علماء يكشفون أدلة جديدة حول تاريخ ظهور الإنسان على الأرض قبل 233 الف سنة

وجد علماء أن الإنسان ظهر على الأرض في وقت أقدم مما كان يعتقد في السابق، بناء على ما كشفته حفريات سبق وعثر عليها في إثيوبيا.
الاكتشاف الجديد توصل إليه العلماء بعد تحليل رماد بركاني ناجم عن ثورة بركان قديم، عثر عليه فوق رواسب بها حفريات الإنسان البدائي التي عُثر عليها في إثيوبيا سنة 1967، بحسب رويترز.
قال العلماء إنهم استخدموا بصمات الكيمياء الجيولوجية في دراسة طبقة سميكة من الرماد الذي عثر عليه فوق الرواسب التي عُثر فيها على الحفريات، للتأكد من أنها نجمت عن ثورة بركان تسبب في انطلاق الحمم والرماد على مساحة شاسعة من إثيوبيا قبل حوالي 233 ألف سنة.
وخلص العلماء إلى أن وجود الحفريات تحت هذا الرماد يعني أن وجود الحفريات سابق لاندلاع البركان، لكن لم يتضح طول المدة بالسنين.

وفي السابق كان يُعتقد أن عمر الحفريات لا يتجاوز 200 ألف سنة على وجه التقريب.
من جانبها، قالت سيلين فيدال، عالمة البراكين في جامعة كمبريدج، وهي المؤلفة الرئيسية للدراسة المنشورة في مجلة نيتشر، إن النتائج الجديدة تتوافق مع أحدث النماذج العلمية التي تضع ظهور الإنسان العاقل في وقت ما بين 350 ألفا و200 ألف سنة ماضية.
وتم اكتشاف الحفريات التي يُطلق عليها "أومو 1"، في جنوب غرب إثيوبيا بمنطقة تُسمى تكوين أومو كيبش الجيولوجي عام 1967، خلال رحلة استكشافية بقيادة ريتشارد ليكي العالم المتخصص في علم دراسة الإنسان القديم (الأنثروبولوجيا).
وتضم تلك الحفريات، جمجمة وفكا سفليا شبه كامل، وبعض سلاميات العمود الفقري وأجزاء من الذراعين والساقين.
وتتواصل مساعي العلماء لكشف المزيد حول توقيت وجود أصل الجنس البشري في القارة الأفريقية.
وكانت دراسة نشرت عام 2017، قد كشفت أن العظام والأسنان التي تم العثور عليها في موقع جبل إرهود في المغرب يزيد عمرها عن 300 ألف سنة، وهي تمثل أقدم حفريات يتم نسبها إلى الإنسان العاقل، بيد أن بعض العلماء شككوا في أن تكون حفريات المغرب تعود إلى الجنس البشري.