أمريكا: تقرير الوكالة الدولية عن إيران سيكون حاسما
أعلن البيت الابيض يوم الخميس ان التقرير الذي ستصدره الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن ايران الاسبوع القادم سيكون فرصة مهمة للعالم لتقييم ما اذا كانت ايران تفي بالتزاماتها فيما يتعلق ببرنامجها النووي.
وكان الرئيس الامريكي باراك أوباما قال في وقت سابق يوم الخميس انه بحث مخاوفه بشأن ايران وبرنامجها النووي مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي قبل بدء قمة دول مجموعة العشرين وانهما اتفقا على ضرورة مواصلة الضغط الدولي على ايران.
وقال أوباما للصحفيين "من المقرر أن تنشر الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا عن برنامج ايران النووي الاسبوع القادم واتفق الرئيس ساركوزي معي على ضرورة مواصلة الضغط الذي لم يسبق له مثيل على ايران كي تفي بالتزاماتها."
وتخشى الولايات المتحدة وحلفاؤها أن يكون البرنامج النووي الايراني موجها لتطوير قدرة على انتاج أسلحة نووية. وتقول ايران ان برنامجها سلمي وهدفه توليد الكهرباء وخدمة أغراض طبية, وفقا لرويترز.
وتعرضت العلاقات بين طهران وواشنطن لمزيد من الضغوط منذ اعلان المسؤولين الامريكيين الشهر الماضي عن مؤامرة ايرانية لاغتيال السفير السعودي في الولايات المتحدة.
وحذر اوباما انذاك من ان ايران ستتعرض "لاقصى عقوبات ممكنة" جراء هذا. واعتبر البيت الابيض محادثات اوباما جزءا من هذا الجهد.
وقال بن رودس مساعد مستشار الامن القومي للبيت الابيض ردا على سؤال بشأن الخيارات العسكرية ضد ايران "نركز على استراتيجية دبلوماسية .. تزيد الضغط على الايرانيين من خلال الضغط الاقتصادي والعقوبات الاقتصادية والعزلة الدبلوماسية.
ملامح لتداعيات خطيرة جدا: الكونغرس يتجه الى إقرار عقوبات شاملة على إيران
الإخراج السياسي لمداولات لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب يوحي بأن هناك قراراً مركزياً من الكونغرس والادارة الاميركية لفرض عقوبات شاملة تشمل المصرف المركزي وقطاع النفط الإيرانيين، في إجراء قد يزيد على المدى الطويل احتمالات المواجهة بين واشنطن وطهران.
مشروع القانون رقم 1905 تم طرحه في أيار الماضي وتم تناسيه لفترة قبل ان يعود الى الواجهة مؤخراً، وهو برعاية 338 نائباً اميركياً من الحزبين الديموقراطي والجمهوري، وبموازاة لجنة الشؤون الخارجية يُناقش مشروع القانون في ثماني لجان منها الخدمات المالية واللجنة القضائية التي اقرته في تموز الماضي. التعديلات والمقترحات على صيغة مشروع قانون "الحد من تهديد إيران" أدت بالأمس الى تشديد لغته وليس تخفيفها.
يؤكد مشروع القانون أن غاية السياسة الاميركية "حرمان إيران من قدرتها على دعم اعمال المنظمات الإرهابية الأجنبية وتطوير أسلحة غير تقليدية وصواريخ بالستية"، ويحث الرئيس باراك اوباما على توسيع نطاق العقوبات الدولية على إيران ويقترح ايجاد آلية لفرض العقوبات على اي شخص متى تتضح "معلومات موثوقة" بأنه يقوم "باستثمارات محددة في ما يتعلق بقدرة إيران على تطوير الموارد النفطية" و"يبيع ويؤجر او يوفر لإيران سلعاً وخدمات وتكنولوجيا ومعلومات او دعماً قد يسهل" إنتاج او استيراد إيران للمنتجات النفطية المكررة.
الحظر في مشروع القانون يشمل مساعدات بنك التصدير والاستيراد وقروض المؤسسات المالية الأميركية وسعر صرف العملات والمعاملات المصرفية والعقارية وعقوبات على التصدير. العقوبات على الاشخاص تقررها وزيرة الخارجية لكن يحق للرئيس تعليقها بعد مرور عام في حال اتضح ان هذا الشخص توقف عن القيام بهذه الانشطة. مشروع القانون يخوّل الرئيس "توفير مساعدات مالية وسياسية لبعض الافراد والمنظمات والكيانات المحلية والأجنبية التي تدعم الديموقراطية في ايران". ويقترح فرض عقوبات مالية على مسؤولين في الحكومة الايرانية والحرس الثوري "متواطئين في ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان ضد مواطني ايران في 12 حزيران 2009 أو بعد"، وبالتالي تجميد ممتلكاتهم ومنع تأشيرة الدخول الى الولايات المتحدة عنهم.
ويوسع مشروع القانون دائرة اهتمامه ويفرض عقوبات على من "ارتكب او شكل خطراً كبيراً في اعمال عنف تهدد السلام او الاستقرار الاقتصادي للعراق او افغانستان"، وتدعو الرئيس "لتطوير استراتيجية قومية لمواجهة إيران توفر توجيهاً استراتيجياً لأنشطة تدعم هدف معالجة التهديدات التي تشكلها إيران والتصدي لها واحتوائها". ترفع هذه الاستراتيجية بحلول 30 كانون الثاني المقبل وتتضمن مراجعة وتوصيف الاستراتيجية الايرانية في الشرق الاوسط وفي انحاء العالم وتقييم قدراتها وقيادتها وعقيدتها العسكرية، وحجم وقدرات استخباراتها العسكرية والوحدات الخاصة وفيلق "القدس" وتحليل انواع المساعدات التي توفرها لـ"منظمات ارهابية اجنبية ومجموعات ميليشوية اقليمية"، إضافة الى تقدير لمستويات تمويل قواتها التقليدية وغير التقليدية وتحليل مختصر لقدراتها النووية ومصادر تمويل الحكومة الايرانية.
حظر تأشيرة الدخول الى الاراضي الاميركية يشمل اي شخص "وكيل ومسؤول او ممثل لحكومة ايران" او "يشكل تهديداً للولايات المتحدة او مرتبط بمنظمة إرهابية"، او تقييد تحرك المسؤولين الإيرانيين ضمن نطاق دائرة 25 ميلا من واشنطن ونيويورك. وينتهي مفعول هذا الاجراء عندما "تفكك إيران جهودها لتطوير او الحصول على اسلحة نووية وكيماوية وبيولوجية، ولم تعد توفر دعماً لأعمال الارهاب الدولي ولا تشكل تهديداً لمصالح الامن القومي للولايات المتحدة وحلفائها". في حال إقرار هذا القانون في ظل الإجماع في مجلس النواب على الاقل، سيكون من الصعب على اوباما التهرب من توقيعه في موسم انتخابات رئاسية، وهذا يعني قطع كل الخطوط الأميركية مع طهران، وقد توقعت مصادر في الكونغرس لـ"السفير" إقرار مشروع القانون قبل نهاية العام الحالي.
وقام وكيل وزير الخزانة لشؤون الارهاب والاستخبارات المالية ديفيد كوهين بجولة الاسبوع الماضي، شلمت باريس ولندن وروما وبرلين لاستطلاع المواقف الاوروبية من فكرة فرض عقوبات على المصرف المركزي الايراني، لكن على ما يبدو هناك تردد اوروبي حيال هذه الخطوة، لا سيما أن التبادل التجاري بين ايران والدول الاوروبية وصل الى 25 مليار يورو لعام 2010.
مشروع القانون يصف ايران بأنها "تهديد رئيسي لمصالح الولايات المتحدة القومية، لا يمثله فقط برنامج طهران النووي بل ايضا دعمها المادي لمجموعات مسلحة في العراق وأفغانستان وللمجموعة الفلسطينية حماس وحزب الله اللبناني ولمتشددين آخرين يسعون الى تقويض الاستقرار الاقليمي". ويركز مشروع القانون على "الحد من قدرة إيران على تطوير مصادر للطاقة، بما في ذلك القدرة على استكشاف واستخراج وصقل ونقل بواسطة خط الأنابيب موارد الهيدروكاربون من اجل الحد من الاموال المتاحة لدى إيران لمواصلة انشطتها الممانعة".
الديمقراطيون في اللجنة كانوا متمسكين بأن يحفظ مشروع القانون هامش المناورة الدبلوماسية لأوباما في التعامل مع الملف الايراني دولياً. ارفع ديموقراطي في اللجنة النائب هوارد بيرمان رأى في كلمته ان استمرار ارتفاع اسعار النفط يساعد الاقتصاد الإيراني، في وقت لا تزال تزيد فيه ايران مخزونها من اليورانيوم المخصب، داعياً الى عقوبات "جريئة" تشمل المصرف المركزي الإيراني. وأقرت اللجنة اقتراح بيرمان ان يقدم اوباما، خلال 30 يوماً من تبني القانون، تقييمه او قراره بما اذا كان المصرف المركزي الإيراني يموّل برامج الصواريخ النووية والبالستية وأنشطة الحرس الثوري. وفي حال تبين هذا الامر، يتم فرض عقوبات اميركية على كل مصرف اجنبي يتعامل مع المصرف المركزي الإيراني، ولهذا القرار أبعاد دولية اكثر من داخلية لأن المؤسسات المالية الأميركية محظر عليها بالأصل التعامل مع اي مصرف ايراني. القوى المحافظة في الكونغرس ترى ان مشروع القانون ليس كافياً او على مستوى تطلعاتها في الضغط على طهران، في وقت علقت فيه رئيسة لجنة العلاقات الخارجية اليانا روس ليهتينين على مشروع القانون في نهاية الجلسة بالقول "سوف نغير التاريخ".
المجلس القومي الإيراني الأميركي في واشنطن أعرب عن تحفظه على مشروع القانون، وذكر مدير السياسات فيه جمال عبدي انه في العقوبات الأميركية الحالية "اذا أرسلت اموالاً الى عائلتك في ايران تذهب الى السجن، واذا سافرت بالطائرة في ايران تعرض حياتك للخطر"، مشيراً الى ان هذا نتيجة العقوبات الاميركية التي "لا تستهدف حكام إيران، لكن بدلاً من ذلك تستهدف بشكل عشوائي وواسع النطاق الإيرانيين العاديين والإيرانيين الأميركيين".
وحذر عبادي من "جعل الوضع اسوأ" مع مشروع القانون 1905، ويرى انه "سيجعل من الأصعب إرسال أموال من وإلى ايران" ويلغي هامش الرئيس باستثناء قطع غيار الطائرات المدنية، واعتبر ان مشروع القانون "قد يجعل الحرب اكثر احتمالاً من خلال جعل انخراط المسؤولين الاميركيين مع نظرائهم الإيرانيين غير قانوني". واعتبر ان هناك توجه لدى الادارة الاميركية لفرض عقوبات على المصرف المركزي الايراني، ما سيؤثر على الايرانيين العاديين ويرفع اسعار البنزين حول العالم ويؤدي الى خسارة فرص عمل في الولايات المتحدة. ورأى انه على الرغم من ان الادارة تصور مشروع القانون على انه "بديل للحرب، الدليل يشير الى ان هذا النوع من العقوبات يقربنا من الحرب".
مشروع القانون الثاني، الذي اقرته اللجنة، يحمل رقم 2105، وهو تحت عنوان "قانون اصلاح وتحديث حظر الانتشار النووي في ايران وكوريا الشمالية وسوريا"، الذي يدعو الى فرض عقوبات على اي شخص اجنبي يساهم في تسهيل البرنامج النووي والبيولوجي والكيماوي، كما يحظر اي تعاون نووي اميركي مع أي من البلدان الثلاثة. ويحظر على الادارة الاميركية تقديم "مدفوعات غير عادية" الى محطة الفضاء الروسية الا اذا ابلغ الرئيس الكونغرس بأن هناك تغييراً في "السياسة الروسية للاعتراض على انتشار اسلحة الدمار الشامل وأنظمة إطلاق الصواريخ من والى إيران وكوريا الشمالية وسوريا"، وإظهار الحكومة الروسية "التزاماً بمنع نقل سلع وخدمات وتكنولوجيا قد تساهم في اسلحة نووية وبيولوجية وكيماوية من وإلى ايران وكوريا الشمالية وسوريا". لكن اقتراحاً ديموقراطياً أدى امس الى تخفيف هذه اللهجة تجاه روسيا في مشروع القانون، بطلب من الادارة على ما يبدو.
رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق: الهجوم على إيران ليس جنوني
رأى رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الأسبق غيورا آيلاند في حديث إلى "الإذاعة العامة الإسرائيلية"، أن "الهجوم العسكري الإسرائيلي ضد إيران ليس احتمالا جنونيا".
وأضاف آيلاند أنه "على الجهاز العسكري تزويد الحكومة بأجوبة بشأن نتائج خطوة كهذه وقدرته على إخراجها إلى حيز التنفيذ وبلورة تقدير حول ما إذا كان الأذى الذي سيلحق بقدرة إيران سيؤدي إلى تأجيل حقيقي لبرنامجها النووي".
واعتبر أنه "إذا كانت الأجوبة على هذه الأسئلة جيدة فإنه لا ينبغي إزالة احتمال شن الهجوم عن الأجندة الإسرائيلية، على الرغم من المخاطر الكثيرة المرتبطة بذلك".
بيريز: على كبار مسؤولي العالم منع إيران من الحصول على أسلحة نووية
راى الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز أنه "يتعين على كبار مسؤولي العالم الوفاء بالتزامهم عدم السماح لإيران بالحصول على أسلحة نووية"، مشيرا إلى أن "وجود مثل هذه الأسلحة بحوزة طهران لا يشكل تهديداً على إسرائيل فحسب بل على العالم بأسره".
وأشار بيريز بعد لقائه الرئيس القبرصي ديميتريس خريستوفياس الى أنه "ليس من شك من أن إيران تبذل جهوداً لإنتاج قنبلة نووية وهي الدولة الوحيدة في العالم التي تهدد بارتكاب عملية إبادة للشعوب".
أوباما اجتمع مع ساركوزي وبحث معه التهديدات النووية الإيرانية
اجتمع الرئيس الأميركي باراك أوباما في مدينة كان الفرنسية مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي. وتركز البحث في الاجتماع على التهديدات النووية الإيرانية. وفي نهاية اللقاء أشار أوباما الى ان "الوكالة الدولية للطاقة النووية ستصدر في الأسبوع المقبل تقريراً صارماً جداً في الموضوع الإيراني، مشيراً إلى أنه اتفق مع ساركوزي على ضرورة مواصلة الضغوط على إيران بدون انقطاع لحملها على الوفاء بالتزاماتها الدولية
المخطط يتحرك بالفعل // ..بريطانيا تعد لتقديم مساعدة عسكرية لضربة أميركية محتملة لإيران
نتقل الحديث عن الاستعدادات الغربية لتوجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية من مرحلة التخمينات أو التحليلات إلى مرحلة أكثر جدية وخطورة مع الكشف أن وزارة الدفاع البريطانية بدأت في إعداد الخطط لتقديم مساعدات فعلية للحملة العسكرية المرتقبة التي من المنتظر أن تشنها الولايات المتحدة ضد إيران، رغم أن التحفظات الموجودة لدى الحكومة البريطانية على توجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية.
وذكرت صحيفة «الغارديان»، أمس، أن «المخططين البريطانيين يبحثون في أفضل المواقع العسكرية التي يمكن أن يضعوا فيها قطع سلاح البحرية الملكي البريطاني من مدمرات وغواصات المزودة بصواريخ توماهوك كروز خلال الأشهر القليلة المقبلة لتقديم المساعدة التي لا يمكن لبريطانيا أن ترفضها إذا طلبتها الولايات المتحدة منها التي يبدو حسب التقديرات البريطانية أنها مقبلة على توجيه ضربة عسكرية جوية وبحرية ضد إيران».
ويعتقد البريطانيون أن الجيش الأميركي سيطلب منهم استخدام القاعدة العسكرية البريطانية في جزيرة «دييغو غارسيا» في المحيط الهندي، تماما مثلما فعلت القوات الأميركية في السابق، خصوصا ابان الحملة العسكرية لإسقاط نظام حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
ونقلت «الغارديان» عن مسؤولين في وزارة الدفاع البريطانية أن «إيران أصبحت القضية المركزية التي تتركز الأنظار عليها في الوزارة».
وذكر مسؤولون بريطانيون ان «اعتقادا يسود في وزارة الدفاع البريطانية بأن الرئيس باراك أوباما لن يكون مستعدا لخوض مغامرة عسكرية في إيران قبل موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة في نوفمبر 2012، غير أن هذا الاعتقاد آخذ بالتلاشي إزاء المؤشرات العديدة التي يتوالى صدورها من واشنطن على فقدان الإدارة الأميركية لصبرها تجاه البرنامج النووي الإيراني».
وتوقعت أن يكون الأسبوع المقبل حاسما بالنسبة لموقف واشنطن من هذا البرنامج، بعد صدور التقرير المرتقب من الوكالة الدولية للطاقة النووية الذي يسود اعتقاد شديد بأنه سيكشف عن أن إيران تعمل في برنامجها على انتاج أسلحة نووية. وتابعت أن «الوزراء في الحكومة البريطانية تلقوا تقارير بان الإيرانيين يقومون بنقل أجهزة تخصيب اليورانيوم على جناح السرعة وعلى نحو مريب إلى قاعدة عسكرية محصنة جدا ومبنية على عمق كبير تحت الأرض في أسفل جبل يقع على مقربة من مدينة قم».
ويسود اعتقاد بأن أجهزة التخصيب الإيرانية أصبحت في منآى عن الخطر حتى لو وجهت إليها ضربة عسكرية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول بريطاني أن «أجهزة تخصيب اليورانيوم الضرورية لإنتاج أسلحة نووية ستكون خلال 12 شهرا من الآن في أمان، ما يجعل احتمال تقديم الأميركيين لموعد توجيه الضربة العسكرية لإيران أبكر مما كان يُعتقد.
وأضاف المسؤول نفسه أن «الولايات المتحدة لم تكن قادرة على توجيه ضربة قاضية للبرنامج النووي الإيراني لوحدها، حيث يتوقع البريطانيون أن تطلب منهم الولايات المتحدة عاجلاً أم آجلاً تقديم المساعدة لهم في حال تم توجيه الضربة، الأمر الذي يدفعهم لاتخاذ الاستعدادات اللازمة لتكون بريطانيا جاهزة لتقديم المساعدة في حال ُطلبت منها».
ونقلت الصحيفة عن مصدر آخر في وزارة الدفاع البريطانية أن «المخططين العسكريين في الوزارة يتوقعون أن توجه الولايات المتحدة ضربتها العسكرية للمفاعلات الإيرانية في الربيع المقبل». وكشف أن «وزارة الدفاع البريطانية خصصت فريقا خاصاً لديها يتولى شأن الضربة العسكرية المتوقعة لإيران.
وتوقع المسؤولون الذين تحدثت «الغارديان» معهم أن تقتصر الحملة العسكرية ضد إيران على سلاحي الجو والبحر، مع احتمال لاستخدام عدد قليل جدا من الجنود على الأرض. لكنهم أكدوا أن «لا توجد هناك خطط لغزو بري ضد إيران مثلما حدث في العراق العام 2003، فيما قال مصدر آخر في وزارة الدفاع أن الحكومة البريطانية «تؤمن بضرورة استنفاذ السبل السلمية وحل الخلاف مع إيران حول برنامجها النووي بالمفاوضات، لكن مع ذلك يجب إبقاء الباب مفتوحاً أمام استخدام أساليب أخرى».
من جهة أخرى، يعتقد البعض أن الولايات المتحدة ستستخدم إسرائيل كأداة لضرب المفاعلات الإيرانية بدلا من التورط مباشرة في حرب جديدة. ويجري الحديث عن أن الإدارة الأميركية نجحت أخيراً في إقناع القيادة الإسرائيلية، خصوصا رئيس الوزراء بنيامن نتنياهو ووزير دفاعه إيهود باراك بالقيام بهذه المهمة، بعدما كان الإسرائيليون متخوفين من التورط في حرب مع إيران لا أحد يعرف كيف ستتطور.
ويُعتقد أن الولايات المتحدة قدّمت لإسرائيل ثمنا باهظاً لإقناعها بالقيام بهذه المهمة، تمثل بتراجع إدارة الرئيس أوباما عن تأييدها لإقامة دولة فلسطينية واتخاذها موقفا متشدداً في الأمم المتحدة ضد مشروع الاعتراف بالدولة الفلسطينية وفي منظمة اليونسكو أيضاً.
لكن البريطانيين مقتنعون بأن الولايات المتحدة لن تترك مهمة الضربة العسكرية فقط لإسرائيل وستتدخل مباشرة لضمان إنهاء المهمة بنجاح، الأمر الذي يدفع المخططين العسكريين البريطانيين لاتخاذ الاستعدادات اللازمة لمواجهة طلب تقديمهم المساعدة لأي عمل عسكري أميركي ضد إيران.
إسرائيل: لا صوت يعلو على "ضرب إيران"
هل أصبحت إسرائيل على مقربة من توجيه ضربة عسكرية محتملة وشيكة إلى إيران؟ إذا كنت تواظب على مطالعة الصحف الإسرائيلية، أو مشاهدة تلفزيون الدولة العبرية، خلال الأيام القليلة الماضية، فإن الإجابة الأولى التي ستقفز إلى ذهنك، رداً على ذلك السؤال الذي أصبح يتردد بكثرة، ربما تكون: نعم.
فصوت طبول الحرب يدوي في المنطقة منذ فترة، تزامناً مع استعداد الوكالة الدولية للطاقة الذرية للكشف عن تقرير جديد الأسبوع المقبل، حول البرنامج النووي الإيراني، يتضمن تقييماً لأعمال البحث والتطوير التي قامت بها طهران مؤخراً، قد تساعد الجمهورية الإسلامية في إنتاج رؤوس نووية.
وتشهد إسرائيل جدلاً متزايداً حول كيفية التعامل مع المخاوف من قدرات إيران النووية، وبلغ الجدل ذروته الجمعة، عندما نشرت كبرى الصحف الإسرائيلية، "يديعوت أحرونوت"، تقريراً يدعو رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع إيهود باراك، إلى توجيه ضربة عسكرية لشل البرنامج النووي الإيراني.
ودفعت صحيفة "هآرتس" لمزيد من الجدل، عندما نشرت تقريراً الأربعاء، أشار إلى أن نتنياهو يحشد أعضاء حكومته لدعم قرار محتمل بتوجيه ضربة عسكرية إلى إيران، رغم صعوبات بالغة تعترض مثل هذه العمليات، التي لا تحظى بقبول واسع لدى أعضاء الحكومة الإسرائيلية.
جاء تقرير الصحيفة الإسرائيلية مع إعلان الدولة العبرية عن إجراء تجربة لصاروخ باليستي، لم يتم الكشف عن طبيعته أو قدراته، إلا أن باراك وصفه بأنه "إنجاز تكنولوجي، وخطوة مهمة لتطوير قدرات إسرائيل الصاروخية والفضائية"، مشيراً إلى أن التجربة جرى الإعداد لها منذ فترة طويلة.
وبينما يقوم باراك حالياً بزيارة إلى لندن، لإجراء مشاورات مع كبار المسؤولين العسكريين في المملكة المتحدة، فقد أورد راديو إسرائيل تقريراً يشير إلى أن بريطانيا تبقي على "جميع الخيارات مفتوحة"، فيما يتعلق باللجوء إلى الخيار العسكري لوقف المشروع النووي الإيراني.
وفي واشنطن، جاء رد المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، فيكتوريا نولاند، على طلب بالتعليق على التقارير الإعلامية الواردة من إسرائيل حول "ضرب إيران"، دبلوماسياً إلى حد كبير، حيث بدا أنها تحاول تفادي الدخول إلى حقل ألغام.
وقالت نولاند: "ما زلنا ملتزمون بالدفاع عن أمن إسرائيل"، وتابعت: "نحن وإسرائيل نتشارك القلق العميق إزاء التوجه الذي تتخذه إيران، ونواصل العمل مع إسرائيل ومع المجتمع الدولي، لنتحدث بصراحة عما ينبغي فعله، إزاء المخاوف من التطلعات النووية الإيرانية."
إلى ذلك، وصف الخبير الإيراني بمؤسسة "كارنيغي للسلام الدولي" في واشنطن، كريم سادجادبور، المناقشات العلنية الدائرة حول احتمالات توجيه ضربة عسكرية لإيران، بأنها "لعبة مصالح"، وقال في تصريحات لـCNN: "إن فرص تحقيق ذلك ضئيلة للغاية، ولكن الناس يرغبون في إثارة التكهنات حول ذلك."
من جانبها، ردت طهران على التكهنات المتزايدة بشأن هجوم محتمل يستهدف برنامجها النووي، بتأكيدها، على لسان رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، اللواء حسن فيروز أبادي، أن "إيران في حالة تأهب، وستعاقب الكيان الإسرائيلي على أي هجوم يمكن أن يشنه عليها."
وقال المسؤول، خلال افتتاح معرض "الحرب الناعمة التي تتعرض لها إيران"، بحسب ما نقل تلفزيون "العالم" الإيراني، إن "الولايات المتحدة ستتكبد خسائر جسيمة، إذا ما شن الكيان الإسرائيلي أي هجوم عسكري ضد إيران، وبوجود المعدات المناسبة، نحن مستعدون لمعاقبتهم، وجعلهم يندمون على ارتكاب أي غلطة."
طيران اسرائيل يجري تدريبا لمحاكاة ضربة عسكريّة في منطقة بعيدة
فيما يحاول رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو حشد تأييد وزاري لشن هجوم على إيران، أجرت اسرائيل امس الأربعاء تجربة لإطلاق صاروخ من قاعدة عسكرية.
وفي الوقت الذي تنشغل في الإعلام في تغطية الحلبة السياسيّة بكل ما يتعلّق بالضربة الإسرائيلية، التي قد تُوجه لإيران، بحسب المصادر في تل أبيب، قبل حلول موسم الشتاء القادم، يواصل سلاح الجو الإسرائيليّ إجراء تدريبات واسعة النطاق لمحاكاة هجوم في منطقة بعيدة عن حدود الدولة العبريّة.
وذكرت صحيفة 'هآرتس' الاربعاء ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع ايهود باراك يسعيان لاقناع غالبية من الوزراء بالموافقة على شن هجوم على المنشآت النووية الايرانية.
من جانبه قال الجنرال حسن فيروزابادي رئيس هيئة الاركان الايرانية المشتركة الاربعاء ان ايران في حالة تأهب و'ستعاقب' اسرائيل على اي هجوم يمكن ان تشنه عليها.
ونقلت وكالة 'فارس' للانباء عن فيروزابادي قوله 'نعتبر اي تهديد (حتى لو كان احتماله ضعيفا او بعيدا) تهديدا اكيدا. نحن في حالة تأهب قصوى'.
واضاف 'بوجود المعدات المناسبة، نحن مستعدون لمعاقبتهم وجعلهم يندمون على ارتكاب اي غلطة'.
وقال ان الولايات المتحدة 'ستتكبد خسائر جسيمة اذا ما شن النظام الصهيوني اي هجوم عسكري ضد ايران'، في اشارة الى المصالح الامريكية في منطقة الخليج.
وكشفت الصحيفة العبريّة، في عددها الصادر أمس الأربعاء، النقاب عن أنّ سلاح الجو الإسرائيليّ أجرى الأسبوع الماضي تدريباً واسع النطاق في إيطاليا، في إحدى القواعد التابعة لحلف شمال الأطلسيّ (الناتو).
ولفتت الصحيفة إلى أنّ مواقع الإنترنت الدوليّة المختصة في شؤون سلاح الأسلحة الجويّة قامت بتغطية التدريب الإسرائيليّ-الإيطاليّ المشترك بشكل موسعٍ، ومن غير المستبعد بتاتاً أنْ تكون الرقابة العسكريّة في تل أبيب قد قامت بمنع وسائل الإعلام العبريّة من نشر النبأ حفاظاً على أمن الدولة، كما جرت العادة في الكثير من الأحيان، وأشار مراسل الشؤون العسكريّة في الصحيفة إلى أنّ التدريب شمل جميع المركبّات والوسائل الجويّة، والتي من شأنها أنْ تُشارك في مهمة هجوميّة في مناطق بعيدة المدى في المستقبل، ومنها طائرات هجوميّة، طائرات تزويد الوقود في الجو، ومحطات إنذار جويّة.
وساقت الصحيفة قائلةً إنّه يوم الأحد الماضي أقلعت من قاعدة (رمات دافيد) الجويّة في مرج ابن عامر، 14 طائرة من طراز إف 16، قسم منها يقودها طائر واحد، والقسم الاخر يُشارك في قيادته طياران، كما انضم إلى سرب طائرات إف 16، طائرة من طراز بوينغ (رام)، التي قامت بتزويد الطائرات الحربيّة بالوقود في الجو، علاوة على ذلك، شاركت في التدريب طائرة رجال أعمال، قامت الصناعات العسكريّة الإسرائيليّة بتحويلها إلى طائرة للإنذار المبكر، وبالإضافة إلى ذلك، أقلعت من قاعدة (نفاطيم) في النقب طائرات حربيّة من طراز (هيركوليس)، وقد حطّت الطائرات الإسرائيليّة، بحسب الصحيفة العبريّة، في قاعدة ديتشيمومانو الواقعة في جزيرة سردينيا الإيطاليّة.
ولفتت الصحيفة إلى أنّ هذه القاعدة تعتبر واحدة من قواعد التدريب التابعة لحلف شمال الأطلسيّ، بسبب شملها لمنظومات تحقيق من المتطورة عالمياً، والتي تتيح إمكانيّة إجراء معارك جويّة بين الطائرات الحربيّة، وبعد انتهاء التدريب، وبسبب وجود المنظومات المتقدّمة في القاعدة عينها، يتم تحليل نتائج المعركة الجويّة واستخلاص العبر والنتائج.
وأوضحت الصحيفة أنّه في السنوات الأخيرة يُكثر سلاح الجو الإسرائيليّ من استخدام القاعدة الإيطاليّة لإجراء التدريبات المختلفة، وتحديداً، ازدادت هذه التدريبات بعد أنْ توقف سلاح الجو الإسرائيليّ عن التدرب على الأراضي التركيّة بسبب الأزمة الدبلوماسيّة العاصفة بين أنقرة وتل أبيب.
مضافاً إلى ذلك، أشارت الصحيفة إلى أنّ التدريب للمدى البعيد بمشاركة سلاح الجو من عدّة بلدان أوروبيّة يستمر في الأيام العاديّة على مدار أسبوعين، وذلك لإتاحة المجال أمام قيادة سلاح الجو الإسرائيليّ لإجراء تغييرات في أطقم الطائرات المشاركة، حيث يعودون إلى البلاد، في حين يقوم آخرون باستبدالهم، وذلك بهدف تدريب أكبر عدد من الطيارين ومساعدي الطيارين على المعارك الجويّة في مناطق بعيدة عن الحدود الإسرائيليّة، وأيضاً في مناطق غير معروفة للطيارين، كما أنّ هذا التدريب يؤهل المشاركين فيه على خوض المعارك الجويّة ضدّ طائرات العدو، التي تستخدم وسائل قتاليّة وتكتيكات مختلفة، والتي لا يعرفها رجال سلاح الجو الإسرائيليّ.
وتابعت الصحيفة العبريّة قائلةً إنّه في التدريب الأخير قامت الطواقم الإسرائيليّة بترك القاعدة العسكريّة الإيطاليّة بعد خمسة أيام فقط من بداية التدريب، الأمر الذي أدّى إلى انتشار الإشاعات والنظريات عن حملة عسكريّة إسرائيليّة لتوجيه ضربة للبرنامج النوويّ الإيرانيّ، ولكنّ مسؤولاً رفيع المستوى في سلاح الجو الإسرائيليّ قال لصحيفة 'هآرتس' إنّ الحديث لم يجر عن ترك فجائي للطواقم الإسرائيليّة، بل أنّ الأمر كان مخططاً بسبب ضيق الوقت بالنسبة للإيطاليين وللإسرائيليين، على حد تعبيره.
إسرائيل تجرب صاروخاً بالستياً مع تزايد الحديث عن ضرب إيران
رئيس الحكومة الإسرائيلية يقنع وزراءه بمهاجمة «النووي»… وطهران ترد: متأهبون وسنعاقب المعتدين
عادت طبول الحرب لتُقرع بقوة بين إيران وإسرائيل، إذ عززت التجربة الصاروخية الإسرائيلية التي أُجريت أمس، معطوفةً على التقارير التي تتحدث عن مناقشة حكومة بنيامين نتنياهو لاحتمال شن ضربة عسكرية على إيران، المخاوف من احتمال اندلاع مواجهة كبرى في المنطقة بين طهران وتل أبيب.
في ظل تنامي الحديث عن عزم إسرائيل توجيه ضربة عسكرية للمواقع النووية الإيرانية، أعلن مسؤولون في وزارة الدفاع الإسرائيلية أمس، أن الجيش اختبر بنجاح إطلاق صاروخ متقدم من قاعدة تقع خارج تل أبيب.
وجاء في بيان وزراة الدفاع: “أطلقت إسرائيل اليوم (الأربعاء) صاروخاً من قاعدة بلماحيم (وسط إسرائيل) لاختبار نظام الدفع به”. وأضاف أن “المؤسسة الدفاعية خططت لهذه التجربة منذ فترة طويلة ونفذتها في الموعد المقرر لها”.
وأحجم مسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية عن الإفصاح عن نوع الصاروخ الذي تمت تجربته.
وأضاف أن الإطلاق اختبر “نظام دفع صاروخي” وأن التدريب كان مقرراً منذ وقت طويل.
ومع ذلك ذكرت تقارير إخبارية أجنبية أن الاختبار شمل إطلاق صاروخ “جيريكو” (أريحا) طويل الأمد وهو قادر على حمل رؤوس نووية وضرب إيران.
يُذكر أن إسرائيل أجرت في يناير 2008 تجربة مماثلة على صاروخ (بالستي) وأعلنت نجاحها دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل أيضاً.
وأكد خبراء عسكريون أجانب أن “إسرائيل طورت صاروخ أرض-أرض من طراز أريحا 3، يمكن تجهيزه برأس نووية أو كيميائية أو جرثومية. ويبلغ مدى الصاروخ 4500 كيلومتر ويمكنه إصابة إيران”.
كما رفضت إسرائيل توقيع اتفاقية الحد من انتشار الأسلحة النووية، باعتبارها القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط لامتلاكها أكثر من 200 رأس نووي، فضلاً عن صواريخ بعيدة المدى وغواصات قادرة على إطلاق صواريخ بالستية.
مناقشة الهجوم
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أمس، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إيهود باراك يسعيان لإقناع غالبية من الوزراء بالموافقة على شنّ هجوم على المنشآت النووية الإيرانية.
وكان باراك نفى أمس الأول، في حديث لإذاعة الجيش هذه المعلومات قائلاً: “لا تحتاج لأن تكون عبقرياً لتفهم انه في 2011 في إسرائيل لا يستطيع شخصان أن يقررا التصرف بمفردهما”، إلا أن “هآرتس” أفادت بأن غالبية أعضاء المجلس الوزاري المصغر الذي يضم أهم ثمانية وزراء تعارض هذه العملية، مشيرةً إلى أن “الخيار العسكري” ضد إيران لا يحظى سوى بتأييد نتنياهو وباراك ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان.
ويعارض هذه الخطوة كل من وزير الداخلية رئيس حزب شاس المتطرف إيلي يشاي ووزير الاستخبارات دان ميردور والوزير بدون حقيبة بيني بيغن والوزير المسؤول عن العلاقات الاستراتيجية موشيه يعالون ووزير المالية يوفال شتاينتز.
ويرى المعارضون أن إسرائيل يجب أن تستمر في محاولة حشد دول الغرب لفرض ضغوط اقتصادية على إيران، مشددين على أن إسرائيل لا يمكن أن تتخذ إجراءات عسكرية وحدها دون التنسيق مع الولايات المتحدة.
تحذير إيراني
في المقابل، أعلن رئيس هيئة الأركان الإيرانية المشتركة الجنرال حسن فيروز آبادي أمس، أن إيران في حالة تأهب و”ستعاقب” إسرائيل على أي هجوم يمكن أن تشنّه عليها
.
وقال فيروز آبادي: “نعتبر أي تهديد، حتى لو كان احتماله ضعيفاً أو بعيداً، تهديداً أكيداً. نحن في حالة تأهب قصوى”. وأضاف “بوجود المعدات المناسبة، نحن مستعدون لمعاقبتهم وجعلهم يندمون على ارتكاب أي غلطة”.
وتابع قائلاً ان الولايات المتحدة “ستتكبد خسائر جسيمة إذا ما شن النظام الصهيوني أي هجوم عسكري ضد إيران”، متهماً واشنطن وتل أبيب بإدارة ما وصفه بـ”الحرب الناعمة ضد النظام الإيراني وولاية الفقيه”، مستخدمين “قادة وأدوات إعلامية واقتصادية”. وأضاف: “يتوجب علينا أيضاً الدفاع عن قيم الثورة ومهاجمة العدو لإحباط غزوه الثقافي”.
من طرابلس: صالحي يحذّر واشنطن من وضع نفسها على «مسار تصادمي» مع طهران
وجهت ايران تحذيرا للولايات المتحدة، امس، بأن عليها أن تفكر مرتين قبل أن تضع نفسها على «مسار تصادمي» مع الجمهورية الاسلامية في شأن برنامجها النووي.
وقال وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي للصحافيين خلال زيارة ليبيا «للاسف الولايات المتحدة فقدت حكمتها وحصافتها في التعامل مع القضايا الدولية. انها تعتمد على القوة وحسب
وأضاف: «بالطبع نحن مستعدون للاسوأ لكننا نتعشم أن يفكروا مرتين قبل أن يضعوا أنفسهم على مسار تصادمي مع ايران».
وعن تجربة صاروخية أجرتها اسرائيل الاربعاء، اكد: «هذا ليس مهما بل انه ليس شيئا نشغل به أنفسنا».
من جانب ثان، دعت قوات الحرس الثوري في ايران، الى «بذل المساعي من قبل الجهاز الديبلوماسي والقضائي في البلاد لنشر وثائق الجرائم الارهابية الاميركية ضد ايران ومحاكمة البيت الابيض في المحافل الدولية»، مضيفا في بيان ان «محاكمة قادة الادارة الاميركية المجرمين والكشف عن دعمهم واجراءاتهم الارهابية في ايران وسائر مناطق العالم، هو اليوم مطلب وضعه قائد الثورة الاسلامية (علي خامنئي) والشعب الايراني الابي».
الى ذلك، تبنت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الاميركي الاربعاء، سلة جديدة من العقوبات ضد ايران لارغام نظام طهران على التخلي عن برنامجه النووي
.
ووافق النواب على هذا الاجراء الذي كان موضع تفاهم كبير بين الديموقراطيين والجمهوريين.
ومشروع القانون الذي طرح في مايو ويحمل عنوان «قانون لخفض التهديد الايراني»، يرمي الى تصحيح بعض الثغرات في المجموعة الحالية للعقوبات الاميركية المفروضة على ايران
.
ويمنع المشروع ايران من الالتفاف على العقوبات المطبقة حاليا ويضيف عقوبات جديدة مثل رفض منح تاشيرات لاي شخص منخرط في قطاع الطاقة في ايران.
ومنذ كشفت واشنطن في اكتوبر عن تورط الحرس الثوري الايراني في مشروع مفترض لاغتيال سفير السعودية في الولايات المتحدة عادل الجبير، عزز النواب الاميركيون مشروع قانون العقوبات هذا.
وقال الديموقراطي هاورد برمان امام اللجنة ان «هذا النوع من السلوك ينبغي ان يرتب عواقب»
.
من جهتها، دعت رئيسة اللجنة الجمهورية ايلينا روس-ليتينن الى تبني سريع لمشروع القانون في مجلس النواب ثم في مجلس الشيوخ بهدف ارسال «هدية جميلة للنظام الايراني بمناسبة نهاية السنة».
وعدل النواب الاربعاء، نص المشروع مضيفين إليه خصوصا اجراءات تستهدف الحرس الثوري والكيانات المالية التي يسيطر عليها. ويستهدف النص ايضا الاشخاص او الكيانات الاجنبية التي تساعد الحرس الثوري الايراني.
وهناك اجراء اخر يفرض عقوبات على البنوك الدولية في حال قامت بتعاملات مع البنك المركزي الايراني.
وعلى خط مواز، تبنت اللجنة الاربعاء، نصا يشدد الاجراءات المطبقة ضد انتشار اسحلة الدمار الشامل في ايران وكذلك في كوريا الشمالية وسورية
مستشار كلينتون وبوش: ستحترق المنطقة من ( أفغانستان حتى غزة) عندما تهاجَم إيران
حذر المستشار السابق لشئون الشرق الاوسط في مجلس الامن القومي الامريكي في فترة الرئيسين بوش وكلينتون من ان الهجوم على ايران هو اشبه بالجنون وسيكون كارثيا على اسرائيل والمنطقة.
وقال بروس ريدل في تصريحات لصحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية اليوم "ن الجميع يجب ان يتساءل عن اليوم الذي يلي عملية الهجوم على المنشئات النووية الايرانية " معتبرا ان حربا شاملة ستندلع من اقغانستان الى غزة جراء ذلك الهجوم "
.وقال ان اي هجوم على ايران يجب ان يصاحبه هجوم وقائي على مؤيدي ايران في لبنان وغزة مشيرا الى انه بدون ضربة مانعة للمراكز المؤيدة لايران مثل حماس وفصائل غزة وحزب الله ستسقط الاف الصواريخ على المدن الاسرائيلية.
وبين ان حزب الله سيقصف المدت الاسرائيلية بعشرات الاف الصواريخ فيما ستبدا الحركات المؤيدة لايران في غزة بنفس العملية .
وتابع "90 الف جندي امريكي سيكونون معرضين للخطر في افغانستان لان ايران نجحت في بناء علاقات مع طالبان اضافة الى الجماعات المؤيدة لها في كابول فيما سيشتعل العراق الواقعتحت السيطرة الايرانية حالية .
واوضح ان مهاجمة ايران ستكون فرصة ذهبية للنظام السوري للتخلص من الضغوط الداخلية والخارجية فيما سيكون هناك ردا ايرانيا غيرمسبوقا مناشدا اصحاب العناوين الكبيرة مراجعة قرارتهم وتجنب كارثة سنحل في المنطقة
أعلن البيت الابيض يوم الخميس ان التقرير الذي ستصدره الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن ايران الاسبوع القادم سيكون فرصة مهمة للعالم لتقييم ما اذا كانت ايران تفي بالتزاماتها فيما يتعلق ببرنامجها النووي.
وكان الرئيس الامريكي باراك أوباما قال في وقت سابق يوم الخميس انه بحث مخاوفه بشأن ايران وبرنامجها النووي مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي قبل بدء قمة دول مجموعة العشرين وانهما اتفقا على ضرورة مواصلة الضغط الدولي على ايران.
وقال أوباما للصحفيين "من المقرر أن تنشر الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا عن برنامج ايران النووي الاسبوع القادم واتفق الرئيس ساركوزي معي على ضرورة مواصلة الضغط الذي لم يسبق له مثيل على ايران كي تفي بالتزاماتها."
وتخشى الولايات المتحدة وحلفاؤها أن يكون البرنامج النووي الايراني موجها لتطوير قدرة على انتاج أسلحة نووية. وتقول ايران ان برنامجها سلمي وهدفه توليد الكهرباء وخدمة أغراض طبية, وفقا لرويترز.
وتعرضت العلاقات بين طهران وواشنطن لمزيد من الضغوط منذ اعلان المسؤولين الامريكيين الشهر الماضي عن مؤامرة ايرانية لاغتيال السفير السعودي في الولايات المتحدة.
وحذر اوباما انذاك من ان ايران ستتعرض "لاقصى عقوبات ممكنة" جراء هذا. واعتبر البيت الابيض محادثات اوباما جزءا من هذا الجهد.
وقال بن رودس مساعد مستشار الامن القومي للبيت الابيض ردا على سؤال بشأن الخيارات العسكرية ضد ايران "نركز على استراتيجية دبلوماسية .. تزيد الضغط على الايرانيين من خلال الضغط الاقتصادي والعقوبات الاقتصادية والعزلة الدبلوماسية.
ملامح لتداعيات خطيرة جدا: الكونغرس يتجه الى إقرار عقوبات شاملة على إيران
الإخراج السياسي لمداولات لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب يوحي بأن هناك قراراً مركزياً من الكونغرس والادارة الاميركية لفرض عقوبات شاملة تشمل المصرف المركزي وقطاع النفط الإيرانيين، في إجراء قد يزيد على المدى الطويل احتمالات المواجهة بين واشنطن وطهران.
مشروع القانون رقم 1905 تم طرحه في أيار الماضي وتم تناسيه لفترة قبل ان يعود الى الواجهة مؤخراً، وهو برعاية 338 نائباً اميركياً من الحزبين الديموقراطي والجمهوري، وبموازاة لجنة الشؤون الخارجية يُناقش مشروع القانون في ثماني لجان منها الخدمات المالية واللجنة القضائية التي اقرته في تموز الماضي. التعديلات والمقترحات على صيغة مشروع قانون "الحد من تهديد إيران" أدت بالأمس الى تشديد لغته وليس تخفيفها.
يؤكد مشروع القانون أن غاية السياسة الاميركية "حرمان إيران من قدرتها على دعم اعمال المنظمات الإرهابية الأجنبية وتطوير أسلحة غير تقليدية وصواريخ بالستية"، ويحث الرئيس باراك اوباما على توسيع نطاق العقوبات الدولية على إيران ويقترح ايجاد آلية لفرض العقوبات على اي شخص متى تتضح "معلومات موثوقة" بأنه يقوم "باستثمارات محددة في ما يتعلق بقدرة إيران على تطوير الموارد النفطية" و"يبيع ويؤجر او يوفر لإيران سلعاً وخدمات وتكنولوجيا ومعلومات او دعماً قد يسهل" إنتاج او استيراد إيران للمنتجات النفطية المكررة.
الحظر في مشروع القانون يشمل مساعدات بنك التصدير والاستيراد وقروض المؤسسات المالية الأميركية وسعر صرف العملات والمعاملات المصرفية والعقارية وعقوبات على التصدير. العقوبات على الاشخاص تقررها وزيرة الخارجية لكن يحق للرئيس تعليقها بعد مرور عام في حال اتضح ان هذا الشخص توقف عن القيام بهذه الانشطة. مشروع القانون يخوّل الرئيس "توفير مساعدات مالية وسياسية لبعض الافراد والمنظمات والكيانات المحلية والأجنبية التي تدعم الديموقراطية في ايران". ويقترح فرض عقوبات مالية على مسؤولين في الحكومة الايرانية والحرس الثوري "متواطئين في ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان ضد مواطني ايران في 12 حزيران 2009 أو بعد"، وبالتالي تجميد ممتلكاتهم ومنع تأشيرة الدخول الى الولايات المتحدة عنهم.
ويوسع مشروع القانون دائرة اهتمامه ويفرض عقوبات على من "ارتكب او شكل خطراً كبيراً في اعمال عنف تهدد السلام او الاستقرار الاقتصادي للعراق او افغانستان"، وتدعو الرئيس "لتطوير استراتيجية قومية لمواجهة إيران توفر توجيهاً استراتيجياً لأنشطة تدعم هدف معالجة التهديدات التي تشكلها إيران والتصدي لها واحتوائها". ترفع هذه الاستراتيجية بحلول 30 كانون الثاني المقبل وتتضمن مراجعة وتوصيف الاستراتيجية الايرانية في الشرق الاوسط وفي انحاء العالم وتقييم قدراتها وقيادتها وعقيدتها العسكرية، وحجم وقدرات استخباراتها العسكرية والوحدات الخاصة وفيلق "القدس" وتحليل انواع المساعدات التي توفرها لـ"منظمات ارهابية اجنبية ومجموعات ميليشوية اقليمية"، إضافة الى تقدير لمستويات تمويل قواتها التقليدية وغير التقليدية وتحليل مختصر لقدراتها النووية ومصادر تمويل الحكومة الايرانية.
حظر تأشيرة الدخول الى الاراضي الاميركية يشمل اي شخص "وكيل ومسؤول او ممثل لحكومة ايران" او "يشكل تهديداً للولايات المتحدة او مرتبط بمنظمة إرهابية"، او تقييد تحرك المسؤولين الإيرانيين ضمن نطاق دائرة 25 ميلا من واشنطن ونيويورك. وينتهي مفعول هذا الاجراء عندما "تفكك إيران جهودها لتطوير او الحصول على اسلحة نووية وكيماوية وبيولوجية، ولم تعد توفر دعماً لأعمال الارهاب الدولي ولا تشكل تهديداً لمصالح الامن القومي للولايات المتحدة وحلفائها". في حال إقرار هذا القانون في ظل الإجماع في مجلس النواب على الاقل، سيكون من الصعب على اوباما التهرب من توقيعه في موسم انتخابات رئاسية، وهذا يعني قطع كل الخطوط الأميركية مع طهران، وقد توقعت مصادر في الكونغرس لـ"السفير" إقرار مشروع القانون قبل نهاية العام الحالي.
وقام وكيل وزير الخزانة لشؤون الارهاب والاستخبارات المالية ديفيد كوهين بجولة الاسبوع الماضي، شلمت باريس ولندن وروما وبرلين لاستطلاع المواقف الاوروبية من فكرة فرض عقوبات على المصرف المركزي الايراني، لكن على ما يبدو هناك تردد اوروبي حيال هذه الخطوة، لا سيما أن التبادل التجاري بين ايران والدول الاوروبية وصل الى 25 مليار يورو لعام 2010.
مشروع القانون يصف ايران بأنها "تهديد رئيسي لمصالح الولايات المتحدة القومية، لا يمثله فقط برنامج طهران النووي بل ايضا دعمها المادي لمجموعات مسلحة في العراق وأفغانستان وللمجموعة الفلسطينية حماس وحزب الله اللبناني ولمتشددين آخرين يسعون الى تقويض الاستقرار الاقليمي". ويركز مشروع القانون على "الحد من قدرة إيران على تطوير مصادر للطاقة، بما في ذلك القدرة على استكشاف واستخراج وصقل ونقل بواسطة خط الأنابيب موارد الهيدروكاربون من اجل الحد من الاموال المتاحة لدى إيران لمواصلة انشطتها الممانعة".
الديمقراطيون في اللجنة كانوا متمسكين بأن يحفظ مشروع القانون هامش المناورة الدبلوماسية لأوباما في التعامل مع الملف الايراني دولياً. ارفع ديموقراطي في اللجنة النائب هوارد بيرمان رأى في كلمته ان استمرار ارتفاع اسعار النفط يساعد الاقتصاد الإيراني، في وقت لا تزال تزيد فيه ايران مخزونها من اليورانيوم المخصب، داعياً الى عقوبات "جريئة" تشمل المصرف المركزي الإيراني. وأقرت اللجنة اقتراح بيرمان ان يقدم اوباما، خلال 30 يوماً من تبني القانون، تقييمه او قراره بما اذا كان المصرف المركزي الإيراني يموّل برامج الصواريخ النووية والبالستية وأنشطة الحرس الثوري. وفي حال تبين هذا الامر، يتم فرض عقوبات اميركية على كل مصرف اجنبي يتعامل مع المصرف المركزي الإيراني، ولهذا القرار أبعاد دولية اكثر من داخلية لأن المؤسسات المالية الأميركية محظر عليها بالأصل التعامل مع اي مصرف ايراني. القوى المحافظة في الكونغرس ترى ان مشروع القانون ليس كافياً او على مستوى تطلعاتها في الضغط على طهران، في وقت علقت فيه رئيسة لجنة العلاقات الخارجية اليانا روس ليهتينين على مشروع القانون في نهاية الجلسة بالقول "سوف نغير التاريخ".
المجلس القومي الإيراني الأميركي في واشنطن أعرب عن تحفظه على مشروع القانون، وذكر مدير السياسات فيه جمال عبدي انه في العقوبات الأميركية الحالية "اذا أرسلت اموالاً الى عائلتك في ايران تذهب الى السجن، واذا سافرت بالطائرة في ايران تعرض حياتك للخطر"، مشيراً الى ان هذا نتيجة العقوبات الاميركية التي "لا تستهدف حكام إيران، لكن بدلاً من ذلك تستهدف بشكل عشوائي وواسع النطاق الإيرانيين العاديين والإيرانيين الأميركيين".
وحذر عبادي من "جعل الوضع اسوأ" مع مشروع القانون 1905، ويرى انه "سيجعل من الأصعب إرسال أموال من وإلى ايران" ويلغي هامش الرئيس باستثناء قطع غيار الطائرات المدنية، واعتبر ان مشروع القانون "قد يجعل الحرب اكثر احتمالاً من خلال جعل انخراط المسؤولين الاميركيين مع نظرائهم الإيرانيين غير قانوني". واعتبر ان هناك توجه لدى الادارة الاميركية لفرض عقوبات على المصرف المركزي الايراني، ما سيؤثر على الايرانيين العاديين ويرفع اسعار البنزين حول العالم ويؤدي الى خسارة فرص عمل في الولايات المتحدة. ورأى انه على الرغم من ان الادارة تصور مشروع القانون على انه "بديل للحرب، الدليل يشير الى ان هذا النوع من العقوبات يقربنا من الحرب".
مشروع القانون الثاني، الذي اقرته اللجنة، يحمل رقم 2105، وهو تحت عنوان "قانون اصلاح وتحديث حظر الانتشار النووي في ايران وكوريا الشمالية وسوريا"، الذي يدعو الى فرض عقوبات على اي شخص اجنبي يساهم في تسهيل البرنامج النووي والبيولوجي والكيماوي، كما يحظر اي تعاون نووي اميركي مع أي من البلدان الثلاثة. ويحظر على الادارة الاميركية تقديم "مدفوعات غير عادية" الى محطة الفضاء الروسية الا اذا ابلغ الرئيس الكونغرس بأن هناك تغييراً في "السياسة الروسية للاعتراض على انتشار اسلحة الدمار الشامل وأنظمة إطلاق الصواريخ من والى إيران وكوريا الشمالية وسوريا"، وإظهار الحكومة الروسية "التزاماً بمنع نقل سلع وخدمات وتكنولوجيا قد تساهم في اسلحة نووية وبيولوجية وكيماوية من وإلى ايران وكوريا الشمالية وسوريا". لكن اقتراحاً ديموقراطياً أدى امس الى تخفيف هذه اللهجة تجاه روسيا في مشروع القانون، بطلب من الادارة على ما يبدو.
رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق: الهجوم على إيران ليس جنوني
رأى رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الأسبق غيورا آيلاند في حديث إلى "الإذاعة العامة الإسرائيلية"، أن "الهجوم العسكري الإسرائيلي ضد إيران ليس احتمالا جنونيا".
وأضاف آيلاند أنه "على الجهاز العسكري تزويد الحكومة بأجوبة بشأن نتائج خطوة كهذه وقدرته على إخراجها إلى حيز التنفيذ وبلورة تقدير حول ما إذا كان الأذى الذي سيلحق بقدرة إيران سيؤدي إلى تأجيل حقيقي لبرنامجها النووي".
واعتبر أنه "إذا كانت الأجوبة على هذه الأسئلة جيدة فإنه لا ينبغي إزالة احتمال شن الهجوم عن الأجندة الإسرائيلية، على الرغم من المخاطر الكثيرة المرتبطة بذلك".
بيريز: على كبار مسؤولي العالم منع إيران من الحصول على أسلحة نووية
راى الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز أنه "يتعين على كبار مسؤولي العالم الوفاء بالتزامهم عدم السماح لإيران بالحصول على أسلحة نووية"، مشيرا إلى أن "وجود مثل هذه الأسلحة بحوزة طهران لا يشكل تهديداً على إسرائيل فحسب بل على العالم بأسره".
وأشار بيريز بعد لقائه الرئيس القبرصي ديميتريس خريستوفياس الى أنه "ليس من شك من أن إيران تبذل جهوداً لإنتاج قنبلة نووية وهي الدولة الوحيدة في العالم التي تهدد بارتكاب عملية إبادة للشعوب".
أوباما اجتمع مع ساركوزي وبحث معه التهديدات النووية الإيرانية
اجتمع الرئيس الأميركي باراك أوباما في مدينة كان الفرنسية مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي. وتركز البحث في الاجتماع على التهديدات النووية الإيرانية. وفي نهاية اللقاء أشار أوباما الى ان "الوكالة الدولية للطاقة النووية ستصدر في الأسبوع المقبل تقريراً صارماً جداً في الموضوع الإيراني، مشيراً إلى أنه اتفق مع ساركوزي على ضرورة مواصلة الضغوط على إيران بدون انقطاع لحملها على الوفاء بالتزاماتها الدولية
المخطط يتحرك بالفعل // ..بريطانيا تعد لتقديم مساعدة عسكرية لضربة أميركية محتملة لإيران
نتقل الحديث عن الاستعدادات الغربية لتوجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية من مرحلة التخمينات أو التحليلات إلى مرحلة أكثر جدية وخطورة مع الكشف أن وزارة الدفاع البريطانية بدأت في إعداد الخطط لتقديم مساعدات فعلية للحملة العسكرية المرتقبة التي من المنتظر أن تشنها الولايات المتحدة ضد إيران، رغم أن التحفظات الموجودة لدى الحكومة البريطانية على توجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية.
وذكرت صحيفة «الغارديان»، أمس، أن «المخططين البريطانيين يبحثون في أفضل المواقع العسكرية التي يمكن أن يضعوا فيها قطع سلاح البحرية الملكي البريطاني من مدمرات وغواصات المزودة بصواريخ توماهوك كروز خلال الأشهر القليلة المقبلة لتقديم المساعدة التي لا يمكن لبريطانيا أن ترفضها إذا طلبتها الولايات المتحدة منها التي يبدو حسب التقديرات البريطانية أنها مقبلة على توجيه ضربة عسكرية جوية وبحرية ضد إيران».
ويعتقد البريطانيون أن الجيش الأميركي سيطلب منهم استخدام القاعدة العسكرية البريطانية في جزيرة «دييغو غارسيا» في المحيط الهندي، تماما مثلما فعلت القوات الأميركية في السابق، خصوصا ابان الحملة العسكرية لإسقاط نظام حكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين.
ونقلت «الغارديان» عن مسؤولين في وزارة الدفاع البريطانية أن «إيران أصبحت القضية المركزية التي تتركز الأنظار عليها في الوزارة».
وذكر مسؤولون بريطانيون ان «اعتقادا يسود في وزارة الدفاع البريطانية بأن الرئيس باراك أوباما لن يكون مستعدا لخوض مغامرة عسكرية في إيران قبل موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة في نوفمبر 2012، غير أن هذا الاعتقاد آخذ بالتلاشي إزاء المؤشرات العديدة التي يتوالى صدورها من واشنطن على فقدان الإدارة الأميركية لصبرها تجاه البرنامج النووي الإيراني».
وتوقعت أن يكون الأسبوع المقبل حاسما بالنسبة لموقف واشنطن من هذا البرنامج، بعد صدور التقرير المرتقب من الوكالة الدولية للطاقة النووية الذي يسود اعتقاد شديد بأنه سيكشف عن أن إيران تعمل في برنامجها على انتاج أسلحة نووية. وتابعت أن «الوزراء في الحكومة البريطانية تلقوا تقارير بان الإيرانيين يقومون بنقل أجهزة تخصيب اليورانيوم على جناح السرعة وعلى نحو مريب إلى قاعدة عسكرية محصنة جدا ومبنية على عمق كبير تحت الأرض في أسفل جبل يقع على مقربة من مدينة قم».
ويسود اعتقاد بأن أجهزة التخصيب الإيرانية أصبحت في منآى عن الخطر حتى لو وجهت إليها ضربة عسكرية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول بريطاني أن «أجهزة تخصيب اليورانيوم الضرورية لإنتاج أسلحة نووية ستكون خلال 12 شهرا من الآن في أمان، ما يجعل احتمال تقديم الأميركيين لموعد توجيه الضربة العسكرية لإيران أبكر مما كان يُعتقد.
وأضاف المسؤول نفسه أن «الولايات المتحدة لم تكن قادرة على توجيه ضربة قاضية للبرنامج النووي الإيراني لوحدها، حيث يتوقع البريطانيون أن تطلب منهم الولايات المتحدة عاجلاً أم آجلاً تقديم المساعدة لهم في حال تم توجيه الضربة، الأمر الذي يدفعهم لاتخاذ الاستعدادات اللازمة لتكون بريطانيا جاهزة لتقديم المساعدة في حال ُطلبت منها».
ونقلت الصحيفة عن مصدر آخر في وزارة الدفاع البريطانية أن «المخططين العسكريين في الوزارة يتوقعون أن توجه الولايات المتحدة ضربتها العسكرية للمفاعلات الإيرانية في الربيع المقبل». وكشف أن «وزارة الدفاع البريطانية خصصت فريقا خاصاً لديها يتولى شأن الضربة العسكرية المتوقعة لإيران.
وتوقع المسؤولون الذين تحدثت «الغارديان» معهم أن تقتصر الحملة العسكرية ضد إيران على سلاحي الجو والبحر، مع احتمال لاستخدام عدد قليل جدا من الجنود على الأرض. لكنهم أكدوا أن «لا توجد هناك خطط لغزو بري ضد إيران مثلما حدث في العراق العام 2003، فيما قال مصدر آخر في وزارة الدفاع أن الحكومة البريطانية «تؤمن بضرورة استنفاذ السبل السلمية وحل الخلاف مع إيران حول برنامجها النووي بالمفاوضات، لكن مع ذلك يجب إبقاء الباب مفتوحاً أمام استخدام أساليب أخرى».
من جهة أخرى، يعتقد البعض أن الولايات المتحدة ستستخدم إسرائيل كأداة لضرب المفاعلات الإيرانية بدلا من التورط مباشرة في حرب جديدة. ويجري الحديث عن أن الإدارة الأميركية نجحت أخيراً في إقناع القيادة الإسرائيلية، خصوصا رئيس الوزراء بنيامن نتنياهو ووزير دفاعه إيهود باراك بالقيام بهذه المهمة، بعدما كان الإسرائيليون متخوفين من التورط في حرب مع إيران لا أحد يعرف كيف ستتطور.
ويُعتقد أن الولايات المتحدة قدّمت لإسرائيل ثمنا باهظاً لإقناعها بالقيام بهذه المهمة، تمثل بتراجع إدارة الرئيس أوباما عن تأييدها لإقامة دولة فلسطينية واتخاذها موقفا متشدداً في الأمم المتحدة ضد مشروع الاعتراف بالدولة الفلسطينية وفي منظمة اليونسكو أيضاً.
لكن البريطانيين مقتنعون بأن الولايات المتحدة لن تترك مهمة الضربة العسكرية فقط لإسرائيل وستتدخل مباشرة لضمان إنهاء المهمة بنجاح، الأمر الذي يدفع المخططين العسكريين البريطانيين لاتخاذ الاستعدادات اللازمة لمواجهة طلب تقديمهم المساعدة لأي عمل عسكري أميركي ضد إيران.
إسرائيل: لا صوت يعلو على "ضرب إيران"
هل أصبحت إسرائيل على مقربة من توجيه ضربة عسكرية محتملة وشيكة إلى إيران؟ إذا كنت تواظب على مطالعة الصحف الإسرائيلية، أو مشاهدة تلفزيون الدولة العبرية، خلال الأيام القليلة الماضية، فإن الإجابة الأولى التي ستقفز إلى ذهنك، رداً على ذلك السؤال الذي أصبح يتردد بكثرة، ربما تكون: نعم.
فصوت طبول الحرب يدوي في المنطقة منذ فترة، تزامناً مع استعداد الوكالة الدولية للطاقة الذرية للكشف عن تقرير جديد الأسبوع المقبل، حول البرنامج النووي الإيراني، يتضمن تقييماً لأعمال البحث والتطوير التي قامت بها طهران مؤخراً، قد تساعد الجمهورية الإسلامية في إنتاج رؤوس نووية.
وتشهد إسرائيل جدلاً متزايداً حول كيفية التعامل مع المخاوف من قدرات إيران النووية، وبلغ الجدل ذروته الجمعة، عندما نشرت كبرى الصحف الإسرائيلية، "يديعوت أحرونوت"، تقريراً يدعو رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع إيهود باراك، إلى توجيه ضربة عسكرية لشل البرنامج النووي الإيراني.
ودفعت صحيفة "هآرتس" لمزيد من الجدل، عندما نشرت تقريراً الأربعاء، أشار إلى أن نتنياهو يحشد أعضاء حكومته لدعم قرار محتمل بتوجيه ضربة عسكرية إلى إيران، رغم صعوبات بالغة تعترض مثل هذه العمليات، التي لا تحظى بقبول واسع لدى أعضاء الحكومة الإسرائيلية.
جاء تقرير الصحيفة الإسرائيلية مع إعلان الدولة العبرية عن إجراء تجربة لصاروخ باليستي، لم يتم الكشف عن طبيعته أو قدراته، إلا أن باراك وصفه بأنه "إنجاز تكنولوجي، وخطوة مهمة لتطوير قدرات إسرائيل الصاروخية والفضائية"، مشيراً إلى أن التجربة جرى الإعداد لها منذ فترة طويلة.
وبينما يقوم باراك حالياً بزيارة إلى لندن، لإجراء مشاورات مع كبار المسؤولين العسكريين في المملكة المتحدة، فقد أورد راديو إسرائيل تقريراً يشير إلى أن بريطانيا تبقي على "جميع الخيارات مفتوحة"، فيما يتعلق باللجوء إلى الخيار العسكري لوقف المشروع النووي الإيراني.
وفي واشنطن، جاء رد المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، فيكتوريا نولاند، على طلب بالتعليق على التقارير الإعلامية الواردة من إسرائيل حول "ضرب إيران"، دبلوماسياً إلى حد كبير، حيث بدا أنها تحاول تفادي الدخول إلى حقل ألغام.
وقالت نولاند: "ما زلنا ملتزمون بالدفاع عن أمن إسرائيل"، وتابعت: "نحن وإسرائيل نتشارك القلق العميق إزاء التوجه الذي تتخذه إيران، ونواصل العمل مع إسرائيل ومع المجتمع الدولي، لنتحدث بصراحة عما ينبغي فعله، إزاء المخاوف من التطلعات النووية الإيرانية."
إلى ذلك، وصف الخبير الإيراني بمؤسسة "كارنيغي للسلام الدولي" في واشنطن، كريم سادجادبور، المناقشات العلنية الدائرة حول احتمالات توجيه ضربة عسكرية لإيران، بأنها "لعبة مصالح"، وقال في تصريحات لـCNN: "إن فرص تحقيق ذلك ضئيلة للغاية، ولكن الناس يرغبون في إثارة التكهنات حول ذلك."
من جانبها، ردت طهران على التكهنات المتزايدة بشأن هجوم محتمل يستهدف برنامجها النووي، بتأكيدها، على لسان رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، اللواء حسن فيروز أبادي، أن "إيران في حالة تأهب، وستعاقب الكيان الإسرائيلي على أي هجوم يمكن أن يشنه عليها."
وقال المسؤول، خلال افتتاح معرض "الحرب الناعمة التي تتعرض لها إيران"، بحسب ما نقل تلفزيون "العالم" الإيراني، إن "الولايات المتحدة ستتكبد خسائر جسيمة، إذا ما شن الكيان الإسرائيلي أي هجوم عسكري ضد إيران، وبوجود المعدات المناسبة، نحن مستعدون لمعاقبتهم، وجعلهم يندمون على ارتكاب أي غلطة."
طيران اسرائيل يجري تدريبا لمحاكاة ضربة عسكريّة في منطقة بعيدة
فيما يحاول رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو حشد تأييد وزاري لشن هجوم على إيران، أجرت اسرائيل امس الأربعاء تجربة لإطلاق صاروخ من قاعدة عسكرية.
وفي الوقت الذي تنشغل في الإعلام في تغطية الحلبة السياسيّة بكل ما يتعلّق بالضربة الإسرائيلية، التي قد تُوجه لإيران، بحسب المصادر في تل أبيب، قبل حلول موسم الشتاء القادم، يواصل سلاح الجو الإسرائيليّ إجراء تدريبات واسعة النطاق لمحاكاة هجوم في منطقة بعيدة عن حدود الدولة العبريّة.
وذكرت صحيفة 'هآرتس' الاربعاء ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع ايهود باراك يسعيان لاقناع غالبية من الوزراء بالموافقة على شن هجوم على المنشآت النووية الايرانية.
من جانبه قال الجنرال حسن فيروزابادي رئيس هيئة الاركان الايرانية المشتركة الاربعاء ان ايران في حالة تأهب و'ستعاقب' اسرائيل على اي هجوم يمكن ان تشنه عليها.
ونقلت وكالة 'فارس' للانباء عن فيروزابادي قوله 'نعتبر اي تهديد (حتى لو كان احتماله ضعيفا او بعيدا) تهديدا اكيدا. نحن في حالة تأهب قصوى'.
واضاف 'بوجود المعدات المناسبة، نحن مستعدون لمعاقبتهم وجعلهم يندمون على ارتكاب اي غلطة'.
وقال ان الولايات المتحدة 'ستتكبد خسائر جسيمة اذا ما شن النظام الصهيوني اي هجوم عسكري ضد ايران'، في اشارة الى المصالح الامريكية في منطقة الخليج.
وكشفت الصحيفة العبريّة، في عددها الصادر أمس الأربعاء، النقاب عن أنّ سلاح الجو الإسرائيليّ أجرى الأسبوع الماضي تدريباً واسع النطاق في إيطاليا، في إحدى القواعد التابعة لحلف شمال الأطلسيّ (الناتو).
ولفتت الصحيفة إلى أنّ مواقع الإنترنت الدوليّة المختصة في شؤون سلاح الأسلحة الجويّة قامت بتغطية التدريب الإسرائيليّ-الإيطاليّ المشترك بشكل موسعٍ، ومن غير المستبعد بتاتاً أنْ تكون الرقابة العسكريّة في تل أبيب قد قامت بمنع وسائل الإعلام العبريّة من نشر النبأ حفاظاً على أمن الدولة، كما جرت العادة في الكثير من الأحيان، وأشار مراسل الشؤون العسكريّة في الصحيفة إلى أنّ التدريب شمل جميع المركبّات والوسائل الجويّة، والتي من شأنها أنْ تُشارك في مهمة هجوميّة في مناطق بعيدة المدى في المستقبل، ومنها طائرات هجوميّة، طائرات تزويد الوقود في الجو، ومحطات إنذار جويّة.
وساقت الصحيفة قائلةً إنّه يوم الأحد الماضي أقلعت من قاعدة (رمات دافيد) الجويّة في مرج ابن عامر، 14 طائرة من طراز إف 16، قسم منها يقودها طائر واحد، والقسم الاخر يُشارك في قيادته طياران، كما انضم إلى سرب طائرات إف 16، طائرة من طراز بوينغ (رام)، التي قامت بتزويد الطائرات الحربيّة بالوقود في الجو، علاوة على ذلك، شاركت في التدريب طائرة رجال أعمال، قامت الصناعات العسكريّة الإسرائيليّة بتحويلها إلى طائرة للإنذار المبكر، وبالإضافة إلى ذلك، أقلعت من قاعدة (نفاطيم) في النقب طائرات حربيّة من طراز (هيركوليس)، وقد حطّت الطائرات الإسرائيليّة، بحسب الصحيفة العبريّة، في قاعدة ديتشيمومانو الواقعة في جزيرة سردينيا الإيطاليّة.
ولفتت الصحيفة إلى أنّ هذه القاعدة تعتبر واحدة من قواعد التدريب التابعة لحلف شمال الأطلسيّ، بسبب شملها لمنظومات تحقيق من المتطورة عالمياً، والتي تتيح إمكانيّة إجراء معارك جويّة بين الطائرات الحربيّة، وبعد انتهاء التدريب، وبسبب وجود المنظومات المتقدّمة في القاعدة عينها، يتم تحليل نتائج المعركة الجويّة واستخلاص العبر والنتائج.
وأوضحت الصحيفة أنّه في السنوات الأخيرة يُكثر سلاح الجو الإسرائيليّ من استخدام القاعدة الإيطاليّة لإجراء التدريبات المختلفة، وتحديداً، ازدادت هذه التدريبات بعد أنْ توقف سلاح الجو الإسرائيليّ عن التدرب على الأراضي التركيّة بسبب الأزمة الدبلوماسيّة العاصفة بين أنقرة وتل أبيب.
مضافاً إلى ذلك، أشارت الصحيفة إلى أنّ التدريب للمدى البعيد بمشاركة سلاح الجو من عدّة بلدان أوروبيّة يستمر في الأيام العاديّة على مدار أسبوعين، وذلك لإتاحة المجال أمام قيادة سلاح الجو الإسرائيليّ لإجراء تغييرات في أطقم الطائرات المشاركة، حيث يعودون إلى البلاد، في حين يقوم آخرون باستبدالهم، وذلك بهدف تدريب أكبر عدد من الطيارين ومساعدي الطيارين على المعارك الجويّة في مناطق بعيدة عن الحدود الإسرائيليّة، وأيضاً في مناطق غير معروفة للطيارين، كما أنّ هذا التدريب يؤهل المشاركين فيه على خوض المعارك الجويّة ضدّ طائرات العدو، التي تستخدم وسائل قتاليّة وتكتيكات مختلفة، والتي لا يعرفها رجال سلاح الجو الإسرائيليّ.
وتابعت الصحيفة العبريّة قائلةً إنّه في التدريب الأخير قامت الطواقم الإسرائيليّة بترك القاعدة العسكريّة الإيطاليّة بعد خمسة أيام فقط من بداية التدريب، الأمر الذي أدّى إلى انتشار الإشاعات والنظريات عن حملة عسكريّة إسرائيليّة لتوجيه ضربة للبرنامج النوويّ الإيرانيّ، ولكنّ مسؤولاً رفيع المستوى في سلاح الجو الإسرائيليّ قال لصحيفة 'هآرتس' إنّ الحديث لم يجر عن ترك فجائي للطواقم الإسرائيليّة، بل أنّ الأمر كان مخططاً بسبب ضيق الوقت بالنسبة للإيطاليين وللإسرائيليين، على حد تعبيره.
إسرائيل تجرب صاروخاً بالستياً مع تزايد الحديث عن ضرب إيران
رئيس الحكومة الإسرائيلية يقنع وزراءه بمهاجمة «النووي»… وطهران ترد: متأهبون وسنعاقب المعتدين
عادت طبول الحرب لتُقرع بقوة بين إيران وإسرائيل، إذ عززت التجربة الصاروخية الإسرائيلية التي أُجريت أمس، معطوفةً على التقارير التي تتحدث عن مناقشة حكومة بنيامين نتنياهو لاحتمال شن ضربة عسكرية على إيران، المخاوف من احتمال اندلاع مواجهة كبرى في المنطقة بين طهران وتل أبيب.
في ظل تنامي الحديث عن عزم إسرائيل توجيه ضربة عسكرية للمواقع النووية الإيرانية، أعلن مسؤولون في وزارة الدفاع الإسرائيلية أمس، أن الجيش اختبر بنجاح إطلاق صاروخ متقدم من قاعدة تقع خارج تل أبيب.
وجاء في بيان وزراة الدفاع: “أطلقت إسرائيل اليوم (الأربعاء) صاروخاً من قاعدة بلماحيم (وسط إسرائيل) لاختبار نظام الدفع به”. وأضاف أن “المؤسسة الدفاعية خططت لهذه التجربة منذ فترة طويلة ونفذتها في الموعد المقرر لها”.
وأحجم مسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية عن الإفصاح عن نوع الصاروخ الذي تمت تجربته.
وأضاف أن الإطلاق اختبر “نظام دفع صاروخي” وأن التدريب كان مقرراً منذ وقت طويل.
ومع ذلك ذكرت تقارير إخبارية أجنبية أن الاختبار شمل إطلاق صاروخ “جيريكو” (أريحا) طويل الأمد وهو قادر على حمل رؤوس نووية وضرب إيران.
يُذكر أن إسرائيل أجرت في يناير 2008 تجربة مماثلة على صاروخ (بالستي) وأعلنت نجاحها دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل أيضاً.
وأكد خبراء عسكريون أجانب أن “إسرائيل طورت صاروخ أرض-أرض من طراز أريحا 3، يمكن تجهيزه برأس نووية أو كيميائية أو جرثومية. ويبلغ مدى الصاروخ 4500 كيلومتر ويمكنه إصابة إيران”.
كما رفضت إسرائيل توقيع اتفاقية الحد من انتشار الأسلحة النووية، باعتبارها القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط لامتلاكها أكثر من 200 رأس نووي، فضلاً عن صواريخ بعيدة المدى وغواصات قادرة على إطلاق صواريخ بالستية.
مناقشة الهجوم
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أمس، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إيهود باراك يسعيان لإقناع غالبية من الوزراء بالموافقة على شنّ هجوم على المنشآت النووية الإيرانية.
وكان باراك نفى أمس الأول، في حديث لإذاعة الجيش هذه المعلومات قائلاً: “لا تحتاج لأن تكون عبقرياً لتفهم انه في 2011 في إسرائيل لا يستطيع شخصان أن يقررا التصرف بمفردهما”، إلا أن “هآرتس” أفادت بأن غالبية أعضاء المجلس الوزاري المصغر الذي يضم أهم ثمانية وزراء تعارض هذه العملية، مشيرةً إلى أن “الخيار العسكري” ضد إيران لا يحظى سوى بتأييد نتنياهو وباراك ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان.
ويعارض هذه الخطوة كل من وزير الداخلية رئيس حزب شاس المتطرف إيلي يشاي ووزير الاستخبارات دان ميردور والوزير بدون حقيبة بيني بيغن والوزير المسؤول عن العلاقات الاستراتيجية موشيه يعالون ووزير المالية يوفال شتاينتز.
ويرى المعارضون أن إسرائيل يجب أن تستمر في محاولة حشد دول الغرب لفرض ضغوط اقتصادية على إيران، مشددين على أن إسرائيل لا يمكن أن تتخذ إجراءات عسكرية وحدها دون التنسيق مع الولايات المتحدة.
تحذير إيراني
في المقابل، أعلن رئيس هيئة الأركان الإيرانية المشتركة الجنرال حسن فيروز آبادي أمس، أن إيران في حالة تأهب و”ستعاقب” إسرائيل على أي هجوم يمكن أن تشنّه عليها
.
وقال فيروز آبادي: “نعتبر أي تهديد، حتى لو كان احتماله ضعيفاً أو بعيداً، تهديداً أكيداً. نحن في حالة تأهب قصوى”. وأضاف “بوجود المعدات المناسبة، نحن مستعدون لمعاقبتهم وجعلهم يندمون على ارتكاب أي غلطة”.
وتابع قائلاً ان الولايات المتحدة “ستتكبد خسائر جسيمة إذا ما شن النظام الصهيوني أي هجوم عسكري ضد إيران”، متهماً واشنطن وتل أبيب بإدارة ما وصفه بـ”الحرب الناعمة ضد النظام الإيراني وولاية الفقيه”، مستخدمين “قادة وأدوات إعلامية واقتصادية”. وأضاف: “يتوجب علينا أيضاً الدفاع عن قيم الثورة ومهاجمة العدو لإحباط غزوه الثقافي”.
من طرابلس: صالحي يحذّر واشنطن من وضع نفسها على «مسار تصادمي» مع طهران
وجهت ايران تحذيرا للولايات المتحدة، امس، بأن عليها أن تفكر مرتين قبل أن تضع نفسها على «مسار تصادمي» مع الجمهورية الاسلامية في شأن برنامجها النووي.
وقال وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي للصحافيين خلال زيارة ليبيا «للاسف الولايات المتحدة فقدت حكمتها وحصافتها في التعامل مع القضايا الدولية. انها تعتمد على القوة وحسب
وأضاف: «بالطبع نحن مستعدون للاسوأ لكننا نتعشم أن يفكروا مرتين قبل أن يضعوا أنفسهم على مسار تصادمي مع ايران».
وعن تجربة صاروخية أجرتها اسرائيل الاربعاء، اكد: «هذا ليس مهما بل انه ليس شيئا نشغل به أنفسنا».
من جانب ثان، دعت قوات الحرس الثوري في ايران، الى «بذل المساعي من قبل الجهاز الديبلوماسي والقضائي في البلاد لنشر وثائق الجرائم الارهابية الاميركية ضد ايران ومحاكمة البيت الابيض في المحافل الدولية»، مضيفا في بيان ان «محاكمة قادة الادارة الاميركية المجرمين والكشف عن دعمهم واجراءاتهم الارهابية في ايران وسائر مناطق العالم، هو اليوم مطلب وضعه قائد الثورة الاسلامية (علي خامنئي) والشعب الايراني الابي».
الى ذلك، تبنت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الاميركي الاربعاء، سلة جديدة من العقوبات ضد ايران لارغام نظام طهران على التخلي عن برنامجه النووي
.
ووافق النواب على هذا الاجراء الذي كان موضع تفاهم كبير بين الديموقراطيين والجمهوريين.
ومشروع القانون الذي طرح في مايو ويحمل عنوان «قانون لخفض التهديد الايراني»، يرمي الى تصحيح بعض الثغرات في المجموعة الحالية للعقوبات الاميركية المفروضة على ايران
.
ويمنع المشروع ايران من الالتفاف على العقوبات المطبقة حاليا ويضيف عقوبات جديدة مثل رفض منح تاشيرات لاي شخص منخرط في قطاع الطاقة في ايران.
ومنذ كشفت واشنطن في اكتوبر عن تورط الحرس الثوري الايراني في مشروع مفترض لاغتيال سفير السعودية في الولايات المتحدة عادل الجبير، عزز النواب الاميركيون مشروع قانون العقوبات هذا.
وقال الديموقراطي هاورد برمان امام اللجنة ان «هذا النوع من السلوك ينبغي ان يرتب عواقب»
.
من جهتها، دعت رئيسة اللجنة الجمهورية ايلينا روس-ليتينن الى تبني سريع لمشروع القانون في مجلس النواب ثم في مجلس الشيوخ بهدف ارسال «هدية جميلة للنظام الايراني بمناسبة نهاية السنة».
وعدل النواب الاربعاء، نص المشروع مضيفين إليه خصوصا اجراءات تستهدف الحرس الثوري والكيانات المالية التي يسيطر عليها. ويستهدف النص ايضا الاشخاص او الكيانات الاجنبية التي تساعد الحرس الثوري الايراني.
وهناك اجراء اخر يفرض عقوبات على البنوك الدولية في حال قامت بتعاملات مع البنك المركزي الايراني.
وعلى خط مواز، تبنت اللجنة الاربعاء، نصا يشدد الاجراءات المطبقة ضد انتشار اسحلة الدمار الشامل في ايران وكذلك في كوريا الشمالية وسورية
مستشار كلينتون وبوش: ستحترق المنطقة من ( أفغانستان حتى غزة) عندما تهاجَم إيران
حذر المستشار السابق لشئون الشرق الاوسط في مجلس الامن القومي الامريكي في فترة الرئيسين بوش وكلينتون من ان الهجوم على ايران هو اشبه بالجنون وسيكون كارثيا على اسرائيل والمنطقة.
وقال بروس ريدل في تصريحات لصحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية اليوم "ن الجميع يجب ان يتساءل عن اليوم الذي يلي عملية الهجوم على المنشئات النووية الايرانية " معتبرا ان حربا شاملة ستندلع من اقغانستان الى غزة جراء ذلك الهجوم "
.وقال ان اي هجوم على ايران يجب ان يصاحبه هجوم وقائي على مؤيدي ايران في لبنان وغزة مشيرا الى انه بدون ضربة مانعة للمراكز المؤيدة لايران مثل حماس وفصائل غزة وحزب الله ستسقط الاف الصواريخ على المدن الاسرائيلية.
وبين ان حزب الله سيقصف المدت الاسرائيلية بعشرات الاف الصواريخ فيما ستبدا الحركات المؤيدة لايران في غزة بنفس العملية .
وتابع "90 الف جندي امريكي سيكونون معرضين للخطر في افغانستان لان ايران نجحت في بناء علاقات مع طالبان اضافة الى الجماعات المؤيدة لها في كابول فيما سيشتعل العراق الواقعتحت السيطرة الايرانية حالية .
واوضح ان مهاجمة ايران ستكون فرصة ذهبية للنظام السوري للتخلص من الضغوط الداخلية والخارجية فيما سيكون هناك ردا ايرانيا غيرمسبوقا مناشدا اصحاب العناوين الكبيرة مراجعة قرارتهم وتجنب كارثة سنحل في المنطقة