السلام عليك يا بقية الله في أرضه
***
السيد احمد الحسن : قال تعالى: ﴿وَالْفَجْرِ * وَلَيَالٍ عَشْرٍ * وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ * وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ * هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ﴾ .
﴿وَالْفَجْرِ﴾: هو الإمام المهدي (ع)، ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾: هم الأئمة (ع)، عبر عنهم الليالي لأنهم عاشوا في دولة الظالمين.
﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْر﴾: الشفع علي وفاطمة عليهما السلام، والوتر هو رسول الله (ص)، عبر عن علي وفاطمة عليهما السلام بالشفع؛ لأنهما نور واحد، وعبر عن رسول الله (ص) بالوتر؛ لأنه لا نظير له في الخلق
﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ﴾: أي إذا انقضت دولة الظالمين والظلم والظلام المرافق لها، كأنها ليل يمضي ويذهب عند بزوغ فجر الإمام المهدي (ع).
﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ﴾: قسم هو المهدي الأول، أي هل في ذلك دلالة وبيان كافٍ في معرفة المهدي الأول.

﴿ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ * وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ * وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ * الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ ﴾ ، أي إنّ (روح المهدي الأول) هي من جند الله، وكانت مع علي بن أبي طالب (ع) عندما أنزل جند الله من الملائكة العذاب بعاد وثمود وفرعون، الذين طغوا في البلاد .
وملائكة الله وجنود الله يأتمرون بأمر
المهدي الأول، كما أنه يأتمر بأمر الإمام المهدي (ع)، حتى يصل الأمر إلى علي (ع)، وهكذا علي (ع) يأتمر بأمر محمد (ص)، ومحمد بأمر الله.
فالذي أنزل العذاب بالأمم المتمردة هو الله سبحانه وتعالى، وهو محمد (ص)، وهو علي (ع) وهو الإمام المهدي (ع)، وهو
المهدي الأول، وهم ملائكة الله الذين يأتمرون بأمر جند الله سبحانه وتعالى.

احمد الحسن كتابه المتشابهات ج٤ /س ١٦٤.