
بعد فشل الإتحاد الخليجي // مشروع لإتحاد بين " السعودية والبحرين" والهدف إيران!
تحليل المحرر السياسي / القوة الثالثة
يبدو أن الإستراتيجية السعودية التي تعمل عليها الرياض هي "الإستراتيجية المتعرجة" والهدف صنع مخالب خارج السعودية تقليد متأخر للسياسة الإيرانية، والهدف جعل تلك المخالب مصدات دفاعية عن نظام آل سعود في المملكة، وأن أول تلك المخالب هي " البحرين" فلقد وضعت السعودية في حسابها بأن تتقسم البحرين في أخر المطاف ولكن ستضمن السعودية حصة تحمي بها المنطقة الشرقية من المملكة والغنية بالنفط، وهذا ما تعمل عليه السعوديةومنذ قررت التوغل في البحرين بعد أحياء أتفاقية ميتة منذ حرب الخليج الثانية وهي " أتفاقية درع الجزيرة" وها هي السعودية تحتل البحرين علنا وتحت يافطة هذه الأتفاقية..... ولدى السعودية بالمقابل مشروع " تقسيم الأردن" الى ثلاثة أقسام وأحدهمها يكون جيب تابع لإسرائيل ، والقسم المتبقي لجهة السعودية بمثابة مخالب دفاعية عن حكم آل سعود، من المد الأخواني من جهة مصر والأردن وفلسطين، وبالمقابل لديها أستراتيجية خطيرة وهي أغراء السنة العرب في العراق ليعلنوا أقليمهم شبه المنفصل عن بغداد وعن الشيعة وله علاقات قوية مدفوعة الثمن من السعودية مع الأكراد والإقليمان سيتحالفان مع السعودية والهدف هو مخلب للدفاع عن نظام آل سعود، ومن جهة اليمن راحت السعودية فأسست مخلب متحرك وهو " حزب الإصلاح السلفي" والذي أصبحت مهمته أضعاف وتحجيم دور الحوثيين الشيعة في اليمن، مع ضمان أستمرار نظام الرئيس صالح بطريقة أخرى أخرجها النظام السعودي تحت لعبة " المبادرة العربية" والتي تريد نقلها الرياض الى سوريا لتضمن هيمنتها على المنطقة ومن ثم الحفاظ على كبانها ونظامها الحاكم في الرياض، فحتى الكويت لم تسلم من السعودية فهناك محاولات أنقلابية وـالتفافية مدعومة من السعودية أيضا ، فهناك سباق محموم بين قطر والسعودية لقيادة المنطقة العربية ، ولكن السعودية ما يهمها أولا هو تأمين بقاء نظامها السياسي .
ولكن لن ترتاح السعودية إلا بأضعاف إيران تماما أو تغيير النظام فيها، ولكن هذا الأمر صعب للغاية لأن السعودية أساسا على قائمة التغيير الأميركية ، وأن السعودية تغلي من الداخل ،فتحاول السعودية تصدير مشاكلها للخارج، وتحاول ألهاء شعبها وشعوب الخليج بالخطر الإيراني المزعوم وبالتمدد الشيعي المزعوم أيضا
وهنا نقطة مهمة فعند بداية الربيع العربي سارعت العائلة المالكة في السعودية وتحديدا عائلة العاهل السعودية فتصاهرت مع عائلة الملك البحريني، أي أعلنت الوحدة بين العائلتين قبل أعلان الوحدة بين البلدين
وزير بحرينية: الرياض طلبت الأتحاد ونحن وافقنا
أكدت وزيرة الدولة لشؤون الإعلام في الحكومة البحرينية سميرة رجب أمس أن المملكة العربية السعودية اقترحت الاتحاد مع البحرين، وأن “البحرين توافق على الاتحاد”، بعد يوم على كشف مصدر خليجي رفيع لوكالة فرانس برس أن قمة دول مجلس التعاون الخليجي، التي ستعقد غداً في الرياض، ستبحث “إقامة نوع من الاتحاد” بين الرياض والمنامة.
وذكرت رجب أن مشروع إقامة الاتحاد الخليجي، الذي أطلقه العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز في آخر قمة لمجلس التعاون، مطروح على جدول أعمال القمة غداً.
وتابعت أن الاتحاد “يمكن أن يبدأ بعضوين أو ثلاثة” من أصل الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، ملمحة إلى أن المشروع قد ينطلق مع السعودية والبحرين، موضحة أن المشروع سيكون “شبيهاً بالاتحاد الأوروبي، مع الأخذ في الاعتبار الصعوبات التي اعترضت هذا الاتحاد”.
وقالت رجب: “نحن في البحرين حكومة وشعباً نطلب هذا الاتحاد الخليجي حتى نحمي المنطقة من التهديدات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية التي تواجهها”.
ومن المتوقع أن تحيل لجنة تضم ثلاثة ممثلين عن كل دولة عضو في مجلس التعاون الخليجي، مكلفة التفكير بشأن الصيغ المقترحة للاتحاد، خلاصة ما توصلت إليه من اقتراحات إلى القادة الخليجيين الذين سيلتقون غداً في الرياض.
ماذا يجري بين البحرين والسعودية
يعقد قادة دول مجلس التعاون الخليجي قمة تشاورية الاسبوع المقبل لبحث العديد من الملفات الصعبة واحتمال اقامة نوع من الاتحاد بين السعودية والبحرين التي تواجه حركة احتجاجات يقودها الشيعة.
واوضح مسؤول خليجي رفيع المستوى ان قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الست (السعودية والامارات والكويت وسلطنة عمان وقطر والبحرين) سيبحثون الاثنين في الرياض "نوعا من الاتحاد بين السعودية والبحرين" اكبر دول الخليج واصغرها.
وقال انور عشقي رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية في جدة ان "موضوع الاتحاد سيكون الاساس في القمة والحديث عنه او اي نوع من الوحدة مرده الضغوط الايرانية والفراغ الاستراتيجي الناجم عن انسحاب الاميركيين من العراق".
ومنذ شباط/فبراير 2011، انطلقت احتجاجات في البحرين بقيادة المعارضة الشيعية التي تتهمها السلطات بالولاء لايران، لكنها تعرضت للقمع بعد شهر بالتزامن مع دخول قوة من "درع الجزيرة" لحماية المنشآت الحيوية بطلب من الحكومة.
وبين دول مجلس التعاون، يشكل الشيعة الغالبية في البحرين فقط لكنهم سيفقدون هذه الميزة في حال تحقيق نوع من الاتحاد مع السعودية حيث لا تتجاوز نسبتهم عشرة في المئة من اصل حوالى عشرين مليون نسمة.
وتابع عشقي ان "الارادة السياسية هي الاساس في الاتحاد الخليجي لكن هناك تخوف لدى البعض من ان يكون الاتحاد على حساب الدول الصغيرة".
يذكر ان الملك عبدالله بن عبدالعزيز دعا الدول الخليجية خلال القمة الاخيرة في الرياض في 19 كانون الاول/ديسمبر الى "تجاوز مرحلة التعاون الى مرحلة الاتحاد في كيان واحد".
كما اعلن وزير الخارجية الامير سعود الفيصل قبل اسبوعين خلال منتدى الشباب الخليجي ان التنسيق والتعاون بين الدول الخليجية قد لا يكون كافيا داعيا الى التوصل الى "صيغة اتحادية مقبولة".
وفي السياق ذاته، عبر عشقي عن اعتقاده بان "الامر سيكون منظما فلدينا تجربة ناجحة جدا في المنطقة وهي الاتحاد بين الامارات السبع" في اشارة الى قيام دولة الامارات العربية المتحدة العام 1971.
يشار الى ان مشاريع عدة من شانها المساعدة في اندماج دول المنظومة الخليجية التي تاسست عام 1981 في خضم الحرب بين العراق وايران مثل الاتحاد الجمركي والوحدة النقدية لكن لم يتحقق منها شيء.
وتواجه دول الخليج مسائل شائكة كالعلاقات الصعبة مع ايران التي تتهمها دائما بالتدخل في شؤونها الداخلية وتشابكها مع ما يجري في سوريا والبحرين والعراق بالاضافة الى مخاطر الاحداث في اليمن الذي يبقى مصيره عرضة لاحتمالات شتى.
واضاف رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية "هناك مسائل اخرى تبحثها القمة مثل دعوة ايران العراق الى الاتحاد والتي تاتي ردا على مشروع الاتحاد الخليجي".
وكانت السلطات الايرانية دعت رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال زيارته الاخيرة الى طهران الشهر الماضي الى الوحدة مع ايران.
وختم مشيرا الى ان القمة ستدرس ايضا "تشكيل حكومة جديدة في اسرائيل قد تشن حربا على طهران كونها تضم المتشددين".
اما استاذ العلوم السياسية في جامعة الامارات عبدالخالق عبدالله فقال ان "الموجود في المطبخ الخليجي حاليا هو مسالة الاتحاد".
وتابع "نتوقع اعلانا ما بخصوص الاتحاد والحد الادنى ان يكون بشكل ثنائي وربما تنضم دول اخرى (...) لكن ليست كل الدول في مجلس التعاون متحمسة لذلك على اغلب الظن".
واضاف "هناك مسائل تقليدية مثل ايران والعلاقات المتوترة معها ومن المتوقع اتخاذ موقف اكثر وضوحا حيال الجزر الاماراتية الثلاث بالاضافة الى ملفات مرتبطة بايران مثل سوريا، كما ستبحث القمة اليمن كذلك".
بدوره، قال سلمان شيخ من مركز بروكينغز في الدوحة ان "محادثات تجري حاليا بخصوص الاتحاد بين البحرين والسعودية وسيكون امرا مهما معرفة اي نوع من الاتحاد الاقتصادي ام السياسي ام العسكري".
واضاف "لكنني اتساءل ما اذا كان الاتحاد مع السعودية يشكل حلا لمشاكل البحرين، والسؤال يتعلق بمعرفة ما اذا كان النظام المحافظ في السعودية يثير اهتمام دول اخرى في مجلس التعاون الخليجي".
وكان الفيصل شدد على ان "تجارب الازمات والتحديات السابقة برهنت للجميع حقيقة صعوبة التعامل الفردي من قبل دول المجلس مع تلك الازمات".
وتابع شيخ ان "نتيجة القمة ستكون مؤشرا على طموحات السعودية في الخليج".
واشار الى "التحديات التي تواجه دول الخليج في اليمن حيث الاوضاع صعبة للغاية على كافة الصعد واتساءل عما سيفعله السعوديون هناك"، مؤكدا ان "القمة ستبحث ملفات اخرى مثل ايران وسوريا
