)) هو ... مَن غيرُهُ ))

هو الشمسُ الوحيدةُ
التي ما ان ضحكت
نهضت من مكامنِها شموسُ.
صاغت الأمجادَ مسارا عطرا
يرشُ اقدامَ السالكين
نحو طريقِ الهناءِ
بطيبِ القبول.
تصطبغُ خطواتُهم بنعيمِ السكون
وتفوحُ من اثارِها دلالاتُ الرضا .
هو النورُ العجيبُ
الذي مد انوارَ ما قبله
بسرِ التألقِ .
وما زال يفيضُ على أغصانِ مَن تلاه
بجذوةِ الحكمة.
هو الصراطُ الجليلُ
الذي مَن سلكَ ساحاتِهِ
ترّقى لقريبِ بابِهِ
يصنتُ لعذيبِ الفعالِ ويثملُ
فلا يمارسُ الا حميدا
هو الذي استجنَّ في رحمِ الكونَ دهورا
حتى فنت ارواحٌ شوقا اليه.
هو البابُ والمفتاح.
هو الكنزُ الدفينُ في ضمائرِ الصادقين
هو اعلى سُلّمِ العروج.
هو الصاحبُ اللصيق.
هو لبُ اخلاقِ المتواضعين.
هو الواصلُ والفاصل.
هو اسمى من كلِ فرقد.
هو الجودُ يربتُ على أكتافِ الأقلين.
هو الجبروتُ على وقاحةِ الجاحدين.
هو هو هو
مَن غيرُهُ يرسمُ في قلوبِ الصغارِ
أُبّهةَ السعادة.
من غيرُه يطردُ من نفوسِ القانطين
كوابيسَ التعاسة.
من غيرُهُ يغردُ حتى يُبحُ صبرُهُ
نُصحا ورجاء.
من غيُرُه يزمجرُ بالجنِ ويُخيفُ الهواءَ
نصرةً لمذلول.
من غيرُهُ
أحرقَ المجاهيل.
فتكَ بالهفواتِ
بددَ الأوهامَ
حتى تعبرُ الركبان.
اسمعتم من قبل عن فارسٍ
تشتاق الهامات لسطوته
تحنُ الخواطرُ الى لسعتِهِ
وتطيُر قلوبٌ فرحا مِن وكزتهِ.
قسوتُهُ مرحمةٌ ولطفُهُ كرامة.
لا يواري سوأةَ الحقودِ
في جلبابِ حِلمِهِ ويُمسك
بل يزيدُه تُحفة.
اعرفتم مَن أُحِب
هو عليٌ
معيارُ شرفِ الأوفياء.
ميزانُ استقامةِ أُولي النُهى.
نعمةُ المنانِ لعزيزِ خلقِهِ
ورونقُ الجِنانِ الذي به طابت الأفياء