النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: ما هو اقتصاد الدونات ؟Doughnut economics

  1. #1
    مدير متابعة وتنشيط الصورة الرمزية نجمة الجدي
    تاريخ التسجيل
    25-09-2008
    الدولة
    دولة العدل الالهي
    المشاركات
    4,953

    افتراضي ما هو اقتصاد الدونات ؟Doughnut economics











    ما هو اقتصاد الدونات ؟Doughnut economics


    اقتصاد الدونات ، هو إطار مرئي للتنمية المستدامة - على شكل دونات أو حزام نجاة - يجمع بين مفهوم حدود الكوكب والمفهوم التكميلي للحدود الاجتماعية.

    الاسم مشتق من شكل الرسم التخطيطي ، أي قرص به فتحة في المنتصف.

    يصور الثقب المركزي للنموذج نسبة الأشخاص الذين يفتقرون إلى الوصول إلى أساسيات الحياة (الرعاية الصحية والتعليم والمساواة وما إلى ذلك) بينما تمثل القشرة السقوف البيئية (حدود الكواكب) التي تعتمد عليها الحياة ولا يجب تجاوزها. [2 ]

    تم تطوير الرسم التخطيطي من قبل الخبيرة الاقتصادية بجامعة أكسفورد كيت راوورث في بحثها الصادر عن منظمة أوكسفام عام 2012 بعنوان `` مساحة آمنة وعادلة للإنسانية '' وتم تناوله بالتفصيل في كتابها الاقتصادي دونات لعام 2017: سبع طرق للتفكير مثل اقتصادي القرن الحادي والعشرين.

    تم اقتراح إطار العمل للنظر في أداء الاقتصاد من خلال مدى تلبية احتياجات الناس دون تجاوز السقف البيئي للأرض.

    الهدف الرئيسي للنموذج الجديد هو إعادة صياغة المشاكل الاقتصادية ووضع أهداف جديدة.

    في هذا النموذج ، يعتبر الاقتصاد مزدهرًا عندما يتم تلبية جميع الأسس الاجتماعية الاثني عشر دون تجاوز أي من الأسقف البيئية التسعة.

    هذا الموقف يمثله المنطقة الواقعة بين الحلقتين ، التي يعتبرها منشئها مساحة آمنة وعادلة للبشرية.
    قال يماني ال محمد الامام احمد الحسن (ع) ليرى أحدكم الله في كل شيء ، ومع كل شيء ، وبعد كل شيء ، وقبل كل شيء . حتى يعرف الله ، وينكشف عنه الغطاء ، فيرى الأشياء كلها بالله ، فلا تعد عندكم الآثار هي الدالة على المؤثر سبحانه ، بل هو الدال على الآثار

  2. #2
    مدير متابعة وتنشيط الصورة الرمزية نجمة الجدي
    تاريخ التسجيل
    25-09-2008
    الدولة
    دولة العدل الالهي
    المشاركات
    4,953

    افتراضي رد: ما هو اقتصاد الدونات ؟Doughnut economics

    اقتصاد الدونات: إعادة التفكير بالاقتصاد من جديد


    تم إنشاء مفهوم اقتصاد الدونات (Doughnut economics) من قبل الخبيرة الاقتصادية كيت راورث (Kate Raworth) في عام 2012، وبشكل لافت للنظر في هذا النموذج يوضح كيف يمكننا اعادة التفكير، وإعادة رسم الاقتصاد، والتحرك نحو نظام لا يركّز على تعظيم النمو في محاولة للتغلب على الندرة، ولكن على إنشاء مجتمع يستخدم الموارد بطريقة يمكن أن تستمر لجميع الأجيال القادمة.

    نموذج اقتصاد الدونات

    نموذج كيت هو تشبيه بسيط بشكل مذهل لمجتمع مزدهر حيث يمثل الجزء الخارجي من الدونات السقف البيئي الذي لا يمكننا تجاوزه، ويمثل الداخل الأساس الاجتماعي الذي لا ينبغي أن ندع الناس يسقطون أدناه، وتمثل المساحة في المنتصف بين هاتين الدائرتين منطقة “الفضاء الآمن والعادل للإنسانية” حيث يمكن للناس أن يعيشوا حياة سعيدة، ويلبي الاحتياجات الفردية والاجتماعية ويتصرفوا في انسجام مع الموارد الطبيعية والبيئة.
    التحدي الذي يواجهه البشرية في القرن الحادي والعشرين هو تلبية احتياجات جميع الأشخاص الموجودين على مستوى العالم، أو بعبارة أخرى، مع عدم قصور أي من ضروريات الحياة (من الغذاء والسكن إلى الرعاية الصحية وغيرها)، مع ضمان أننا بشكل جماعي لا نستنزف موارد وأنظمة دعم الحياة على الأرض، والتي نعتمد عليها بشكل أساسي- مثل المناخ المستقر والتربة الخصبة وطبقة الأوزون السليمة.


    قبل نموذج الدونات، العديد من النظريات الاقتصادية الحالية (النظرية الكينزية، والنظرية النقدية، وما إلى ذلك) والتي يزيد عمرها عن 100 عام، يتم فيها قياس النمو الاقتصادي فقط من خلال زيادة الناتج المحلي الإجمالي، مع تجاهل الطبيعة المحدودة لموارد الأرض وعواقب أفعالنا.


    وتتميز نظرية راورث بأنها ذات بُعد إنساني، وتهدف إلى تحقيق الكفاية الاقتصادية للإنسان باستخدام الموارد المتاحة لنا على الأرض، و دون الإضرار بالبيئة مع مراعاة العمالة غير المدفوعة الأجر و مراعاة الأمهات التي تعمل يوميا لرعاية أسرها و الأعمال التطوعية التي تساهم في بناء المجتمع، وتطويره من دون انتظار أجر أو عائد اقتصادي.


    المبادئ السبعة الاساسية لنظرية الدونات

    نظرية الدونات عبارة عن عقلية اقتصادية تتناسب مع سياق وتحديات القرن الحادي والعشرين، فهي ليست فقط مجموعة من السياسات والمؤسسات، بل هي طريقة تفكير تؤدي إلى آليات التجديد والتوزيع المطلوبة في هذا القرن، بالاعتماد على رؤى من مدارس متنوعة للفكر الاقتصادي بما في ذلك الاقتصاد البيئي والمؤسسي والسلوكي.

    تعتمد نظرية راورث على سبعة مبادئ رئيسية تلخص نظرية الدوناتس من أجل جلب اقتصادات العالم إلى الفضاء الآمن والعادل للبشرية وهي:

    أولا: “تغيير الهدف”

    النظريات الاقتصادية الكلاسيكية المختلفة هدفت ولسنوات عديدة تحقيق معدل نمو اقتصادي مرتفع، في حين تشير راورث أنه قد حان الوقت لتغيير هذا الهدف، اذ إنه حتى الدول التي حققت معدل نمو اقتصادي مرتفع لم تنجح في خفض معدلات الفقر بها أو تحقيق توزيع عادل للثروات، وأن هدف أي سياسة اقتصادية يجب أن يكون توفير واشباع الاحتياجات الأساسية لكل الأفراد مع مراعاة البعد الإنساني والعدالة الاجتماعية و الحفاظ على البيئة.

    ثانيا: “نظرية جديدة”

    حان الوقت لنظرية اقتصادية جديدة وتوديع المفاهيم السائدة لعقود طويلة والتي لم تحقق أهدافها، وذلك من خلال استكشاف العقلية الاقتصادية اللازمة لمواجهة التحديات الاجتماعية والبيئية في القرن الحادي والعشرين، من خلال رؤية الصورة الكبيرة والاعتراف بأن الاقتصاد جزء لا يتجزأ من المجتمع والعالم الحي ومعتمد عليهما.


    ثالثاً: “احترام الطبيعة الإنسانية”

    لقد ظل الإنسان لعقود مطارداً مصالحة الفردية ممسكا بآله حاسبة في يده محاولاً تحقيق مستويات أعلى من الدخل ومستويات أعلى من الرفاهية واأن هدفه الرئيسي هو تحقيق النمو اللامتناهي، مطارداً أرقام معدلات نمو مرتفعة وهو ما قد يتنافى مع الطبيعة الإنسانية و مصلحة المجتمع ككل.

    رابعاً: ” نظام مرن”

    الاقتصاد ليس كالفيزياء ولا يخضع لقواعد ثابتة يمكنها التنبؤ بتوجهات السوق في كل مرة بشكل صحيح وتقول راورث أنه يجب التعامل مع الاقتصاد على أنه حديقة ومع الاقتصاديين على أنهم مزارعون وليسوا مهندسين أو فيزيائين وعلى المزارع أن يهتم بحديقته ويساعدها على النمو في الاتجاه الصحيح بشكل مختلف يتماشى مع كل حالة على حدة حسب الصعوبات التي يواجهها ليحقق هدفه والحصول على محصول سليم في النهاية.

    خامساً: ” إعادة توزيع الثروات”

    لا بد من وجود آلية تضمن توزيع الثروات بشكل عادل، وفي هذا الشان تؤكد راوث أن هذا لن يتحقق إلا بقرارات سياسية وإعادة صياغة قوانين الدخل والضرائب بشكل يضمن القضاء على الفقر، فترك الأمر للمنظومة الاقتصادية لا يؤدي إلا لإتساع الفجوة بين الفقراء والأغنياء، وهذا هو ما يحث بالواقع الحالي.

    سادساً: ” التوسع في الصناعة لإعادة الاستهلاك وتقليل حجم المخلفات”

    بهدف الحفاظ على البيئة فلأكثر من ٢٠٠ عام الماضية تقوم الأنشطة الصناعية على أخذ الموارد من الطبيعة تصنيعها إلى منتجات واستهلاكها لفترة ثم التخلص منها كمخالفات وهو نظام أسمته راورث ( take-make-use-lose)، وهو ما يؤدي في النهاية إلى تدمير النظام البيئي ويجب أن نتحول إلى نظام تدوير المخلفات، وأن تكون مخلفات صناعة هي مدخلات لصناعة أخرى و هكذا بحيث يتم إعادة استهلاك المنتجات وتدويرها مرة تلو الأخرى، وذلك من أجل تلبية جميع احتياجاتنا دون استنفاد الكوكب، مما يعني إنشاء علاقة متوازنة بين الناس والبيئة.

    سابعاً: “نحن بحاجة إلى نظرة أكثر شمولية واقتصاد للكوكب ككل”

    تؤكد راورث أن النظريات الاقتصادية في بداية ظهورها جاءت تتعامل مع الإنسان كفرد وتعظيم منفعته الاقتصادية، ثم بدأ المفهوم يتسع ليشمل مجموعة أفراد داخل الدولة ثم مجموعة من الدول داخل المنظمات ولكن حان الوقت للتعامل مع اقتصاد بنظرة أكثر شمول تشمل كوكب الأرض بشكل كامل ومراعاة البعد الإنساني والبعد البيئي.

    من المؤكد أن أياً من المبادئ التي وضعها راورث ليست أفكاراً جديدة تماماً، لقد دفع المناصرون والحركات باتجاه سياسات تعكس تلك المبادئ لعقود، ما تقدمه الدونات بدلاً من ذلك هو استعارة تجمعهم وتساعدنا على تصور نظام اقتصادي يمكن أن يخلق مجتمعاً مزدهراً اليوم ويحافظ على كوكب صالح للعيش لجميع الأجيال القادمة

    نحن بحاجة إلى إعادة التفكير في علم الاقتصاد لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين، الدونات هو نموذج قد يضعنا على الطريق الصحيح، يوضح لنا كيف يمكننا بناء اقتصادات تخدم احتياجاتنا الاجتماعية دون إرهاق موارد الكوكب المحدودة، إذا تمكنّا من الدخول إلى مساحة الدونات الآمنة، فسنكون على الطريق الصحيح نحو عالم لن تعيش فيه البشرية والطبيعة فحسب، بل تزدهر.
    قال يماني ال محمد الامام احمد الحسن (ع) ليرى أحدكم الله في كل شيء ، ومع كل شيء ، وبعد كل شيء ، وقبل كل شيء . حتى يعرف الله ، وينكشف عنه الغطاء ، فيرى الأشياء كلها بالله ، فلا تعد عندكم الآثار هي الدالة على المؤثر سبحانه ، بل هو الدال على الآثار

  3. #3
    مدير متابعة وتنشيط الصورة الرمزية نجمة الجدي
    تاريخ التسجيل
    25-09-2008
    الدولة
    دولة العدل الالهي
    المشاركات
    4,953

    افتراضي رد: ما هو اقتصاد الدونات ؟Doughnut economics

    ما هو نموذج كعكة الدونات؟
    تعتمد الحكومات في جميع أنحاء العالم على أرقام الناتج المحلي الإجمالي كدليل على ازدهار اقتصادها أو تراجعه. ولكن مع أزمة جائحة كورونا والانهيارات الاقتصادية الناتجة عنها والمشكلات البيئية الشائكة، كان لا بد من البحث عن نماذج اقتصادية مختلفة والابتعاد عن السعي وراء النمو الذي لا نهاية له والذي أدخل العالم في أزمة تلو الأزمة.

    ومن هنا برزت فكرة نموذج كعكة الدونات الذي أطلقته الخبيرة الاقتصادية في جامعة أوكسفورد كيت راورث، كإطار عمل للتنمية المستدامة من أجل تحقيق التوازن بين احتياجات الناس من دون الإضرار بالبيئة، وحيث لا يكون التفكير في الاقتصاد منفصلاً عن المجتمع الذي هو جزء منه والبيئة التي هو مترابط معها.

    كانت راورث قد أطلقت هذه الفكرة في كتابها الذي يحمل عنوان "اقتصاد الدونات: 7 طرق للتفكير كاقتصادي في القرن الحادي والعشرين" حيث حدَّدت إطاراً على شكل كعكة الدونات يمكن للحكومات وأصحاب القرار أن يعملوا من خلاله.

    تمثل الدائرة الداخلية لهذه الكعكة الاحتياجات الاثني عشر الإنسانية الأساسية التي تعتمد على أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، التي تُراوح بين الحصول على الغذاء، والإسكان، والمياه النظيفة، والطاقة، والصرف الصحي، والرعاية الصحية، والتعليم، والمساواة بين الجنسين، وحرية التعبير. أما الدائرة الخارجية فهي الإطار الإيكولوجي الذي يجب أن تعيش تحت سقفه البشرية جمعاء على أساس ما حدَّده العلماء المتخصصون في علوم نظام الأرض. وهذا السقف يمنع من الإضرار بالمناخ والتربة والمحيطات وطبقة الأوزون والمياه العذبة والتنوُّع البيولوجي الوفير. وبين الدائرتين الخارجية والداخلية لكعكة الدونات توجد الأشياء الجيِّدة أو "العجين" حيث تُلبى احتياجات البشر واحتياجات الكوكب في آنٍ معاً.
    لا يمكننا تحويل نظام الدونات إلى رقم واحد نستطيع الاستدلال به، إذ هو بمثابة لوحة قيادة يمكننا من خلالها التحكم بالمجريات الاقتصادية والبيئية في الوقت نفسه. فهو يقدِّم الإطار المناسب حيث يمكن لأصحاب القرار أن يجتمعوا ويتخذوا القرارات في ظل رؤية موحدة وجامعة، فلا تعود هناك حاجة لإيجاد حل لمشكلة البيئة وحدها وآخر للمشكلات المالية وآخر لمشكلة الطوارئ الصحية، بل يكون التركيز على استنباط حلول تحرص على تحقيق التوازن بين جميع الموارد المتوفرة بالإضافة إلى الازدهار والرفاه الفردي والمرونة الاقتصادية.

    في أبريل 2020م أعلنت مدينة أمستردام عن تبني نموذج الدونات لمساعدة المدينة في التعافي الاقتصادي بعد جائحة الكورونا، ووضعت صحة البشر والكوكب من ضمن أولوياتها. وهذا هو بالضبط ما يجب على جميع الأشخاص والمدن والبلدان في العالم القيام به. لأنه فقط من خلال التركيز الحقيقي على الرفاه الاجتماعي بالتوافق مع الصحة البيئية يمكننا الحد من انتشار الأوبئة المدمِّرة في المستقبل وضمان مستقبل اقتصادي مزدهر للجميع.


    https://www.alarabiya.net/qafilah/20...A7%D8%AA%D8%9F
    قال يماني ال محمد الامام احمد الحسن (ع) ليرى أحدكم الله في كل شيء ، ومع كل شيء ، وبعد كل شيء ، وقبل كل شيء . حتى يعرف الله ، وينكشف عنه الغطاء ، فيرى الأشياء كلها بالله ، فلا تعد عندكم الآثار هي الدالة على المؤثر سبحانه ، بل هو الدال على الآثار

  4. #4
    مدير متابعة وتنشيط الصورة الرمزية نجمة الجدي
    تاريخ التسجيل
    25-09-2008
    الدولة
    دولة العدل الالهي
    المشاركات
    4,953

    افتراضي رد: ما هو اقتصاد الدونات ؟Doughnut economics

    “إقتصاد الدونات” اقتراحات لإعادة صياغة المستقبل


    يسعى الطلاب إلى تعلم الاقتصاد بشكل كبير عندما يتجهون إلى الجامعة، ومع تداول الجوانب الاقتصادية في نشرات الأخبار والتأكيد على دور السوق والشركات زادت أهمية دراسته وفتح آفاقا جديدة في سوق العمل.

    لأكثر من قرن من الزمان، تكونت سمعة للاقتصاد لأنه “علم” على عكس معظم التخصصات الأخرى في العلوم الإنسانية مثل التاريخ والسياسة وعلم الاجتماع.

    في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، قام بعض الاقتصاديين، من بينهم المهندس الفرنسي (ليون والراس) والذى سعى جاهداً لتحويل الاقتصاد إلى “العلوم الرياضية الفيزيائية” بمبدأ مشابه لما حصل لـ “فيزياء نيوتن”.

    في وقت لاحق من هذا القرن، قدم (ألفريد مارشال) أستاذ الاقتصاد في جامعة كامبريدج، كتاباً بعنوان مبادئ الاقتصاد وأضاف قليلا من الرياضيات واستخدم رسوما بيانية من بينها تقاطع منحنيات العرض والطلب لتحديد أسعار التوازن.

    في النصف الأول من القرن العشرين، دخلت مبادئ مارشال الكليات والجامعات في جميع أنحاء العالم الناطقة باللغة الإنجليزية. ثم جاء كتاب (بول سامويلسون) عام 1948م الاقتصاد: تحليل تمهيدي – في طبعته السادسة عام 1964 م عُدل العنوان إلى الاقتصاد العادل- وحل محل عمل مارشال ليس فقط في العالم الناطق باللغة الإنجليزية ولكن في اليابان وفي كثير من الدول الأوروبية.

    وقدم الاقتصاديان الأمريكيان (كينيث أرو) و (جيرالد ديبريو) نموذجا رياضيا صارما لما كان يعرف آنذاك بـ “الاقتصاد التنافسي” عام 1954 م وأوضحا كيف أن تخصيص الموارد من قبل السوق بظروف تنافسية كان متفوقاً على النظام الاشتراكي الذي حاول تحقيق ذلك من خلال القرارات الإدارية. ( حصل كل منهما في وقت لاحق على جائزة نوبل في الاقتصاد).

    ومنذ ذلك الحين عرفت هذه النسخة من الاقتصاد، والمعروفة على نطاق واسع باسم “الاقتصاد الكلاسيكي الجديد” والمختلفة عن “الاقتصاد الكلاسيكي” لـ (آدم سميث) و (ديفيد ريكاردو) ، و”الاقتصاد الماركسي” و “الاقتصاد المؤسسي” التي نشرها بعض الاقتصاديين الأميركيين في وقت مبكر وكانت لها اليد العليا.

    تزايد الاستياء لدى الباحثين بسبب انفصال صرامة النظرية وأهميتها طبقا لظروف الواقع، حيث لا يبدو أن الأسواق تعمل وفقاً لمبادئ النظرية الكلاسيكية الجديدة.

    وتساءل عدد من الاقتصاديين عن الافتراضات الأساسية لهذه النظرية حيث أن جميع الذين يدخلون في المعاملات التبادلية هم من أصحاب “التعاظمية الاقتصادية” مما سمح للمنتجين بتحقيق أقصى قدر من الأرباح و أقصى حد من “الرضا” بالنسبة للمستهلكين، ويأتي ذلك نتيجة انتماء صانعي القرار للمدرسة “العقلانية” إضافة إلى توفر مناخ حر لتدفق المعلومات لجميع المشاركين في العملية الاقتصادية مع توحيد تكلفة الإنتاج.

    ونشأت أسئلة لدى الطلاب المهتمين بـ “الاقتصاد الكلاسيكي الجديد” و كانوا أكثر اهتماماً في أهمية النظرية من صرامتها ورأوا أن الاقتصاد كفرع من فروع المعرفة ضيق وغير مهتم بالعوامل الخارجية.

    بدأ طلاب جامعات سيدني وباريس وكامبريدج وغيرها يطالبون بتغيير طريقة تعليم الاقتصاد بشكل جذري. ولم يمضِ وقت كبير حتى تقدم كبار الاقتصاديين من مختلف أنحاء العالم للدفاع عن القضية.

    وجاءت الهزة الكبرى عقب انهيار اقتصادي غير متوقع حدث عام 2007 وسرعان ما أصبح ظاهرة عالمية، صاحبتها ظواهر عالمية أخرى مثل: ارتفاع نسب عدم المساواة في الدخول والثروة؛ نمو نسب البطالة؛ الاعتراف باستهلاك الموارد الطبيعية للأرض بسرعة؛ تأثير الاحتباس الحراري وتلوث الهواء على النشاط الاقتصادي وعلى صحة البشر.

    وفي ضوء هذه الخلفية، قامت كيت راورث، أستاذة معهد التغيير البيئي بجامعة أكسفورد، بتأليف كتاب يركز على اكتشاف طريقة تدفع بالفكر الاقتصادي لمواجهة التحديات الاجتماعية والبيئية للقرن الواحد والعشرين، وقدمت رواث مقترحاتها لإعادة صياغة الاقتصاد في المستقبل وجمعت بين التاريخ والنظرية والقصص والرسوم البيانية، بطريقة مبسطة وسهلة المتابعة.

    ترى (كيت راورث) إذا كان هناك عدم تطابق بين المشاكل التي يتعين حلها وفشل النظرية في التعامل معها، فيجب إدراك أن الاقتصاد لا يتناول فقط بعض القضايا المحددة بل هو جزء من محاولة فهم مشاكل المجتمع المعقدة والمساهمة في حلها.

    وعلى هذا الأساس، ابتكرت روارث فكرة الحدود الداخلية أو ما اسمته ” Economic doughnut اقتصاد الدونات” أو “الأسس الاجتماعية للاقتصاد” واعتبرت الحدود الخارجية بمثابة السقف البيئي لضغط كوكب الأرض ولا ينبغي تجاوزه.

    وبصيغة أخرى، يجب أن يرتكز الاقتصاد كفرع معرفي على محورين:

    – كيفية ضمان ظروف معيشية مقبولة لجميع البشر

    – عدم تجاوز الحد الأعلى للسقف البيئي.

    7 طرق

    وإذا دققنا هذه الأفكار سنجد أنها تتنافى مع الانضباط العلمي للاقتصاد، وخاصة في نسختها الكلاسيكية الجديدة وتتنافر مع سياسة استجابة جميع القرارات الاقتصادية لإشارات السوق.

    وعلى مستوى مختلف، فإن هدف السياسة الوحيدة التي تتوافق مع النهج العلمي “المحايد” في الاقتصاد هو متابعة نمو الدخل، بينما على الصعيد الوطني يدل على تعظيم قيمة الناتج الإجمالي الذي يمثله الناتج المحلي الإجمالي بافتراض أنه عندما يزيد الناتج سيكون الجميع أفضل حالاً، وربما على نحو غير متكافئ .

    وأوصت الكاتبة روارث بوجوب تغيير الأهداف، واقترحت هدفا جديدا هو “تلبية حقوق الانسان لكل شخص ضمن وسائل تشجع وتحفز للحياة على الأرض”.

    وتجدر الإشارة إلى أنه سواءً وافق الاقتصاديون على هذا الاقتراح أم لا، هناك قبول عام لهذا الهدف على الصعيد العالمي وعن طريق جهود الأمم المتحدة. وحتى يتم تحقيقه، من الضروري التفكير في الاقتصاد باعتباره جزءا لا يتجزأ من المجتمع وهذا يدعونا أيضاً لفهم مختلف للطبيعة البشرية.

    إن صناع القرار في الاقتصاد الكلاسيكي يسعون الى زيادة أرباحهم في معاملات السوق بشكل انتهازي ولحساباتهم الذاتية.

    وهناك فهم مختلف وأكثر واقعية للطبيعة البشرية على أنهم اجتماعيين، مترابطين، على استعداد للمشاركة والتعلم من خلال التجربة واكتساب الخبرة وهذا أمر ضروري لبناء اقتصاد جديد يلبي احتياجات السكان ويرفع مستويات المعيشة، ويزيد من نسب الإنتاج؛ ولكن في نفس الوقت لا يقدس النمو الإقتصادي – وهذا لا يعني عدم الاكتراث به أو رفض قياسه – بل يساهم في تعزيز رفاهية الإنسان إذا ما كان الناتج المحلي الإجمالي فى حالة “صعود أو هبوط أو ثبات” وهذا بطبيعة الحال يصعب تطبيقه على أرض الواقع.

    وأدركت كيت روارث أن المشكلة الأساسية ليست في اعتبار الاقتصاد فرعا من فروع المعرفة، وإنما وضعه في قالب النظام الرأسمالي مع الاقتصاد الكلاسيكي الجديد بكونه سفيرا لعلامته التجارية.

    وفي حين أن بعض المطالبين، بما في ذلك بعض الاقتصاديين المعروفين، يزعمون أنه فى ظل النظام الرأسمالي فإن السيطرة تكون لدى المستهلك، إلا أن الواقع هو أن السوق محكوم بدرجة كبيرة من قبل أولئك الذين تعتمد أرباحهم على إقناع الجميع بمزيد من عمليات الشراء.

    والحقيقة أن ما يحتاجه أي سوق هو عدد كبير من المتعاملين يقومون بعمليات بيع وشراء لكن واقعيا من يسيطر على السوق هم أولئك الذين لديهم قدرة مالية على الشراء.

    في المرحلة الحالية يسيطر التمويل على الرأسمالية مما جعل السوق أكثر قوة، لأن المعاملات أصبحت المصدر الرئيس للدخل وتحقيق الثروة بدلاً من الإنتاج، وخاصة لأولئك الأثرياء.

    وبذلك اختلفت روح هذه المرحلة عن ما كانت عليه في المراحل الأولى من الرأسمالية حيث كان أصحاب رؤوس الأموال يهتمون بتراكم الثروة ولكنهم يستخدمونها لزيادة الإنتاج وبالتالي يضمنون نمو السلع.

    وعلى النقيض من ذلك، نحن الآن في مرحلة يراد منها النمو وتحقيق مزيد من الأصول المالية بدلاً من السلع،رافق ذلك إهمال للاحتياجات الأساسية خاصة للطبقات الفقيرة والمحرومة، وزيادة في الإنتاج دون توفير حماية كافية للموارد الطبيعية والبيئة مما يبعث بإشارات غير واعدة للمستقبل.

    إن هدف الكتاب هو التحذير من الأزمة الكبيرة التي تنتظر الإنسانية إذا لم تتغير جذور السياسات الاقتصادية الحالية والمستندة على تفسيرات خاطئة للعمليات الاقتصادية، وهي تقدم خارطة طريق جديدة للمستقبل تستحق الاهتمام، وتحديداً في مجال التفكير والعمل الاقتصادي .
    قال يماني ال محمد الامام احمد الحسن (ع) ليرى أحدكم الله في كل شيء ، ومع كل شيء ، وبعد كل شيء ، وقبل كل شيء . حتى يعرف الله ، وينكشف عنه الغطاء ، فيرى الأشياء كلها بالله ، فلا تعد عندكم الآثار هي الدالة على المؤثر سبحانه ، بل هو الدال على الآثار

  5. #5
    مدير متابعة وتنشيط الصورة الرمزية نجمة الجدي
    تاريخ التسجيل
    25-09-2008
    الدولة
    دولة العدل الالهي
    المشاركات
    4,953

    افتراضي رد: ما هو اقتصاد الدونات ؟Doughnut economics

    «الدونتس» ليست حلوى فقط ولكن أيضا نظرية اقتصادية للقضاء على الفقر

    كتبت: بسمة المنزلاوي

    كلنا نعرف حلوى ” الدونتس” و نعرف شكلها المميز، لكن لا أعتقد أنك – قارىء هذه السطور – أو أى أحد غيرك طرأ على ذهنه وهو يستمتع بإلتهام الـ”دونتس”، هذه الحلوى اللذيدة، أنها سوف توحى لشخص ما فى يوم من الأيام بنظرية اقتصادية، وسوف ينظر إلى هذه النظرية مع مطلع الألفية الثالثة على أنها واحدة من أهم النظريات الاقتصادية.

    وحديثا جاءت كيت راورث أستاذة زائرة بجامعة اكسفورد وفكرت ووضعت نظرية اقتصادية أطلقت عليها اسم الـ “دونتس” وأصبحت نظريتها من أهم نظريات الاقتصاد.

    وتميز نظرية راورث بأنها ذات بُعد إنساني وتهدف إلى تحقيق الكفاية الاقتصادية للإنسان باستخدام الموارد المتاحة لنا على الأرض و دون الإضرار بالبيئة مع مراعاة العمالة غير المدفوعة الأجر و مراعاة الأمهات التي تعمل يوميا لرعاية أسرها و الأعمال التطوعية التي تساهم في بناء المجتمع و تطويره من دون انتظار أجر أو عايد اقتصادي.

    البعد الإنسانى

    وتؤكد راورث في نظريتها ضرورة دمج كل هذه الأعمال في المنظومة الاقتصادية وإعادة النظر مرة أخرى في النظريات الاقتصادية التي لا تراعي هذا البعد الإنساني و أيضا التي لا تراعي الحفاظ على البيئة.

    لفتت راورث الأنظار بنظريتها الاقتصادية المتطورة واعتبرت صحيفة الـ “فاينانشيال تايمز” كتابها doughnuts economicsمن أهم الكتب الاقتصادية الصادرة مؤخرًا.

    وأوضحت راورث أن النظريات الاقتصادية المطبقة حاليا لم تمنع الأزمات المالية من الحدوث ولم تمنع تزايد معدلات الفقر العالمية وتزايد عدم التكافؤ في توزيع الثروات الاقتصادية سواء بين الدول أو الأفراد فهل من الممكن أن تنقذنا نظرية راورث؟

    القضاء على الفقر

    تؤكد راورث أنه من خلال نظريتها يمكن للعالم وللمرة الأولى أن يقضي على الفقر نهائيًا.

    وأن يتمتع كل إنسان بما يلزمه من أكل وشرب وسكن وكهرباء و كافة احتياجاته الأساسية وفِي الوقت نفسه مع الحفاظ على المناخ وطبقة الأوزون والتربة والمياه العذبة والغابات،حيث تراعي راورث في نظريتها البعد الإنساني والبيئي أيضا وليس فقط البعد الاقتصادي.

    تعتبر نظرية “الدونتس” ثورة على النظريات الاقتصادية الرأسمالية والتي ركزت لعقود طويلة على الاستثمار والأرباح دون مراعاة البعد الإنساني والبيئي.

    وبعد كل ما سبق بالتأكيد أنتم تريدون أن تعرفوا فحوى النظرية، والإجابة فى التالى:

    7 مبادىء

    تعتمد نظرية راورث على سبعة مبادئ رئيسية تلخص نظرية “الدوناتس”وهي

    أولا: “تغيير الهدف”.. ولسنوات عديدة طاردت النظريات الاقتصادية المختلفة تحقيق معدل نمو اقتصادي مرتفع.

    وتؤكد راورث أنه قد حان الوقت لتغيير هذا الهدف حيث إنه حتى الدول التي حققت معدل نمو اقتصادي مرتفع لم تنجح في خفض معدلات الفقر بها أو تحقيق توزيع عادل للثروات، وأن هدف أي سياسة اقتصادية يجب أن يكون توفير الاحتياجات الأساسية لكل الأفراد مع مراعاة البعد الإنساني والعدالة الاجتماعية و الحفاظ على البيئة.

    ثانيا: “نظرية جديدة”.. حان الوقت لنظرية اقتصادية جديدة وتوديع المفاهيم السائدة لعقود طويلة ولَم تحقق أهدافها.

    ثالثا: “احترام الطبيعة الإنسانية”.. لقد ظل الإنسان لعقود مطاردا مصالحة الفردية ممسكا باله حاسبة في يده محاولا تحقيق مستويات أعلى من الدخل ومستويات أعلى من الرفاهية، مطاردا أرقام معدلات نمو مرتفعة وهو ما قد يتنافى مع الطبيعة الإنسانية و مصلحة المجتمع ككل.

    رابعا: ” نظام مرن”.. الاقتصاد ليس كالفيزياء ولا يخضع لقواعد ثابتة يمكنها التنبؤ بتوجهات السوق في كل مرة بشكل صحيح وتقول راورث بل يجب التعامل مع الاقتصاد على أنه حديقة ومع الاقتصاديين على أنهم مزارعون وليسوا مهندسين أو فيزيائين وعلى المزارع أن يهتم بحديقته ويساعدها على النمو في الاتجاه الصحيح بشكل مختلف يتماشى مع كل حالة على حدة حسب الصعوبات التي يواجهها ليحقق هدفه والحصول على محصول سليم في النهاية.

    خامسا: ” إعادة توزيع الثروات”.. لا بد من وجود آلية تضمن توزيع الثروات بشكل عادل

    مؤكدة أن هذا لن يتحقق إلا بقرارات سياسية وإعادة صياغة قوانين الدخل والضرايب بشكل يضمن القضاء على الفقر، فترك الأمر للمنظومة الاقتصادية لا يؤدي إلا لاتساع الفجوة بين الفقراء والأغنياء.

    سادسا: ” التوسع في الصناعة لإعادة الاستهلاك وتقليل حجم المخلفات”.. بهدف الحفاظ على البيئة فالأكثر من ٢٠٠ عام الماضية تقوم الأنشطة الصناعية على أخذ الموارد من الطبيعة تصنيعها إلى منتجات واستهلاكها لفترة ثم التخلص منها كمخالفات وهو نظام أسمته راورث ( take-make-use-lose) وهو ما يؤدي في النهاية إلى تدمير النظام البيئي ويجب أن نتحول إلى نظام تدوير المخلفات وأن تكون مخلفات صناعة هي مدخلات لصناعة أخرى و هكذا بحيث يتم إعادة استهلاك المنتجات وتدويرها مرة تلو الأخرى

    وسابعا وأخيرا: “نحن بحاجة إلى نظرة أكثر شمولية واقتصاد للكوكب ككل”..

    حيث تؤكد راورث أن النظريات الاقتصادية في بداية ظهورها جاءت تتعامل مع الإنسان كفرد وتعظيم منفعته الاقتصادية ثم بدا المفهوم يتسع ليشمل مجموعة أفراد داخل الدولة ثم مجموعة من الدول داخل المنظمات ولكن حان الوقت للتعامل مع اقتصاد بنظرة أكثر شمول تشمل كوكب الأرض بشكل كامل ومراعاة البعد الإنساني والبعد البيئي ، وبهذا نكون لخصنا المبادئ السبعة الأساسية التي تقوم عليها نظرية اقتصاد الدوناتس.
    قال يماني ال محمد الامام احمد الحسن (ع) ليرى أحدكم الله في كل شيء ، ومع كل شيء ، وبعد كل شيء ، وقبل كل شيء . حتى يعرف الله ، وينكشف عنه الغطاء ، فيرى الأشياء كلها بالله ، فلا تعد عندكم الآثار هي الدالة على المؤثر سبحانه ، بل هو الدال على الآثار

  6. #6
    مدير متابعة وتنشيط الصورة الرمزية نجمة الجدي
    تاريخ التسجيل
    25-09-2008
    الدولة
    دولة العدل الالهي
    المشاركات
    4,953

    افتراضي رد: ما هو اقتصاد الدونات ؟Doughnut economics

    المستقبل الاقتصادي ونموذج كعكة الدونات
    كيت راورث الخبيرة الاقتصادية في جامعة اكسفورد قامت بتأليف كتاب اقتصاد “الدونتس”: سبع طرق لتفكر مثل اقتصادي القرن الحادي والعشرين حيث قدمت نموذج الدونات ،لتقديم رؤية للمستقبل الاقتصادي نموذج كعكة الدونات و رؤية جديدة للاقتصاديات العالم ، وبالتالي قدمت نظريتها الكاتبه بسبب اعتماد حكومات العالم على ارقام الناتج المحلي الاجمالي كدليل على ازدهار اقتصادها او تراجعه والسعي وراء النمو الاقتصادي دون النظر الى المؤشرات الاخرى كفقر والاضرار بالبيئة

    كما ترى كيت على الاقتصاديين التوقف عن النظر الى المؤشرات الاقتصادية مثل الناتج المحلي الاجمالي والتضخم والنمو السكاني وغيرها من المؤشرات التقليدية التي لا تناسبنا في القرن الواحد والعشرين ، حيث اوضحت في كتابها إطاراً على شكل كعكة الدونات يُمكن الدول وأصحاب القرار أن يعملوا من خلاله هذه الخارطة الجديدة التي تعبر عن مفهوم اقتصاد جديد

    حيث تمثل الدائرة الداخلية لهذه الكعكة الاحتياجات الانسانية الاثني عشر كالتالي :
    اولاً : الغذاء

    ثانياً: الاسكان

    ثالثاً: المياه النظيفة

    رابعاً : الطاقة

    خامساً : الصرف الصحي

    سادساً : الرعاية الصحية

    سابعاً : التعليم

    ثامناً : المساواة

    بناء على ذلك تتمثل الدائرة الخارجية في الإطار الإيكولوجي وهو الاطار الذي يجب أن يعيش فيه الجميع تحت السقف الذي حدده العلماء المتخصصون في علوم نظام الأرض ، وهذا السقف يمنع من الإضرار بالمناخ والتربة والمحيطات وطبقة الأوزون والمياه العذبة والتنوع البيولوجي الوفير. وبين الدائرتين الداخلية والخارجية لكعكة الدونات توجد الاشياء الجيدة التي تلبى الاحتياجات البشرية و كذلك احتياجات الكوكب بصيغة أخرى يجب ان يركز الاقتصاد على:

    ان جميع البشر يعيشون حياة مقبولة
    لا نتجاوز الحد الاعلى للسقف البيئي
    لنحقق التوازن بين جميع الموارد المتوفرة بالإضافة إلى الازدهار والرفاهية الفردية والمرونة الاقتصادية
    ترى كيت ان تلك النظرية تدفع الفكر الاقتصادي لمواجهة التحديات البيئية الاجتماعية التي لا يراعيها الاقتصاديين حيث انهم يقومون بالاهتمام بتحقيق معدلات نمو عالية سنوية ولا ياخذون بالاعتبار الاحتباس الحراري او الفقر او حالة البيئة المحيطة على الرغم من ان هناك أضرار اقتصاديًا تنتج من ذلك ، ان هناك دراسات تشير ان تأثير الاحتباس الحراري بحلول عام ٢٠٣٠ سوف تصرف عليها اموال تفوق صرفها على تغيير نظام الانتاج بحيث تصبح أكثر ملاءمة للبيئة

    هناك دول قامت بتبني النظرية حيث في أبريل 2020م على سبيل المثال أعلنت مدينة أمستردام عن تبني نموذج الدونات لمساعدة المدينة في التعافي الاقتصادي بعد جائحة الكورونا، ووضعت صحة البشر والكوكب من ضمن أولوياتها. هناك دول غير امستردام عملت بذلك

    من ناحية أخرى ان هدف الكتاب هو تحذير البشر واصحاب القرارات من الازمات التي سوف تواجه البشرية ان لم تتغير السياسات الاقتصادية حيث قدمت في كتابها مفهوم وخارطة جديدة لتقود المستقبل نحو اقتصاد متكامل للجميع افراد المجتمع

    في النهاية اوصت كيت روارث “تلبية حقوق الانسان لكل شخص ضمن وسائل تشجع وتحفز للحياة على الأرض”
    قال يماني ال محمد الامام احمد الحسن (ع) ليرى أحدكم الله في كل شيء ، ومع كل شيء ، وبعد كل شيء ، وقبل كل شيء . حتى يعرف الله ، وينكشف عنه الغطاء ، فيرى الأشياء كلها بالله ، فلا تعد عندكم الآثار هي الدالة على المؤثر سبحانه ، بل هو الدال على الآثار

المواضيع المتشابهه

  1. إعادة الضبط العظيم اقتصاد جديد كمدخل للنظام العالمي الجديد
    بواسطة نجمة الجدي في المنتدى المال والإقتصاد
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 29-12-2020, 05:24
  2. اقتصاد عصر الظهور / الشيخ شياع المحمداوي
    بواسطة نجمة الجدي في المنتدى المال والإقتصاد
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 28-01-2019, 02:43
  3. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 15-08-2012, 03:58
  4. اقتصاد : جهود أوروبا لمواجهة الأزمة أقل من اللازم ومتأخرة
    بواسطة ansari في المنتدى تحليلات سياسية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 17-06-2012, 18:17
  5. اقتصاد العراق الى اين ؟؟؟
    بواسطة Be Ahmad Ehtadait في المنتدى تحليلات سياسية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 24-02-2011, 04:05

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
من نحن
أنت في منتديات أنصار الإمام المهدي (ع) أتباع الإمام أحمد الحسن اليماني (ع) المهدي الأول واليماني الموعود وصي ورسول الامام المهدي محمد ابن الحسن (ع) ورسول من عيسى (ع) للمسيحيين ورسول من إيليا (ع) لليهود.

لمحاورتنا كتابيا يمكنك التسجيل والكتابة عبر الرابط.
ويمكنك الدخول للموقع الرسمي لتجد أدلة الإمام احمد الحسن (ع) وسيرته وعلمه وكل ما يتعلق بدعوته للبيعة لله.


حاورنا صوتيا  أو كتابيا  مباشرة على مدار الساعة في :
 
عناوين وهواتف : بالعراق اضغط هنا.
روابط مهمة

الموقع الرسمي لأنصار الإمام المهدي (ع)

.....................

وصية رسول الله محمد (ص) العاصمة من الضلال

.....................

كتب الامام احمد الحسن اليماني (ع)

خطابات الامام احمد الحسن (ع)

سيرة الامام احمد الحسن اليماني (ع)

.....................

إميلات

مكتب السيد احمد الحسن ع في النجف الاشرف najafoffice24@almahdyoon.org

اللجنة العلمية allajna.alalmea@almahdyoon.org

اللجنة الاجتماعية allajna.ejtima3ea@almahdyoon.org

المحكمة الشرعية mahkama@almahdyoon.org

الحوزة المهدوية / مدرسة انصار الامام المهدي عليه السلام في النجف الأشرف najafschool@almahdyoon.org

معهد الدراسات العليا الدينية واللغوية ihsn@almahdyoon.org

تابعنا
تذكر...

"أيها الناس لا يخدعكم فقهاء الضلال وأعوانهم إقرؤوا إبحثوا دققوا تعلموا واعرفوا الحقيقة بأنفسكم لا تتكلوا على احد ليقرر لكم آخرتكم فتندموا غدا حيث لا ينفعكم الندم (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا). هذه نصيحتي لكم ووالله إنها نصيحة مشفق عليكم رحيم بكم فتدبروها وتبينوا الراعي من الذئاب".

خطاب محرم الحرام ـ الإمام أحمد الحسن اليماني (ع).