القوات السورية تقصف مناطق المعارضة وروسيا تستعد لارسال مشاة بحرية
Mon Jun 18, 2012 4:33pm GMT
بيروت (رويترز) - قال ناشطون إن قوات الامن السورية قصفت مناطق للمعارضة في أنحاء البلاد يوم الاثنين وان ما لا يقل عن 23 شخصا قتلوا في اشتباكات تتصاعد حدتها منذ أن علق المراقبون الدوليون مهمتهم.
وأضافوا أن المدفعية استهدفت بلدة دوما التي تبعد 15 كيلومترا عن العاصمة دمشق. وظلت البلدة لاسابيع تحت السيطرة الجزئية للمسلحين الذين انضموا للانتفاضة المستمرة منذ 15 شهرا ضد الرئيس بشار الأسد.
وقال ناشط في دوما يدعى زياد "لا نستطيع حتى ان نحصي بدقة عدد القتلى لان لدينا الكثير جدا من المصابين الذين يعالجون. لا يوجد وقت للتفكير في اي شيء اخر."
وأضاف "الجيش يهاجم طوال الوقت. لديهم دبابات وصواريخ وقذائف مورتر ومدفعية. حتى الطائرات الهليكوبتر اطلقت النار علينا. لا يستطيع الناس الهرب لان الجيش يحاصر البلدة."
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا وله شبكة من الناشطين في جميع انحاء سوريا إن ما لا يقل عن 23 شخصا قتلوا بحلول ظهر يوم الاثنين منهم سبعة في دوما.
وفي دلالة على مخاوف روسيا من تصاعد الصراع في سوريا نقلت وكالة انترفاكس للانباء عن مصدر بالبحرية الروسية لم تذكر اسمه قوله ان موسكو تستعد لارسال قوات من مشاة البحرية إلى سوريا اذا دعت الضرورة لحماية أفرادها ونقل معداتها وعتادها من قاعدتها البحرية في ميناء طرطوس على ساحل البحر المتوسط.
وروسيا واحدة من الداعمين الاستراتيجيين للحكومة السورية وتؤيد ما يقوله الأسد بأن ارهابيين مدعومين من الخارج يقفون وراء الاضطرابات. وحثت موسكو مرارا الدول الغربية والعربية التي تؤيد في الاغلب المعارضة على التوقف عن دعمها من أجل إنهاء العنف.
وتصاعدت حدة الغضب الدولي بشأن سوريا في الاسابيع الماضية بعد وقوع مذبحتين اسفرتا عن مقتل ما يقرب من 200 شخص معظمهم من الاغلبية السنية التي تقود الانتفاضة ضد الأسد. وينتمي الأسد للأقلية العلوية وهي فرع من الشيعة يدعم في الاغلب الرئيس.
ودفعت حدة القتال وعمليات القتل الطائفي على ما يبدو الكثير من الاشخاص ومنهم قائد قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة إلى وصف العنف بأنه حرب أهلية.
وتعثرت الجهود الدولية الرامية إلى وقف العنف لأن روسيا والصين اللتين تمتلكان حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن حالتا دون اتخاذ اجراء أشد ضد الأسد. وتقولان ان الحل يجب ان يكون من خلال الحوار السياسي وهو نهج ترفضه معظم عناصر المعارضة السورية.
وتدعو القوى الغربية إلى اتخاذ اجراءات اقوى ضد الأسد الذي لم تستخدم قواته المدفعية فحسب في الاسابيع الماضية بل استخدمت ايضا طائرات هليكوبتر ضد المعارضين في المناطق المدنية.
ومن المتوقع ان يبحث الرئيس الأمريكي باراك اوباما الازمة في سوريا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عندما يلتقيان في المكسيك اليوم الاثنين. ولكن لا يتوقع الكثير من المراقبين حدوث انفراجة.
وزاد توتر العلاقات بين واشنطن وموسكو بعد اسبوع من تبادل الاتهامات بشأن سوريا على غرار ما كان يحدث بينهما ابان الحرب الباردة.
ومن المقرر ان يطلع الجنرال روبرت مود رئيس بعثة المراقبة التابعة للامم المتحدة مجلس الامن الدولي يوم الثلاثاء على اعمال العنف في سوريا.
وأوقفت البعثة عملياتها في الآونة الاخيرة بسبب مخاوف امنية وقال مود امس الأحد انه يشعر بالقلق على المدنيين المحاصرين في مدينة حمص الواقعة بوسط البلاد.
واضاف في بيان "المحاولات التي جرت في حمص خلال الاسبوع المنصرم لابعاد المدنيين عن خط اطلاق النار لم تكلل بالنجاح." وأضاف "هذا يتطلب ارادة من جانبي (الصراع) لاحترام وحماية حياة المواطنين السوريين."
وقال سكان في مدينة حمص بؤرة الانتفاضة ضد الأسد ان مدينتهم تتعرض للقصف يوميا بقذائف المورتر والصواريخ منذ اوائل يونيو حزيران.
وقال ساكن من حمص اكتفى بذكر اسمه الاول علاء "الوضع يزداد سوءا منذ ان علق مراقبو الامم المتحدة مهمتهم."
وأضاف "هناك دبابات تطلق النار الان ومعظم المحلات مغلقة. الحواجز الامنية والكتل الاسمنتية تسد الشوارع."
وقال برنار فاليرو المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية ان "القمع الذي يمارسه النظام بلا هوادة وخاصة في مدينة حمص" يعني انه بات من الضرورة للامم المتحدة اكثر من اي وقت مضى ان تفرض خطة السلام التي طرحها المبعوث الدولي كوفي عنان.
ودعت فرنسا الامم المتحدة إلى استخدام الفصل السابع من ميثاق المنظمة الدولية الذي يمكن ان يفوض استخدام القوة لفرض الخطة التي توسط فيها عنان بما في ذلك اتفاق وقف اطلاق النار الذي بدأ سريانه في 12 ابريل وتم تجاهله على نطاق واسع.
ويقول مراقبو الامم المتحدة ان العنف يتصاعد بشكل سريع في سوريا حيث طغى تمرد مسلح على الاحتجاجات السلمية قبل عدة اشهر ردا على حملة الأسد القمعية ضد المعارضة.
وفي جنيف قالت نافي بيلاي المفوضة السامية لحقوق الانسان بالامم المتحدة ان استخدام الحكومة للأسلحة الثقيلة والقصف في المناطق السكنية قد يرقى إلى جرائم حرب وطالبت المجتمع الدولي بالتحرك.
وقالت "ادعو المجتمع الدولي إلى التغلب على انقساماته والعمل على انهاء العنف وانتهاكات حقوق الانسان التي يتعرض لها الشعب السوري."
(إعداد حسن عمار للنشرة العربية-تحرير عماد عمر)
من اريكا سولومون
© Thomson Reuters 2012 All rights reserved
Mon Jun 18, 2012 4:33pm GMT
بيروت (رويترز) - قال ناشطون إن قوات الامن السورية قصفت مناطق للمعارضة في أنحاء البلاد يوم الاثنين وان ما لا يقل عن 23 شخصا قتلوا في اشتباكات تتصاعد حدتها منذ أن علق المراقبون الدوليون مهمتهم.
وأضافوا أن المدفعية استهدفت بلدة دوما التي تبعد 15 كيلومترا عن العاصمة دمشق. وظلت البلدة لاسابيع تحت السيطرة الجزئية للمسلحين الذين انضموا للانتفاضة المستمرة منذ 15 شهرا ضد الرئيس بشار الأسد.
وقال ناشط في دوما يدعى زياد "لا نستطيع حتى ان نحصي بدقة عدد القتلى لان لدينا الكثير جدا من المصابين الذين يعالجون. لا يوجد وقت للتفكير في اي شيء اخر."
وأضاف "الجيش يهاجم طوال الوقت. لديهم دبابات وصواريخ وقذائف مورتر ومدفعية. حتى الطائرات الهليكوبتر اطلقت النار علينا. لا يستطيع الناس الهرب لان الجيش يحاصر البلدة."
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ومقره بريطانيا وله شبكة من الناشطين في جميع انحاء سوريا إن ما لا يقل عن 23 شخصا قتلوا بحلول ظهر يوم الاثنين منهم سبعة في دوما.
وفي دلالة على مخاوف روسيا من تصاعد الصراع في سوريا نقلت وكالة انترفاكس للانباء عن مصدر بالبحرية الروسية لم تذكر اسمه قوله ان موسكو تستعد لارسال قوات من مشاة البحرية إلى سوريا اذا دعت الضرورة لحماية أفرادها ونقل معداتها وعتادها من قاعدتها البحرية في ميناء طرطوس على ساحل البحر المتوسط.
وروسيا واحدة من الداعمين الاستراتيجيين للحكومة السورية وتؤيد ما يقوله الأسد بأن ارهابيين مدعومين من الخارج يقفون وراء الاضطرابات. وحثت موسكو مرارا الدول الغربية والعربية التي تؤيد في الاغلب المعارضة على التوقف عن دعمها من أجل إنهاء العنف.
وتصاعدت حدة الغضب الدولي بشأن سوريا في الاسابيع الماضية بعد وقوع مذبحتين اسفرتا عن مقتل ما يقرب من 200 شخص معظمهم من الاغلبية السنية التي تقود الانتفاضة ضد الأسد. وينتمي الأسد للأقلية العلوية وهي فرع من الشيعة يدعم في الاغلب الرئيس.
ودفعت حدة القتال وعمليات القتل الطائفي على ما يبدو الكثير من الاشخاص ومنهم قائد قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة إلى وصف العنف بأنه حرب أهلية.
وتعثرت الجهود الدولية الرامية إلى وقف العنف لأن روسيا والصين اللتين تمتلكان حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن حالتا دون اتخاذ اجراء أشد ضد الأسد. وتقولان ان الحل يجب ان يكون من خلال الحوار السياسي وهو نهج ترفضه معظم عناصر المعارضة السورية.
وتدعو القوى الغربية إلى اتخاذ اجراءات اقوى ضد الأسد الذي لم تستخدم قواته المدفعية فحسب في الاسابيع الماضية بل استخدمت ايضا طائرات هليكوبتر ضد المعارضين في المناطق المدنية.
ومن المتوقع ان يبحث الرئيس الأمريكي باراك اوباما الازمة في سوريا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عندما يلتقيان في المكسيك اليوم الاثنين. ولكن لا يتوقع الكثير من المراقبين حدوث انفراجة.
وزاد توتر العلاقات بين واشنطن وموسكو بعد اسبوع من تبادل الاتهامات بشأن سوريا على غرار ما كان يحدث بينهما ابان الحرب الباردة.
ومن المقرر ان يطلع الجنرال روبرت مود رئيس بعثة المراقبة التابعة للامم المتحدة مجلس الامن الدولي يوم الثلاثاء على اعمال العنف في سوريا.
وأوقفت البعثة عملياتها في الآونة الاخيرة بسبب مخاوف امنية وقال مود امس الأحد انه يشعر بالقلق على المدنيين المحاصرين في مدينة حمص الواقعة بوسط البلاد.
واضاف في بيان "المحاولات التي جرت في حمص خلال الاسبوع المنصرم لابعاد المدنيين عن خط اطلاق النار لم تكلل بالنجاح." وأضاف "هذا يتطلب ارادة من جانبي (الصراع) لاحترام وحماية حياة المواطنين السوريين."
وقال سكان في مدينة حمص بؤرة الانتفاضة ضد الأسد ان مدينتهم تتعرض للقصف يوميا بقذائف المورتر والصواريخ منذ اوائل يونيو حزيران.
وقال ساكن من حمص اكتفى بذكر اسمه الاول علاء "الوضع يزداد سوءا منذ ان علق مراقبو الامم المتحدة مهمتهم."
وأضاف "هناك دبابات تطلق النار الان ومعظم المحلات مغلقة. الحواجز الامنية والكتل الاسمنتية تسد الشوارع."
وقال برنار فاليرو المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية ان "القمع الذي يمارسه النظام بلا هوادة وخاصة في مدينة حمص" يعني انه بات من الضرورة للامم المتحدة اكثر من اي وقت مضى ان تفرض خطة السلام التي طرحها المبعوث الدولي كوفي عنان.
ودعت فرنسا الامم المتحدة إلى استخدام الفصل السابع من ميثاق المنظمة الدولية الذي يمكن ان يفوض استخدام القوة لفرض الخطة التي توسط فيها عنان بما في ذلك اتفاق وقف اطلاق النار الذي بدأ سريانه في 12 ابريل وتم تجاهله على نطاق واسع.
ويقول مراقبو الامم المتحدة ان العنف يتصاعد بشكل سريع في سوريا حيث طغى تمرد مسلح على الاحتجاجات السلمية قبل عدة اشهر ردا على حملة الأسد القمعية ضد المعارضة.
وفي جنيف قالت نافي بيلاي المفوضة السامية لحقوق الانسان بالامم المتحدة ان استخدام الحكومة للأسلحة الثقيلة والقصف في المناطق السكنية قد يرقى إلى جرائم حرب وطالبت المجتمع الدولي بالتحرك.
وقالت "ادعو المجتمع الدولي إلى التغلب على انقساماته والعمل على انهاء العنف وانتهاكات حقوق الانسان التي يتعرض لها الشعب السوري."
(إعداد حسن عمار للنشرة العربية-تحرير عماد عمر)
من اريكا سولومون
© Thomson Reuters 2012 All rights reserved
