السلام عليك يا بقية الله في أرضه
***
بسم الله الرحمن الرحيم

وَقَضَيۡنَآ إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَتُفۡسِدُنَّ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَّتَيۡنِ وَلَتَعۡلُنَّ عُلُوّٗا كَبِيرٗا (4) فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ أُولَىٰهُمَا بَعَثۡنَا عَلَيۡكُمۡ عِبَادٗا لَّنَآ أُوْلِي بَأۡسٖ شَدِيدٖ فَجَاسُواْ خِلَٰلَ ٱلدِّيَارِۚ وَكَانَ وَعۡدٗا مَّفۡعُولٗا (5) ثُمَّ رَدَدۡنَا لَكُمُ ٱلۡكَرَّةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَمۡدَدۡنَٰكُم بِأَمۡوَٰلٖ وَبَنِينَ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ أَكۡثَرَ نَفِيرًا (6) إِنۡ أَحۡسَنتُمۡ أَحۡسَنتُمۡ لِأَنفُسِكُمۡۖ وَإِنۡ أَسَأۡتُمۡ فَلَهَاۚ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ ٱلۡأٓخِرَةِ لِيَسُ‍ُٔواْ وُجُوهَكُمۡ وَلِيَدۡخُلُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوۡاْ تَتۡبِيرًا (7) عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يَرۡحَمَكُمۡۚ وَإِنۡ عُدتُّمۡ عُدۡنَاۚ وَجَعَلۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ حَصِيرًا (8) إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَبِيرٗا (9) وَأَنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا (10). الإسراء.

السيد احمد الحسن: ... وبعض الآيات في (بني إسرائيل) خاصة بالمسلمين الذين ظلموا آل محمد ، قال تعالى: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً * فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَفْعُولاً}
{وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ … وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً }:

الفساد الأول: من هذه الأمة بقتل فاطمة والإمام علي (ع).
والفساد الثاني: بقتل الحسن والحسين عليهما السلام، والعلو الكبير: بما انتهكوا من حرمة الحسين (ع)، ومثلوا بجثمانه الطاهر ورفعوا رأسه على رمح، وهو خامس أصحاب الكساء، وخير خلق الله بعد محمد وعلي وفاطمة والحسن . والعباد المرسلون في المرة الأولى هم المختار وجنوده الذين سلطهم الله على قتلة الحسين(ع ) فقتلوهم.

{ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً} : وهؤلاء هم أصحاب القائم (ع) وأنصاره، سيمكن لهم الله حتى يملكوا شرق الأرض وغربها مع سيدهم محمد بن الحسن المهدي(ع) ، ويذل الله بهم كل كافر ومنافق ومرتاب.
{عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ}: أي يا مسلمين، عسى ربكم أن يرحمكم بإتباع القائم ونصرته والاعتراف بأنه إمام مفترض الطاعة يجب موالاته وموالاة وليه ومعاداة عدوه.
{إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ }: أي إنّ الآيات التي مضت من سورة الإسراء ترشدكم إلى التي هي أقوم، أي إلى الصراط المستقيم، أي الإمام المهدي (ع).
{ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً}: ويبشر المؤمنين بالقائم (ع) ويعملون لقيامه، فالتمهيد لقيام القائم (ع) هو الصالحات وهو الصلاة، وهو خير العمل.
{ وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً }: الآخرة هي الإمام المهدي (ع) والممهدون له (ع) ، وهي ملكوت السماوات والأرض، وهي رؤيا المؤمن الصالحة، وهي فطرة الله التي فطر الناس عليها، والذين لا يؤمنون بالآخرة كفرة وإن ادعوا أنهم مسلمون.

احمد الحسن.كتابه المتشابهات ج١سؤال ٢٣. متشابهات ج