السلام عليك يا بقية الله في أرضه
***

سؤال : صار لدي ربط بين الآذان ورؤيا إبراهيم (ع ) حيث إنه رأى
[كوكباً ] فكأن اعترافه بربوبيته له هو :{ أشهد أنّ المهدي والمهديين من ولده حجج الله}
[ وقمراً ] واعترافه هو: { أشهد أنّ علياً والأئمة من ولده حجج الله}
[ وشمساً ] واعترافه هو: { أشهد أنّ محمداً رسول الله}
ووصوله إلى مقام التوحيد هو: { أشهد أن لا إله إلاّ الله }
وهذه هي مراتب المعرفة الحق كما فهمت
ولكل مرتبة عشر درجات.
فهل هذا الفهم صحيح ؟
وهذا الربط صحيح ونافع ؟.

السيد احمد الحسن : أما أنّ الشهادات الثلاث مرتبطة برؤيا إبراهيم ( ع) فنعم.
وأما علاقة الشهادات الثلاث في الآذان والمشاهدات الثلاث لإبراهيم ( ع) بالمعرفة والتوحيد فهي الثلاث التي في الحج أي : { الولاية } ،فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ۗ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ۗ ذَٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.
أي: إنّ الثلاثة هي سرادق العرش الأعظم
والعرش الأعظم
والكرسي.
وهذه الثلاثة كلّها محمد
فهم كلّهم محمد
وأيضاً لكل منهم مقامه ودوره.
فمحمد هو سرادق العرش الأعظم
فهو الحجاب بين الخالق وخَلقه
ولولاه لم تُفاض المعرفة
فهو (ن) في قوله تعالى
* ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ *
والأئمة هم العرش الأعظم
منهم تُفاض المعرفة
فهم (القلم) في قوله تعالى
* ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ *
والمهديون هم الكرسيّ
فبهم تتحقق المعرفة
فهم الذين ( يسطرون ) في قوله تعالى
* ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُون *
َ فالمهديون يمثلون القدرة
قال تعالى: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
فالكرسيّ يمثل القدرة والهيمنة
على السماوات السبع والأرض
ولهذا شَيّعت هذه الآية عند نزولها ملائكة السَبّع الشِداد
لأنها متعلقة بمن يُمثلون القدرة
وستتحقق بهم المعرفة
بحروفها السبعة والعشرين
ولأنّ نزولها أيضاً يعني قرب تحقّق القدرة
والحاكمية الإلهية.

احمد الحسن . كتابه الجواب المنير ج٣ / س٢٢٩.