اللهم صل على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما كثيرا

كتب السيد Ahmed Alhasan احمد الحسن (ع)


"هم يقولون: "القرآن معجز لفظياً، والعرب لم يردوا على إعجازه اللفظي". والقضيتان لا إثبات فيهما. هم يفترضون أنّ تحدي القرآن بالرد هو مسألة الرد اللفظي في حين أنّ هذا أهون شيء، فكل عربي في أي وقت يمكنه كتابة نصوص ولا يوجد قانون علمي حاكم يقول هذا النص معجز لفظياً وهذا لا. الواقع إذن تفسيرهم خاطئ، القرآن لم يتحدَ للرد اللفظي.

هو موضوع نوعاً ما يسبّب خلافاً وربما جدالاً شديداً ولكنه ضروري، لابد أن يفتح الناس عقولهم ولابد أن توضع الأمور بصورة علمية صحيحة؛ لأن الشباب اليوم لديهم الأنترنت، وهذا الضعف والركاكة في الكلام حول إعجاز القرآن اللفظي مشكلة كبيرة جداً، أغلب الملحدين ربما يجدونها مادة للاستهزاء والطعن في الإسلام.
المسألة علمية وفي هذا الزمان لم يعد هناك سيف السلطان وعليكم أن تقولوا ما يقوله السلطان وإلا قطعت رقابكم، والشباب لديهم الأنترنت ويقرأون. فرض الرأي بالقوة وبالتجهيل بدأ يتلاشى في كثير من المجتمعات وإذا لم يجد الشباب المسلم إجابات مقنعة سيترك القرآن.
ماذا يعني أن تقول له معجزة لفظية ولكن بدون أي ضابطة علمية، فكيف معجزة إذن؟ كيف أستطيع أنا كإنسان عاقل أن أتصور المعجزة اللفظية أقصد بلاغية وما شابه، كيف تكون وما هي ميزتها؟

فمثلاً: هذا كلام الرازي كيف يردون عليه؟ الرازي يقول: "إنكم تدعون أن المعجزة قائمة موجودة - وهي القرآن - وتقولون: "من أنكر ذلك فليأت بمثله". ثم قال: "إن أردتم بمثله في الوجوه التي يتفاضل بها الكلام فعلينا أن نأتيكم بألف مثله من كلام البلغاء والفصحاء والشعراء وما هو أطلَق منه ألفاظاً وأشد اختصاراً في المعاني، وأبلغ أداء وعبارة وأشكل سجعاً؛ فإن لم ترضوا بذلك فإنا نطالبكم بالمثل الذي تطالبونا به".

المفروض أن يكون الكلام علمياً ورصيناً وخاضعاً لضوابط علمية وحقائق لها قيمة فعلية، أما تقول: "إعجازاً لفظياً بلاغياً" وبدون أي ضابطة فهذا كلام عبثي لا قيمة له.

*******
ما تقدم هو بعض كلامي في بيان حقيقة الاعجاز في القرآن ولمن يريد قراءة التفصيل هذا رابط كتاب اعجاز القرآن للدكتور الفاضل علاء السالم حفظه الله كتبه بعد نقاشات دارت بيني وبين بعض المؤمنين وهو ايضا كان طرفا فيها أسأل الله أن ينفعكم بقراءته هو وليي وهو يتولى الصالحين."

https://www.ihelrs.com/.../uploads/2021/04/a3jaz-alquran.pdf


احمد الحسن (ع)
2021/04/10- 27/ شعبان المعظم/1442 هــ.ق
رابط المنشور: هنا