*تنويه: مستعينا بالله سبحانه وتعالى وبإحدى خطب الشيخ حمد ابوعلي وفقه الله لكل خير.
الخطبة الاولى:
اعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله، الحمدلله مالك الملك، مجري الفلك مسخر الرياح، فالق الإصباح، ديان الدين، رب العالمين، الحمد لله الذي من خشيته ترعد السماء وسكانها وترجف الأرض وعمارها، وتموج البحار ومن يسبح في غمراتها. اللهم صل على محمد وآل محمد، الفلك الجارية في اللجج الغامرة، يأمن من ركبها، ويغرق من تركها، المتقدم لهم مارق، والمتأخر عنهم زاهق، واللازم لهم لاحق.
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انصار الله،
التيه أو الطريق إلى الله [ التقية: نحن جميعاً نمارس التقية في حياتنا اليومية، فالإنسان مفطور على تجنب الضرر المادي، بل الحيوان الصامت كذلك، ولكننا نحتاج إلى تقنين هذه الطبيعة وفق التشريع الإسلامي، فالتقية في الإسلام عبادة من أهم العبادات التي يجب أن يلتزم بها المؤمنون التزاماً كاملاً ودقيقاً، وترك التقية في مواردها محرّم كما أن العمل بها في غير مواردها يورد المؤمن موارد الهلكة.
فكثير من المؤمنين يُفرِطون في التقية، وقليل من المؤمنين يُفرِّطون بها وقد ورد عن الأئمة (ع) النهي عن حالتي الإفراط والتفريط في التقية، فعن الصادق (ع) ما معناه: (التقية ديني ودين آبائي).
وعنه (ع): (من لا تقية له لا دين له).
كما ورد عنه (ع) ما معناه: (إنكم لو دعيتم لتنصرونا لكانت التقية أحب إليكم من آبائكم).
فبينما هو يؤكد (ع) على التقية والعمل بها في مواردها يذكر أنّ بعضهم يتخاذلون عن نصرة آل محمد (ع) ويعتذرون بالتقية، خصوصاً في زمن ظهور الإمام المهدي (ع)!!
إذن، فالتقية لا تعني ترك الجهاد والعمل في سبيل الله، ولكنها تعني العمل بحذر، فمثلاً: إذا كنت تريد أن تقتل أفعى سامّة فعليك أن تقترب منها بهدوء ثم تضرب رأسها، أمّا إذا أثرت الكثير من الضجيج فستنتبه هذه الأفعى إنك تقترب منها وربما ستبدأ هي بالهجوم عليك؟. ... ]
الأجوبة الفقهية المتفرقة ج1 [ س34/ هل أستخدم التقيّة مع الناس وهم ينظرون لنا بريبة ؟
ج/ التقية عند الضرورة فقط لحفظ الدماء والأموال والأعراض، أو للحفاظ على النفس لنصرة دين الله سبحانه في وقت لاحق. أسأل الله أن لا يحوجكم لتقية وينصركم نصراً عزيزاً بمنِّه سبحانه. ]
مع العبد الصالح ج2 ص85-86 { سألت إحدى الأخوات المؤمنات عن تكليف النساء في نصرة الحق في هذا الوقت (وقت السؤال كان منذ سنين)، وما حدود التقية، وكيفية التعامل مع الذين يظهرون لنا العداء...
[ ...المرأة المؤمنة كالرجل المؤمن فهي تصلي وتصوم وتعمل فيما يرضي ربها سبحانه تماما كالمؤمن الا في بعض التفاصيل والخصوصيات، فهي مكلفة بمعرفة دينها وتبليغ الناس وتعريفهم بالحق في حدود وسعها (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ) (البقرة:286) فلا تقصروا في تبليغ الناس وقول الحق سواء كان التبليغ وجها لوجه او من خلال وسائل الاعلام المتاحة لكم كالانترنت، وكما يفعل كثير من اخوتكم الانصار بنشر المقالات في الصحف التي تنشر على الانترنت ويطالعها الناس في معظم دول العالم، والتي كان لها اثر كبير وكانت سببا في ايمان بعض الناس ومن دول مختلفة. ...
اما التقية فهي ان يحافظ المؤمن على حياته لينصر الحق، وليس ان يحافظ على حياته فقط لاجل الحفاظ عليها، فخذلان الحق ليس من التقية في شيء، ... ] }
المتشابهات ج4 س149 [ ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً﴾.
شرح**
﴿ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾؛ لعدم العمل مع ولي الله، فهؤلاء يظهرون الإيمان بولي الله ويدعون الإيمان بالولاية، ولكنهم يقصرون بالعمل بدون عذر حقيقي، إلا النفاق الذي استبطنته قلوبهم، ويقولون إنهم ﴿مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ﴾، ولكن استضعافهم غير حقيقي، وإنما جعلوا أنفسهم مستضعفين بحب الدنيا والركون إليها، وحب الحياة والخوف من الموت، فلو كان إيمانهم حقيقياً لأقدموا على العمل مع ولي الله وإن تعرضوا للمخاطر.
﴿أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً﴾: ولي الله هو أرض الله الواسعة وعلمه واسع. ﴿فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾: فتهاجروا إلى الله في ولي الله.
﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً﴾ أي لا يستطيعون الاحتيال للخلاص من السجن الدنيوي، ولا يهتدون إلى طريقٍ للعمل مع ولي الله، وهؤلاء غلبتهم الظروف. فالرجل المعوق أو المرأة أو الصبي لا يستطيعون مواكبة مسيرة العمل، بسبب ظروفهم الخاصة، فهم يؤمنون بولي الله، ولكنهم يتركون العمل ونصرة ولي الله. وهؤلاء أيضاً عذرهم غير مقبول؛ لأن بإمكان كل منهم العمل بما يستطيع، أما إلقاء الحبل على الغارب فهو تقصير مع ولي الله، وبالتالي تقصير فيما أمرهم به الله.
﴿فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوّاً غَفُوراً﴾:
نكمل في الخطبة الثانية
بسم الله الرحمن الرحيم
قل هو الله احد . الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوا احد
صدق الله العظيم
هذا والحمد لله رب العالمين
اللهم صل على محمد وال محمد الأئمة والمهديين وسام تسليما كثيرا
الخطبة الثانية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
اللهم صل على محمد وال محمد والأئمة والمهديين وسلم تسليما كثيرا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجواب المنير ج6 [ السؤال/ 580: ...في تاريخ 21 من شهر مارس الفائت كان عقد قرآني، وبعد هذا التاريخ بأسبوع تم طلاقي، والسبب أني متمسكة بدعوتكم رغم أني لم أنتهج منهاج السب والتجريح وكانت أدلتي كما تفضلتم بها، لكنه شعر بالعجز أمام الأدلة فآثر الطلاق على البقاء معي، أشعر بجرح عميق في قلبي، فقد هشم كرامتي، وها هو الآن مع والدته يجوبون بين الناس يخبرونهم كذباً بأني سببت السيستاني، واتهموا أختي بالجنون، ووصل إلى مسامعنا أن طائفة تنوي الهجوم على منزلنا؛ لأننا ننشر الدعوة. ...
الجواب: ... وفقكم الله لكل خير، ما يضركم إن تمسكتم بالحق وإن حاربكم أهل الأرض جميعاً، ألستم تقولون إنكم شيعة ؟! فهل في فاطمة (عليها السلام) وما جرى لها قدوة لكم، وهل في زينب (عليها السلام) وما جرى لها قدوة لكم ؟؟ ووالله لئن صبرتم وعضضتم على دينكم بالنواجذ لترون الخير كله في الدنيا والآخرة، ولا يرى عدوكم إلا الشر في الدنيا والآخرة، وسيخزيهم الله وسيخسرون الدنيا والآخرة، إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب ؟؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أحمد الحسن منتصف شعبان/ 1431 هـ ]
وفي شأن الخذلان..
العجل ج2 ص93 [ ...بماذا ستعتذرون أمام الله عن خذلانكم لكتاب الله بالتقية؟! إذاً لو كنتم في كربلاء لوقفتم مع جيش عمر بن سعد (لعنه الله) وقتلتم الحسين (ع) واعتذرتم بالتقية، أو على الأقل لوقفتم جانباً واعتزلتم القتال، واعتذرتم بهذا العذر القبيح، نعم فقتلة الحسين كانوا يدَّعون أنهم شيعة وراسلوا الحسين (ع) وادعوا أنهم سينصرونه، فلما وجدوا أنّ نصرته ستفقدهم حياتهم المادية قتلوه ونصروا أولاد البغايا! وخذلوا ابن فاطمة (ع) من خستهم والخبث والجبن الذي انطوت عليه نفوسهم. وهكذا أنتم لو خذلتم كتاب الله اليوم، فحتماً ستخذلون غداً ابن الحسين (ع) الإمام المهدي(ع).
... ، ولكنهم كما قال أمير المؤمنين (ع): (حليت الدنيا في أعينهم وراقهم زبرجها). واجتمعوا على جيفة أُفتضحوا بأكلها، ومن حلي في عينه شيء أعشى بصره وأعماه.
قال تعالى: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لا يُبْصِرُونَ﴾.
بلى مثلهم كالمنافقين في صدر الإسلام، أوقدوا شعلة الإسلام مع الرسول (ص) فلما أسلم الناس نافقوا هم وطلبوا الدنيا، فذهب الله بقشورهم الدينية التي غلفوا بها بواطنهم السوداء.].
البعض لتكليفة بأمور بسيطه بين اخوته المؤمنين عله قد يجزع او يبتعد منزويا، ويقول أنه يستخدم التقية بين أخوته متذرعا باسباب ! هو انه لا يريد العمل فهذا بالطبع شيء يخصه وأمر راجع له، لكن أن يقول أن عمله هذا شرعي وأنه حق وأنه غير مذنب أو مقصر فهذا الذي يحتاج لوقفة متأنية وفاحصة مع النفس ومكاشفة من الذات ، فإن كلفه الامام ع بأنه يقتل مكانه أو يصلب كالمصلوب ماذا سيقول حينها؟!
ولذلك على المؤمنين النصح .. والتكاتف والتعاضد ونبذ الخلاف والتقارب .. والتدارس .. ففي ذلك دعم وتشجيع.
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَٰهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ)
هذا والحمدلله رب العالمين
اللهم صل على محمد وال محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليما كثيرا
الخطبة الاولى:
اعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله، الحمدلله مالك الملك، مجري الفلك مسخر الرياح، فالق الإصباح، ديان الدين، رب العالمين، الحمد لله الذي من خشيته ترعد السماء وسكانها وترجف الأرض وعمارها، وتموج البحار ومن يسبح في غمراتها. اللهم صل على محمد وآل محمد، الفلك الجارية في اللجج الغامرة، يأمن من ركبها، ويغرق من تركها، المتقدم لهم مارق، والمتأخر عنهم زاهق، واللازم لهم لاحق.
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انصار الله،
التيه أو الطريق إلى الله [ التقية: نحن جميعاً نمارس التقية في حياتنا اليومية، فالإنسان مفطور على تجنب الضرر المادي، بل الحيوان الصامت كذلك، ولكننا نحتاج إلى تقنين هذه الطبيعة وفق التشريع الإسلامي، فالتقية في الإسلام عبادة من أهم العبادات التي يجب أن يلتزم بها المؤمنون التزاماً كاملاً ودقيقاً، وترك التقية في مواردها محرّم كما أن العمل بها في غير مواردها يورد المؤمن موارد الهلكة.
فكثير من المؤمنين يُفرِطون في التقية، وقليل من المؤمنين يُفرِّطون بها وقد ورد عن الأئمة (ع) النهي عن حالتي الإفراط والتفريط في التقية، فعن الصادق (ع) ما معناه: (التقية ديني ودين آبائي).
وعنه (ع): (من لا تقية له لا دين له).
كما ورد عنه (ع) ما معناه: (إنكم لو دعيتم لتنصرونا لكانت التقية أحب إليكم من آبائكم).
فبينما هو يؤكد (ع) على التقية والعمل بها في مواردها يذكر أنّ بعضهم يتخاذلون عن نصرة آل محمد (ع) ويعتذرون بالتقية، خصوصاً في زمن ظهور الإمام المهدي (ع)!!
إذن، فالتقية لا تعني ترك الجهاد والعمل في سبيل الله، ولكنها تعني العمل بحذر، فمثلاً: إذا كنت تريد أن تقتل أفعى سامّة فعليك أن تقترب منها بهدوء ثم تضرب رأسها، أمّا إذا أثرت الكثير من الضجيج فستنتبه هذه الأفعى إنك تقترب منها وربما ستبدأ هي بالهجوم عليك؟. ... ]
الأجوبة الفقهية المتفرقة ج1 [ س34/ هل أستخدم التقيّة مع الناس وهم ينظرون لنا بريبة ؟
ج/ التقية عند الضرورة فقط لحفظ الدماء والأموال والأعراض، أو للحفاظ على النفس لنصرة دين الله سبحانه في وقت لاحق. أسأل الله أن لا يحوجكم لتقية وينصركم نصراً عزيزاً بمنِّه سبحانه. ]
مع العبد الصالح ج2 ص85-86 { سألت إحدى الأخوات المؤمنات عن تكليف النساء في نصرة الحق في هذا الوقت (وقت السؤال كان منذ سنين)، وما حدود التقية، وكيفية التعامل مع الذين يظهرون لنا العداء...
[ ...المرأة المؤمنة كالرجل المؤمن فهي تصلي وتصوم وتعمل فيما يرضي ربها سبحانه تماما كالمؤمن الا في بعض التفاصيل والخصوصيات، فهي مكلفة بمعرفة دينها وتبليغ الناس وتعريفهم بالحق في حدود وسعها (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ) (البقرة:286) فلا تقصروا في تبليغ الناس وقول الحق سواء كان التبليغ وجها لوجه او من خلال وسائل الاعلام المتاحة لكم كالانترنت، وكما يفعل كثير من اخوتكم الانصار بنشر المقالات في الصحف التي تنشر على الانترنت ويطالعها الناس في معظم دول العالم، والتي كان لها اثر كبير وكانت سببا في ايمان بعض الناس ومن دول مختلفة. ...
اما التقية فهي ان يحافظ المؤمن على حياته لينصر الحق، وليس ان يحافظ على حياته فقط لاجل الحفاظ عليها، فخذلان الحق ليس من التقية في شيء، ... ] }
المتشابهات ج4 س149 [ ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً﴾.
شرح**
﴿ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾؛ لعدم العمل مع ولي الله، فهؤلاء يظهرون الإيمان بولي الله ويدعون الإيمان بالولاية، ولكنهم يقصرون بالعمل بدون عذر حقيقي، إلا النفاق الذي استبطنته قلوبهم، ويقولون إنهم ﴿مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ﴾، ولكن استضعافهم غير حقيقي، وإنما جعلوا أنفسهم مستضعفين بحب الدنيا والركون إليها، وحب الحياة والخوف من الموت، فلو كان إيمانهم حقيقياً لأقدموا على العمل مع ولي الله وإن تعرضوا للمخاطر.
﴿أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً﴾: ولي الله هو أرض الله الواسعة وعلمه واسع. ﴿فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾: فتهاجروا إلى الله في ولي الله.
﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً﴾ أي لا يستطيعون الاحتيال للخلاص من السجن الدنيوي، ولا يهتدون إلى طريقٍ للعمل مع ولي الله، وهؤلاء غلبتهم الظروف. فالرجل المعوق أو المرأة أو الصبي لا يستطيعون مواكبة مسيرة العمل، بسبب ظروفهم الخاصة، فهم يؤمنون بولي الله، ولكنهم يتركون العمل ونصرة ولي الله. وهؤلاء أيضاً عذرهم غير مقبول؛ لأن بإمكان كل منهم العمل بما يستطيع، أما إلقاء الحبل على الغارب فهو تقصير مع ولي الله، وبالتالي تقصير فيما أمرهم به الله.
﴿فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوّاً غَفُوراً﴾:
نكمل في الخطبة الثانية
بسم الله الرحمن الرحيم
قل هو الله احد . الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفوا احد
صدق الله العظيم
هذا والحمد لله رب العالمين
اللهم صل على محمد وال محمد الأئمة والمهديين وسام تسليما كثيرا
الخطبة الثانية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
اللهم صل على محمد وال محمد والأئمة والمهديين وسلم تسليما كثيرا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجواب المنير ج6 [ السؤال/ 580: ...في تاريخ 21 من شهر مارس الفائت كان عقد قرآني، وبعد هذا التاريخ بأسبوع تم طلاقي، والسبب أني متمسكة بدعوتكم رغم أني لم أنتهج منهاج السب والتجريح وكانت أدلتي كما تفضلتم بها، لكنه شعر بالعجز أمام الأدلة فآثر الطلاق على البقاء معي، أشعر بجرح عميق في قلبي، فقد هشم كرامتي، وها هو الآن مع والدته يجوبون بين الناس يخبرونهم كذباً بأني سببت السيستاني، واتهموا أختي بالجنون، ووصل إلى مسامعنا أن طائفة تنوي الهجوم على منزلنا؛ لأننا ننشر الدعوة. ...
الجواب: ... وفقكم الله لكل خير، ما يضركم إن تمسكتم بالحق وإن حاربكم أهل الأرض جميعاً، ألستم تقولون إنكم شيعة ؟! فهل في فاطمة (عليها السلام) وما جرى لها قدوة لكم، وهل في زينب (عليها السلام) وما جرى لها قدوة لكم ؟؟ ووالله لئن صبرتم وعضضتم على دينكم بالنواجذ لترون الخير كله في الدنيا والآخرة، ولا يرى عدوكم إلا الشر في الدنيا والآخرة، وسيخزيهم الله وسيخسرون الدنيا والآخرة، إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب ؟؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أحمد الحسن منتصف شعبان/ 1431 هـ ]
وفي شأن الخذلان..
العجل ج2 ص93 [ ...بماذا ستعتذرون أمام الله عن خذلانكم لكتاب الله بالتقية؟! إذاً لو كنتم في كربلاء لوقفتم مع جيش عمر بن سعد (لعنه الله) وقتلتم الحسين (ع) واعتذرتم بالتقية، أو على الأقل لوقفتم جانباً واعتزلتم القتال، واعتذرتم بهذا العذر القبيح، نعم فقتلة الحسين كانوا يدَّعون أنهم شيعة وراسلوا الحسين (ع) وادعوا أنهم سينصرونه، فلما وجدوا أنّ نصرته ستفقدهم حياتهم المادية قتلوه ونصروا أولاد البغايا! وخذلوا ابن فاطمة (ع) من خستهم والخبث والجبن الذي انطوت عليه نفوسهم. وهكذا أنتم لو خذلتم كتاب الله اليوم، فحتماً ستخذلون غداً ابن الحسين (ع) الإمام المهدي(ع).
... ، ولكنهم كما قال أمير المؤمنين (ع): (حليت الدنيا في أعينهم وراقهم زبرجها). واجتمعوا على جيفة أُفتضحوا بأكلها، ومن حلي في عينه شيء أعشى بصره وأعماه.
قال تعالى: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لا يُبْصِرُونَ﴾.
بلى مثلهم كالمنافقين في صدر الإسلام، أوقدوا شعلة الإسلام مع الرسول (ص) فلما أسلم الناس نافقوا هم وطلبوا الدنيا، فذهب الله بقشورهم الدينية التي غلفوا بها بواطنهم السوداء.].
البعض لتكليفة بأمور بسيطه بين اخوته المؤمنين عله قد يجزع او يبتعد منزويا، ويقول أنه يستخدم التقية بين أخوته متذرعا باسباب ! هو انه لا يريد العمل فهذا بالطبع شيء يخصه وأمر راجع له، لكن أن يقول أن عمله هذا شرعي وأنه حق وأنه غير مذنب أو مقصر فهذا الذي يحتاج لوقفة متأنية وفاحصة مع النفس ومكاشفة من الذات ، فإن كلفه الامام ع بأنه يقتل مكانه أو يصلب كالمصلوب ماذا سيقول حينها؟!
ولذلك على المؤمنين النصح .. والتكاتف والتعاضد ونبذ الخلاف والتقارب .. والتدارس .. ففي ذلك دعم وتشجيع.
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَٰهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ)
هذا والحمدلله رب العالمين
اللهم صل على محمد وال محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليما كثيرا