السلام عليك يا بقية الله في أرضه
***

السيد حسن الحمّامي : اخوتي الأطهار : يوصيكم الإمام (ع) بتقوى الله الذي لا تبرح منه نعمة، ولا تنفذ منه رحمة، ولا يستغني العباد عنه، ولا يجزي انعمه الاعمال، فإن الله قد رغب في التقوى وزهد في الدنيا، وحذّر المعاصي، وإنه سبحانه قد تعزّز بالبقاء، وذلّل خلقه بالموت والفناء، فلا تضيّعوا أيامكم وساعاتكم بالغفلة والأغترار، فتوبوا من خطيئاتكم وتقصيركم بتبليغ رسالة الإمام المهدي (ع)، أنقذوا الناس من ظلمة الأنا والشهوات، أخرجوهم من حب الدنيا والهوى والشيطان (لعنه الله)، تسابقوا أيها الأنصار الأطهار إلى الجنة، و أحذروا النار، ألا من تائب من خطيئته و تقصيره مع الإمام (ع)، و هذا يوم عظيم، فتوقعوا فرجكم أيها المؤمنون، ألا من عامل مُخلص بعمله بين يديّ ربه، ألا من مجاهد لنفسه ومُحارب لأناه، ألا من مُقاتل للهوى ليُصبح وليّاً لله، عدواً للشيطان وأتباعه من الإنس والجن، ألا من طالب بحق المظلومين الأطهار من آل محمد الأخيار الأبرار (ع)، فالله سبحانه يزيح عنكم بؤسكم وفقركم فتكونوا ممن جعله الله تعالى مع محمد وآل محمد (ع) يخافون ربّهم و يرجون ثوابه، أذكروا الله يذكركم، تحبّبوا لمحمد و آل محمد (ص وانصروا ابنهم و يمانيهم (ع) حتى يُحببكم الله ويثبّت أقدامكم وينصركم على القوم الكافرين.
اخوتي الأنصار: من كان منكم عاملاً مُخلصاً بين يديّ حجة الله تعالى، فإنّ الله سبحانه سيجعل له قلباً لا يصدأ كزُبر الحديد، مُتنوّر بالقرآن وبالعلم الإلهي والملكوتي، ويُصبح قلبه مُشعاً بالحكمة اليمانية الصالحة.
اخوتي الأطهار : لا تفرّوا من الزَحف، لا تشهدوا بشهادة الزور، لا تنقصوا الميزان، لا تبخسوا المكيال، لا تجتهدوا بإبداء الرأي و القياس في زمان اليماني الموعود (ع)، فلا إجتهاد ولا تقليد في زمن القائم المنصور (ع)، أطيعوا أمر آل محمد (ع) وسلّموا لهم، لكي تهتدوا وتثبّتوا وتكونوا حجراً بيمين وليّ الله الإمام المهدي (ع)، ولا تحزنوا ولا تغتموا بمن تولىّ وأبى وعاند وكفر، فإنه عليه ما حُمّل وعليكم ما حُمّلتم ﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَع الْمُحْسِنِينَ
عليكم بالبلاغ المبين الواضح وبالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة، احملوا سلاح رسول الله (ص)، علماً وأدباً وأخلاقاً وعقيدة صالحة لتصلحوا الأمة وتعيدوها إلى طريق الله الأقوم، لتكونوا خير أعوان لسيدنا الإمام (ع)، فإنه المُعدّ لقطع دابر الظَلَمة وهو المُنتظِر لإقامة الأمَت والعٍوج وإنه المُرتجى لإعادة المِلة والشريعة، اللهم انصر وليّك المُؤمّل لإحياء الكتاب وحدوده،
اللهم فرّج عن خليفتك المُحيي معالم الدين و أهله، سيدي يا قاصم شوكة المُعتدين، مولاي يا هادم ابنية الشرك والنفاق، المُبيد أهل الفسوق والعصيان والطغيان، الحاصد لفروع البغي والشقاق وطامس آثار الزيغ والأهواء،
عبيدك وجندك، قائمون بدعوتك، سائرون على نهجك وصراطك، فأيّدهم و ثبّتهم و سدّدهم واغفر لهم.
السيد حسن الحمّامي. ٢٠ /ديسمبر /٢٠١٦.
المصدر :
https://www.facebook.com/100006135183863/posts/1799131040301385/?app=fbl