النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: الاختيار للَّه أم للناس؟

  1. #1
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    14-02-2012
    المشاركات
    5

    1 الاختيار للَّه أم للناس؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما

    الاختيار للَّه أم للناس؟
    يجب على كل صاحب بصيرة أن يحرص على نعمة الفطرة الإلهية ويزكيها لا أن يدسها برذائل الأخلاق، فالله خلقنا لكي نسعد بمعرفتنا له سبحانه وتوحيده التوحيد الحقيقي الذي جاء عن أهل بيت العصمة أو من يقوم مقامهم، ولا يجعل هواه هو القائد له، فمعظم رغبات وميول الإنسان حيوانية.
    قال تعالى: ﴿وَإِنْ تطعْ أَكثرَ منْ في الْأَرْضِ يضلوك﴾.
    فترى أغلب الناس لا يتحملون الحق, أو يتحملونه إذا كان يصدر من جهة هم يحبونها ويوالونها، أما إذا جاءهم الحق من جهة هم يستصغرونها فتراهم لا يقبلون ذلك الحق، ألم يقرأوا قوله تعالى: ﴿اللَّهُ أَعلمُ حيثُ يجعلُ رِسالتهُ﴾.
    وقوله تعالى: ﴿أَهمْ يقسمونَ رَحمتَ رَبكَ﴾ .
    وقول أهل البيت :إن الله أخفى أولياءه في خلقه، فلا تحتقر أحداً من خلقه عسى أن يكون ولياً من أوليائه).
    وهل من حق الناس أن ينصبوا أولياء الله تعالى أو اختيارهم، فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثاً: ﴿أَمْ يحسدُونَ الناسَ على ما آتاهمُ اللَّهُ منْ فضلهِ﴾.
    فعلينا أجمع نحن أهل الأنا والحسد والحقد ومختلف الرذائل أن نتطهر من رذائل الأخلاق والتحلي بالأخلاق الحسنة التي اُمرنا بها، وأنَّى يكون ذلك إلا بالعلم والعمل والإخلاص، لا بالخداع والمكر والتظاهر بالتدين, فيكون حالنا حال القبر المزخرف ظاهره وباطنه جيفة، وأن يكون أحدنا إنساناً حقيقياً لا ذئباً ضارياً (هم ذئاب وعليهم ثياب، كلامهم أحلى من العسل، وقلوبهم أمر من الحنظل).
    ونحن في هذا الزمان كما ترون كم وكم خُدعنا بأشخاص بعنوان الدين ولا حاجة إلى ذكر مواقفهم, والكل يعرف ذلك ولكن يسدل عليه الستار, وسوف تُسألون عن عدم محاربتكم لهذا الفساد الخفي الجارف, وسوف تُسألون عن كتمان الشهادة يوم الأشهاد.
    فتراهم يقترفون معظم الرذائل التي لا تحصى ولا يتأدبون بآداب الشريعة المقدسة, بل يجعلون على أعمالهم القبيحة ثوباً وهالة من القدسية, ويجندون لها المئات من عبيدهم العميان عن معرفة الحقيقة التي لا تخفى على كل ذي بصيرة.
    قال تعالى: ﴿لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾.
    فلماذا نحرم أنفسنا من بركة وهدى الثقلين ونحن بأمس الحاجة لهما، بل كثير من المسلمين يميلون إلى تقليد الغرب الكافر, فحالنا اليوم مزري ومخزي إلى أبعد الحدود, كالذي بيده الماء وهو يموت عطشاً، فهذه الشريعة بين أيدينا من تراث وعترة وبقية آل محمد, فلماذا لا نشرب من عينها الصافية ومعينها العذب حتى نحيي قلوبنا الميتة، لا أن نأخذ ديننا من أفواه الرجال، فعنهم ما معناه: (من أخذ دينه من أفواه الرجال أزالته الرجال، ومن أخذ دينه من القرآن والسنة زوال الجبال أيسر من زوال دينه).
    فعلينا أن نبحث عن ديننا بأنفسنا لا أن نتكل على الآخرين، وقد جربنا مرات ومرات فظهر زيف الذين يقولون (كيت وكيت) وأخفوا علينا الحق خوفاً على مناصبهم مراكزهم الدينية أو الاجتماعية، مثل الكذب على كثير من العلماء والمؤمنين وأرادوا دفن الحق، ولكن هل يستطيعون؟ لا وألف لا.
    والآن وبكل وقاحة يكذبون من يلتقي بالإمام المهدي: ﴿يرِيدُونَ أَنْ يطفئوا نورَ اللَّهِ بأَفوَاههمْ وَيأْبى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يتمَّ نورَهُ وَلوْ كرِهَ لكافرُونَ﴾.
    إن لم تصدقوا طوعاً فما بقي لكم إلا السيف, أو أن تؤمنوا تحت ظل السيف فتكونون طلقاء العصر.
    فإذا جاءكم هذا الرجل - رسول الإمام المهدي السيد أحمد الحسن - بالرحمة والرأفة وأنتم تستهزؤن به فماذا تريدون بعد الرحمة والرأفة، أليس هو العذاب على من كذب ؟ وكذلك سنن الذين من قبلكم.
    ففي الحديث عن أهل بيت العصمة ما معناه في آخر الزمان:
    (يكذب الصادق ويصدق الكاذب ويقرب الماحل).
    (لا يكون شيء أخفى من الحق ولا أظهر من الباطل).
    (ترون المعروف منكراً والمنكر معروفاً).
    (تكون الناس كالبهائم).
    (وحتى يكاد لا يرى عاقل).
    وفي الحقيقة الآن من يقول الحق والصدق يتهم بالكفر والسحر والجنون، فكل شيء معروف عند الناس إلا الحق فأنهم يرونه باطلاً !!! والحق عندهم فقط ما يصب في صالحهم ويوافق رغباتهم. فإن أحدهم إذا مرض جسدياً تراه تقوم قيامته ولا يترك طبيباً أو سبيلاً إلا وسلكه؛ من أجل هذا الجسد المادي الذي يتلاشى بعد فترة قليلة، ولا يلتفت إلى روحه وهي مصابة بمرض يفوق بكثير المرض الجسدي.
    (اللهم إنا نسألك المعافاة في الأديان كما نسألك المعافاة في الأبدان).
    وهذه الروح باقية دائماً إلا ما شاء الله بعكس الجسد المادي، فما لنا لا نعقل ونقف ونتفكر ونستدرك الموقف قبل فوات الأوان، وما دمنا في فسحة من الأجل، وما زال النَفس يصعد وينزل وأبواب الرحمة الإلهية مفتوحة ليلاً ونهاراً في كل وقت وأوان، وعلينا أن نسرع إلى العلاج والدواء, وهو في كتاب الله تعالى وكلام أهل البيت التي تشفي كل مرض وعاهة.
    عن الرسول محمد ما معناه: (إذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن، فإنه شافع مشفع وماحل صادق، ومن جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار، وهو الدليل يدل على خير سبيل، وهو كتاب فيه تفصيل وبيان وتحصيل، وهو الفصل ليس بالهزل، وله ظهر وبطن، فظاهره حكم، وباطنه علم، ظاهره أنيق، وباطنه عميق، له نجوم وعلى نجومه نجوم، لا تحصى عجائبه، ولا تبلى غرائبه، مصابيح الهدى، ومنار الحكمة، ودليل على المعرفة).
    فهذا رسول الله يحثنا على التمسك بالقرآن لعلمه بالفتن, وأمراض آخر الزمان وانحرافاتهم.
    قال تعالى: ﴿وَننزِّلُ منَ القرْآنِ ما هوَ شفاءٌ وَرَحمةٌ للْمؤْمنينَ وَلا يزِيدُ الظّالمينَ إِلَّا خساراً﴾.
    والحمد لله رب العالمين

  2. #2
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    12-02-2012
    المشاركات
    95

    افتراضي رد: الاختيار للَّه أم للناس؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما
    وفقك الله لكل خير اخي الحكمة اليمانية موضوع ممتاز ...انشاء الله في ميزان حسناتكم
    ننتظر المزيد.

  3. #3
    عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    30-12-2011
    الدولة
    الكويت
    المشاركات
    1,333

    افتراضي رد: الاختيار للَّه أم للناس؟


    بســم الله الرحمــن الرحيــم
    اللهــم صـلِ علـى محمــد وآل محمــد الأئمــه والمهدييــن وسلــم تسليمــاً كثيــراً


    وفقــك الله لخيــر الدنيــآ والآخــره
    شكــراً لكــم



    والحمـــــد لله وحــــــده



    مـآ طـآح العلـم بالكَـآع ... حضـر سـآعتهـآ مهدينـآ
    وطــخ للكَـآع ابـو صـآلـح ... وشـآل العلـم بيمينـه
    وانطــه عهـد يـآخـذ الثـآر ... واحنـه الثـآر تـآنينـه

    نصــــر مـن الله وفتـــح قريـــــب


  4. #4
    عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    15-11-2009
    المشاركات
    1,995

    افتراضي رد: الاختيار للَّه أم للناس؟

    شكرا لكم الحكمه اليمانيه للموضوع القيم وفقكم الله

  5. #5
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    25-06-2012
    الدولة
    اليمن
    المشاركات
    15

    افتراضي رد: الاختيار للَّه أم للناس؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد الائمة والمهديين وسلم تسليما
    وفقك الله لكل خير اخي الحكمة اليمانية موضوع ممتاز ...انشاء الله في ميزان حسناتكم



المواضيع المتشابهه

  1. الاختيار لله أم للناس ؟؟!!
    بواسطة التسليم 10313 في المنتدى المؤمنين بولاية علي بن ابي طالب (ع)
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 19-09-2016, 15:18
  2. أحمد الحسن::لماذا الاختيار الالهي للخليفة ؟
    بواسطة راية اليماني في المنتدى حاكمية الله : تنصيب الله للقانون والمنفذ
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 28-05-2016, 21:12
  3. مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 27-10-2013, 18:48
  4. مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 29-08-2013, 00:48
  5. الاختيار للَّه أم للناس؟
    بواسطة الحكمة اليمانية في المنتدى المشاركات الحرة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 04-05-2012, 01:42

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
من نحن
أنت في منتديات أنصار الإمام المهدي (ع) أتباع الإمام أحمد الحسن اليماني (ع) المهدي الأول واليماني الموعود وصي ورسول الامام المهدي محمد ابن الحسن (ع) ورسول من عيسى (ع) للمسيحيين ورسول من إيليا (ع) لليهود.

لمحاورتنا كتابيا يمكنك التسجيل والكتابة عبر الرابط.
ويمكنك الدخول للموقع الرسمي لتجد أدلة الإمام احمد الحسن (ع) وسيرته وعلمه وكل ما يتعلق بدعوته للبيعة لله.


حاورنا صوتيا  أو كتابيا  مباشرة على مدار الساعة في :
 
عناوين وهواتف : بالعراق اضغط هنا.
روابط مهمة

الموقع الرسمي لأنصار الإمام المهدي (ع)

.....................

وصية رسول الله محمد (ص) العاصمة من الضلال

.....................

كتب الامام احمد الحسن اليماني (ع)

خطابات الامام احمد الحسن (ع)

سيرة الامام احمد الحسن اليماني (ع)

.....................

إميلات

مكتب السيد احمد الحسن ع في النجف الاشرف [email protected]

اللجنة العلمية [email protected]

اللجنة الاجتماعية [email protected]

المحكمة الشرعية [email protected]

الحوزة المهدوية / مدرسة انصار الامام المهدي عليه السلام في النجف الأشرف [email protected]

معهد الدراسات العليا الدينية واللغوية [email protected]

تابعنا
تذكر...

"أيها الناس لا يخدعكم فقهاء الضلال وأعوانهم إقرؤوا إبحثوا دققوا تعلموا واعرفوا الحقيقة بأنفسكم لا تتكلوا على احد ليقرر لكم آخرتكم فتندموا غدا حيث لا ينفعكم الندم (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا). هذه نصيحتي لكم ووالله إنها نصيحة مشفق عليكم رحيم بكم فتدبروها وتبينوا الراعي من الذئاب".

خطاب محرم الحرام ـ الإمام أحمد الحسن اليماني (ع).