موجبات رضوان الله

(وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم)

(أفمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير).


الإمام علي (ع): ثلاث يبلغن بالعبد رضوان الله: كثرة الاستغفار، وخفض الجانب وكثرة الصدقة.


لقمان (ع) - لابنه -: يا بني من يرد رضوان الله يسخط نفسه كثيرا، ومن لا يسخط نفسه لا يرضى به.

الإمام علي (ع): من أسخط بدنه أرضى ربه، ومن لم يسخط بدنه عصى ربه .


الإمام زين العابدين (ع): إن أرضاكم عند الله أسبغكم على عياله.


الإمام علي (ع): إن الله تبارك وتعالى أخفى أربعة في أربعة: أخفى رضاه في طاعته فلا تستصغرن شيئا من طاعته فربما وافق رضاه وأنت لا تعلم.
عنه (ع): اعلموا أنه لن يرضى عنكم بشئ سخطه على من كان قبلكم، ولن يسخط عليكم بشئ رضيه ممن كان قبلكم.
عنه (ع): وأوصاكم بالتقوى، وجعلها منتهى رضاه وحاجته من خلقه.
عنه (ع): هيهات! لا يخدع الله عن جنته، ولا تنال مرضاته إلا بطاعته.
عنه (ع): رضى الله سبحانه مقرون بطاعته .


رضوان الله والرضا بالقضاء

موسى (ع): يا رب دلني على عمل إذا أنا عملته نلت به رضاك؟ فأوحى الله إليه: يا ابن عمران إن رضاي في كرهك ولن تطيق ذلك.
فخر موسى (ع) ساجدا باكيا فقال: يا رب خصصتني بالكلام، ولم تكلم بشرا قبلي، ولم
تدلني على عمل أنال به رضاك؟ فأوحى الله إليه:إن رضاي في رضاك بقضائي.
إن موسى (ع) قال: يا رب دلني على أمر فيه رضاك عني أعمله؟ فأوحى الله إليه إن رضاي في كرهك وأنت ما تصبر على ما تكره، قال: يا رب دلني عليه؟، قال: فإن رضاي في رضاك بقضائي .


علامات رضا الله

موسى (ع): يا رب أخبرني عن آية رضاك عن عبدك؟ فأوحى الله تعالى إليه: إذا رأيتني أهئ عبدي لطاعتي وأصرفه عن معصيتي، فذلك آية رضاي .


رسول الله (ص): علامة رضى الله عن خلقه رخص أسعارهم، وعدل سلطانهم، وعلامة غضب الله على خلقه جور سلطانهم وغلاء أسعارهم .


الإمام علي (ع): علامة رضى الله سبحانه عن العبد، رضاه بما قضى به سبحانه له وعليه.
في حديث المعراج -: فمن عمل برضاي ألزمه ثلاث خصال: اعرفه شكرا لا يخالطه الجهل، وذكرا لا يخالطه النسيان، ومحبة لا يؤثر على محبتي محبة المخلوقين .


مرضاة الخلق وسخط الخلق

رسول الله (ص): من طلب مرضاة الناس بما يسخط الله كان حامده من الناس ذاما، ومن آثر طاعة الله بغضب الناس كفاه الله عداوة كل عدو، وحسد كل حاسد، وبغي كل باغ، وكان الله عز وجل له ناصرا وظهيرا.


الإمام الهادي (ع): من اتقى الله يتقى، ومن أطاع الله يطاع، ومن أطاع الخالق لم يبال سخط المخلوقين ومن أسخط الخالق فقمن أن يحل به سخط المخلوقين.


الإمام الحسين (ع): من طلب رضى الله بسخط الناس كفاه الله أمور الناس، ومن طلب رضى الناس بسخط الله، وكله الله إلى الناس والسلام .


الإمام علي (ع) - فيما كتب إلى محمد بن أبي بكر -: إن استطعت أن لا تسخط ربك برضا أحد من خلقه فافعل فإن في الله عز وجل خلفا من غيره، وليس في شئ سواه خلف منه.


رسول الله (ص): من طلب رضى مخلوق بسخط الخالق سلط الله عز وجل عليه ذلك المخلوق.

عنه (ص): من طلب محامد الناس بمعاصي الله عاد حامده منهم ذاما، ومن أرضى الناس بسخط الله وكله الله إليهم، ومن أرضى الله بسخط الناس كفاه الله شرهم، ومن أحسن ما بينه وبين الله كفاه الله ما بينه وبين الناس .


الإمام الرضا (ع): من أرضى سلطانا بما يسخط الله خرج من دين الله .


الإمام الجواد (ع): لا يضرك سخط من رضاه الجور .


صعوبة إحراز رضا الناس

الإمام الصادق - لما شكى علقمة إليه من ألسنة الناس، فقال (ع) -: إن رضا الناس لا يملك وألسنتهم لا تضبط، وكيف تسلمون مما لم يسلم منه أنبياء الله ورسله وحجج الله:... ألم ينسبوا نبينا محمد (ص) إلى أنه شاعر مجنون؟!... وما قالوا في الأوصياء أكثر من ذلك... إن الألسنة التي تتناول ذات الله تعالى ذكره بما لا يليق بذاته كيف تحبس عن تناولكم بما تكرهونه .


الإمام علي (ع) - من وصيته (ع) لابنه الحسن -: فما طلابك لقوم إن كنت عالما عابوك، وإن كنت جاهلا لم يرشدوك، وإن طلبت العلم قالوا: متكلف متعمق، وإن تركت طلب العلم قالوا: عاجز غبي، وإن تحققت لعبادة ربك قالوا متصنع مراء، وإن لزمت الصمت قالوا: ألكن، وإن نطقت قالوا: مهذار، وإن أنفقت قالوا: مسرف، وإن اقتصدت قالوا: بخيل، وإن احتجت إلى ما في أيديهم صارموك وذموك، وإن لم تعتد بهم كفروك، فهذه صفة أهل زمانك .


ميزان الحكمة /محمد الريشهري.