(( ذاك صوته ))

حين يستهل القراءة ( اللهم اني اسألك برحمتك التي وسعت كل شيء )
ينساب الصوت عميقا
يهتز القلب منتشيا
يفتح افاق خلجاتي
ينكش كل الفاعلين في ملعب روحي
يضعهم على خط الشروع
ثم يتهادي،
يحسس على كل البواطن الغافية
ويبدع في تسخين الموائد
تلك التي تساقطت من بساتين السماء
ذاهلة خاشعة
من نبراته انهل البلسم
ارمم به بعض ثغراتي
واترك له العنبر
يرتب فيه فوضاي وفلتاتي
يساوي بين صدفتي
يرأب فتوق رعونتي
ويسوق ما شاء من ذنوبي
الى تنور الموبقات
فلا يبقي منها شيئا ولا يذر
يرش عتبة نواياي بخلاصة صدقه
فيشل منها الحياء كل بادرة نكدة
وتستطيل ذوات الحسن
بصوته،
تستجمع سماء المقل غيمات الحريق
تستعد لتسعر ما تحت الجفون
وتصيب كل جارحة بمقتل
ويسترسل العندليب ( اللهم اغفر لي الذنوب التي تهتك العصم .... )
تسبح الصافنات
تعانق الفلوات من يدب عليها
تهيل على المتعبين حفنة بركة
تسدد خطوات السائرين نحو العلى
يسري الصوت في بطنان الشرفاء
يهيء النفوس لمرقاة اخرى
فيشكر الخلاق كل ذي ظفر
انه يوم المحمدة ،
الا الافاعي الناطقة
يتناجون بالصد والنكران
يقولون انا سمعنا صوتا عجبا
فوا عجبي لتلك القلوب
اما يرققها حسيس السماء ؟
اما ينعشها هطول الدعاء ؟
كأنه غصص لاهبة
يمر على الصخور فتخشع
يهديها القبول والمرحمة !!!
ذاك صوته امان للخائفين
سكينة لمن يعشق حسن العاقبة
فأستمعوا اليه وأنصتوا