بسم الله الرحمن الرحيم
أضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم: اية الوصية.jpg 
المشاهدات: 0 
الحجم: 10.7 كيلوبايت 
الرقم: 3668


والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ

اللهُّــم صَــلِّ وَبارِكْ عَلــى مُحَـمَّــدٍ وآلِ مُحَـمَّــدٍ الأَئِمَّــةِ والمَهـــدييـــنَ وسَـلِّـــمْ تســليـــما




تحليل و قراءة في تسلسل الأحداث في رواية رزية الخميس




الاســـم:	وصية رسول الله.jpg
المشاهدات: 0
الحجـــم:	4.5 كيلوبايت


في ذكرى كتابة وصية رسول الله صلى الله عليه وآله اهدي هذا الموجز القليل لعشاق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم




لن انقل للقراء الأعزاء سبب شجار وخلاف الصحابة عند محضر رسول الله (ص) و هو مريض، طريح الفراش، لأن كتب الأنصار افادونا و بالتفصيل في كتاباتهم الكثير حول هذا النزاع جزاهم الله خيراً


سأنطلق بكتابة هذا الموجز من اعتراض القوم من خلال هاتين الروايتين:


في كتاب العلم، باب كتابة العلم، بسنده عن عبيدالله بن عبدالله [أي ابن عتبة بن مسعود] عن ابن عباس قال: لما اشتدَّ بالنبي صلى الله عليه وسلم وجَعُه قال: ائتوني بكتاب أكتبْ لكم كتابًا لا تضلوا بعده

قال عمر: إن النبي صلى الله عليه وسلم غلبه الوجع، وعندنا كتابُ الله حسبنا. فاختلفوا، وكثر اللغط. قال: قوموا عني، ولا ينبغي عندي التنازع

فخرج ابنُ عباس يقول: إنَّ الرزية كلّ الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين كتابه


في رواية للبخاري، رقم (2997):"حدثنا محمد، حدثنا ابن عيينة، عن سليمان الأحول، سمع سعيد بن جبير، سمع ابن عباس يقول: يوم الخميس، وما يوم الخميس؟ ثم بكى حتى بل دمعه الحصى، قلت: يا أبا عباس ما يوم الخميس؟ قال: اشتد برسول الله وجعه، فقال: ائتوني بكتف أكتب لكم كتابا، لا تضلوا بعده أبدا، فتنازعوا، ولا ينبغي عند نبي تنازع، فقالوا: ما له أهجر؟ استفهموه، فقال: ذروني، فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه، فأمرهم بثلاث، قال: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم، والثالثة خير إما أن سكت عنها، وإما أن قالها فنسيتها. قال سفيان: هذا من قول سليمان" صحيح البخاري ج3/ص1155



السؤال الذي يطرح نفسه عندي بألحاح و هو هل الحدث او الأحداث التي ذُكرت في الرواية الأولى سبقت الأحداث في الرواية الثانية

فلنعد اذن للرواية الأولى ونسلسل الأحداث فيها بأسهاب و بتمعن و اخيراً بتدبّر


نص الرواية/



في كتاب العلم، باب كتابة العلم، بسنده عن عبيدالله بن عبدالله [أي ابن عتبة بن مسعود] عن ابن عباس قال: لما اشتدَّ بالنبي صلى الله عليه وسلم وجَعُه قال: ائتوني بكتاب أكتبْ لكم كتابًا لا تضلوا بعده.

قال عمر: إن النبي صلى الله عليه وسلم غلبه الوجع، وعندنا كتابُ الله حسبنا. فاختلفوا، وكثر اللغط. قال: قوموا عني، ولا ينبغي عندي التنازع

فخرج ابنُ عباس يقول: إنَّ الرزية كلّ الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين كتابه

(صحيح البخاري)




اذن تسلسل الأحداث من خلال الرواية اعلاه هي كالآتي



١-
رسول الله (ص) مريض و طريح الفراش يأمر بحضور الصحابة عنده

٢-
رسول الله (ص) يأمرهم ان يأتوا بكتف و دواة كي يكتب لهم كتاباً لن يضلوا بعده ابداً

٣-
قال عمر: إن النبي صلى الله عليه وسلم غلبه الوجع، وعندنا كتابُ الله حسبنا

٤-
اختلفوا، وكثر اللغط

٥-
طردهم رسول الله (ص) من عند حضرته
قال: قوموا عني، ولا ينبغي عندي التنازع





من خلال سلسلة الأحداث هذه يظهر ان رسول الله (ص) لم يكتب لهم الكتاب الذي لا تضل الأمة من بعده ان تمسكوا به، ولم يوصِ شفهيا لهم لأنه (ص) طردهم فلم تذكر الرواية انه (ص) اوصاهم شفهيا ثم طردهم



ولكن في الرواية الثانية والتي تتحدث عن نفس الزمان و نفس المكان ولكن الأحداث فيها مختلفة بعض الشيئ عن الرواية السابقة

اذن فلنقرأْ معاً الرواية الأخرى ونفحصها بأمعان و تدبّر




في رواية للبخاري، رقم (2997):"حدثنا محمد، حدثنا ابن عيينة، عن سليمان الأحول، سمع سعيد بن جبير، سمع ابن عباس يقول: يوم الخميس، وما يوم الخميس؟ ثم بكى حتى بل دمعه الحصى، قلت: يا أبا عباس ما يوم الخميس؟ قال: اشتد برسول الله وجعه، فقال: ائتوني بكتف أكتب لكم كتابا، لا تضلوا بعده أبدا، فتنازعوا، ولا ينبغي عند نبي تنازع، فقالوا: ما له أهجر؟ استفهموه، فقال: ذروني، فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه، فأمرهم بثلاث، قال: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم، والثالثة خير إما أن سكت عنها، وإما أن قالها فنسيتها. قال سفيان: هذا من قول سليمان" صحيح البخاري ج3/ص1155



فلندرس الأحداث فيها وكما هي متسلسلة في الرواية/



١-
رسول الله (ص) مريض طريح الفراش يأمر بحضور الصحابة عنده

٢-
رسول الله (ص) يأمرهم ان يأتوا بكتف و دواة كي يكتب لهم كتاباً لن يضلوا بعده ابداً

٣-
قال عمر: إن النبي صلى الله عليه وسلم غلبه الوجع، وعندنا كتابُ الله حسبنا

٤-
اختلفوا، وكثر اللغط

٥-
اتهام رسول الله (ص) بالهجر

٦-
طُلِبَ من الصحابة الأستفهام عن حال رسول الله (ص) لأن اعتبروا كلامه هلوسة حاشاه روحي له الفداء

٧-
رسول الله (ص) يدفع عن نفسه هذه التهمة و يرد عليهم بقوله صلوات الله عليه و آله/
ذروني، فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه


٨-
رسول الله (ص) يوصي فيهم شفهياً بعد ان رفضوا الوصية كتابةً


فأمرهم بثلاث، قال: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم، والثالثة خير إما أن سكت عنها، وإما أن قالها فنسيتها






تحليل الأحداث من خلال الروايتين




١-
رسول الله (ص) من خلال الروايتين يريد ان يوصي بوصية عاصمة عن الضلال ويجعل الصحابة شهوداً عليها، فهو (ص) بمجرد ان يطلب منهم الكتف والدواة يتشاجرون و ترتفع اصواتهم في محضر رسول الله (ص) وهو مازال لم یتحدث وهذا امرٌ غير منطقي فليس من المعقول ان يعترض الصحابة و مازال رسول الله (ص) لم ينطق شيئاً وهذا خلاف عقل القارئ والسامع و المنطق ...هذه نقطة


٢-
اذا منعوا رسول الله (ص) بكتابة الوصية وهذا ممكن ولكن لا توجد هناك قوة ان تعقد لسان رسول الله (ص) من الكلام فالحديث الشفهي ممكن و لا سبيل في ايقافه والدليل انه كان يتحدث معهم من لحظة دخول الصحابة اليه (ص) الى لحظة طردهم من عنده (ص) ... وهذا يعني ان رسول الله نطق بالوصية


٣-
اذن رسول الله (ص) نطق بالوصية شفهياً عندما مُنِع من كتابتها و سمع الصحابة نص الوصية بأن الخلافة الى نهاية الأرض من حق عترته الطاهرة عليهم السلام ولم يمنحهم رسول الله (ص) هذا الحق او الخلافة فثارت ثائرتهم بوجه رسول الله (ص) ...وهذه نقطة اخرى نقف عندها


٤-
اتهام رسول الله (ص) بالهجر جاء بعد سماع الوصية المقدسة ولم يبقَ لهم طريقٌ آخر كي يتمسكوا به ولهذا قال عمر قولته المشهورة بين الناس: حسبنا كتاب الله اي انه ينبذ الخلافة في علي (ع) وابناءه الأئمة والمهديين (ع) من بعده



٥-
من خلال تسلسل الأحداث اميل وهذا رأيي الشخصي ان احداث الرواية الثانية هي التي سبقت الأحداث في الرواية الأولى لأن رسول الله (ص) اخبرهم بالوصية المقدسة شفهيا وعندما اعترضوا و تنازعوا طردهم رسول الله (ص)



٦-
بقي لدى المعترضين مشكلة لا بد من حلّها لأن رسول الله (ص) نطق بالوصية المقدسة وكان بين الجمع علي بن ابي طالب (ع) و سلمان الفارسي و مقداد و ابو ذر(رض) وغيرهم من محبي محمد و آل محمد صلوات الله عليهم ، فكأجراء وقائي كي لا يصدق الناس تنصيب اثنى عشر امام و اثنى عشر مهدي عليهم السلام فبتروا الثالثة بقولهم/
ونسيت الثالثة



٧-
القول و نسيت الثالثة دليل قاطع ان رسول الله (ص) ذكر النقطة المهمة في الوصية اي بعد اخراح المشركين من جزيرة العرب وان يجيزوا الوفد بنحو ما كان رسول الله (ص) هو يجيزهم ثم ذكر النقطة الثالثة وهي نقطة تهدم مذهبهم الأنقلابي من جذورها فقاموا بفعلتهم بطمس ما قاله رسول الله (ص) في الثالثة



٨-
و لا قوة تغلب مشيئة الله سبحانه فشاء سبحانه ان يمد بعمر رسول الله (ص) الى صباح يوم الأثنين من ٢٨ من شهر صفر ولكنه (ص) املى امير المؤمنين (ع) بوصيته المقدسة في ليلة وفاته ليلة الأثنين فأوصى بأثنى عشر امامٍ اولهم علي بن ابي طالب (ع) و اخرهم محمد بن الحسن العسكري (ع) و بأثنى عشر مهديٍ اولهم له ثلاث اسامي عبدالله و احمد و المهدي وهذه اسماءه ثلاثتها وهو اول المؤمنين و في رواية اول المقربين



فأصبحت وصية رسول الله (ص) هو الفيصل في امتحان امة الأسلام بكل مذاهبها في هذت الأمتحان الدنيوي ، فالذين يذهبون مذهب السقيفة فعليهم ان يكونوا منطقيين في معرفة الحق والكشف عن الحقيقة والأيمان بخلفاء الله الى ان تنتهي هذه الأرض والذين يقولون نحن لسنا مع سقيفة بني ساعدة فعليهم ان يبرزوا لنا اين هي وصية رسول الله (ص) في ليلة الوفاة ولا توجد في كتب الشيعة غير هذه الوصية والتي تعضدها الكثير من روايات القرائن في المهديين، فلا تضيعوا انفسهم حتى تُنعتوا بواقفية الزمان الذين اتهموا الأمام المهدي(ع) بأنه ليست له ذرية وهم البترية الذين يحاربون الأمام (ع) في زمن الظهور المقدس



محمد باجلان

التاسع عشر من شهر صفر ١٤٤٢
السابع عشر من شهر اكتوبر ٢٠٢٠

السويد