الرسمية في الفيس بوك
من يدعي انقطاع السفارة لابد أن يعطي الدليل على هذا الانقطاع مع بيان الاستدلال فإذا كان دليله كما هو عادة المخالف [1] هو توقيع السفير الرابع عليّ بن محمد السمري كما عن الشيخ الصدوق اذ قال :
((حدثنا أبو محمد الحسن بن أحمد المكتب قال: كنت بمدينة السلام في السنة التي توفي فيها الشيخ علي بن محمد السمري - قدس الله روحه - فحضرته قبل وفاته بأيام فأخرج إلى الناس توقيعا نسخته:" بسم الله الرحمن الرحيم يا علي بن محمد السمري أعظم الله أجر إخوانك فيك فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة الثانية[2] فلا ظهور إلا بعد إذن الله عز وجل وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلوب، وامتلاء الأرض جورا، وسيأتي شيعتي من يدعي المشاهدة، ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كاذب مفتر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. قال: فنسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده، فلما كان اليوم السادس عدنا إليه وهو يجود بنفسه، فقيل له: من وصيك من بعدك؟ فقال: لله أمر هو بالغه. ومضى رضي الله عنه، فهذا آخر كلام سمع منه.)). )[3]
فجوابه اختصارا وتفصيلا كالتالي :
الجواب المختصر:
· نفي السفارة من الأمور العقائدية التي يشترط فيها العلم والجزم أي قطعي الصدور محكم الدلالة
· وتوقيع السمري خبر آحاد مجرد ضعيف السند تفرد بنقله الشيخ الصدوق عن رجل مجهول العين والحال في كمال الدين وتفرد بنقله الطوسي عنه بواسطة في كتاب الغيبة
· ومن ناحية الدلالة فهو متشابه اختلف العلماء وصنف الكثير منهم معاني مختلفة.
· تعارضه روايات كثيرة عن اهل البيت (ع) محكمة الدلالة في وجود رسول وسفير في الغيبة الكبرى.
[1] http://www.alkadhum.org/other/mktba/...althhor/03.htm
[2] في بعض النسخ " الغيبة التامة" ولكن الأرجح هو الغيبة الثانية.
[3] كمال الدين وتمام النعمة - الشيخ الصدوق - الصفحة 516 ورواه الشيخ الطوسي عنه من طريقه قال : وأخبرنا جماعة، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، قال: حدثني أبو محمد الحسن بن أحمد المكتب وساق الحديث ـ كتاب الغيبة ـ الشيخ الطوسي ـ الصفحة 395.
(والخلاصة: إن توقيع السمري لا دلالة له أبداً على نفي مشاهدة الإمام عليه السلام مع التكتُّم على ذلك، ولا على نفي المشاهدة التي تقترن بادعائها أمام عدد قليل من الناس، لأن من يفعل ذلك لا ينطبق عليه أنه أتى الشيعة يدّعي المشاهدة. ثانياً: والقول الفصل هو ما تنبه له المحقق الجليل الشيخ النهاوندي في كتابه الموسوعي القيّم "العبقري الحسان".............. ولا يخفى أن كلامه عليه الرحمة في غاية المتانة، باعتبار أن توقيع السمري متكفل بإعلان بدء الغيبة التامة والتنبيه على استمرارها حتى وقوع علامتي السفياني والصيحة, وعليه فالمشاهدة التي ينفيها التوقيع هي المشاهدة التي تتنافى مع الغيبة التامة (أو الثانية) التي هو بصدد إعلان بدئها، والنتيجة العملية في نهاية المطاف, كما يلي: 1 – يجمع العلماء الأعلام على إمكانية رؤية الإمام عليه السلام. 2 – إذا استثنينا الشيخ الطوسي, والسيد المرتضى، اللذين يتحدثان عن "إمكانية الرؤية" فإن سائر العلماء الأعلام يتحدثون عن وقوع الرؤية، وينقلون قصص اللقاء. 3 – إن "توقيع السمري" لا يدل على عدم إمكان الرؤية التي تتضمنها قصص اللقاء، ولا علاقة له بذلك على الإطلاق, مهما كان تفسير "المشاهدة". 4 – أن المشاهدة في التوقيع هي نقيض الغيبة، وردت كذلك في كتاب الله تعالى في قوله عز وجل "فمن شهد منكم الشهر فليصمه"......)) شيخ حسين الكوراني ـ رؤية المهدي 


Comment