السلام عليك يا بقية الله في أرضه
***
ليست قصة يوسف (ع) ولا الرؤى التي رآها يوسف (ع) والسَّجين وفرعون ، حديثاً يفترى من الشيطان ، بل هو من الله ؛ فلتكن لكم بها عبرة ومنفعة لئلاّ تعثروا فيها وتقعوا في الحفرة عندما يأتي يوسف آل محمد (ص).

فلم تكن هذه القصة التي سماها الله بأحسن القصص
إلاّ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، أي تصديق الذي سيأتي بين يدي محمد (ص) أي في المستقبل بعد محمد (ص) وهو يوسف آل محمد .

ولم يكن في هذه الرؤى والقصة تفصيل بعض الأمور التي تخصّ يوسف آل محمد ، بل إن فيها
تَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ ، وبالتالي فإن هذه القصة ستكون لِأُولِي الْأَلْبَابِ ، و لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ، لا لمن سواهم في زمن ظهور يوسف آل محمد (ص) القائم المهدي وَهُدًى وَرَحْمَةً .

فهؤلاء سيرون بنور الله زليخا [ إمرأة العزيز ] هي الدنيا والمُلك الدنيوي ستقبل على آل محمد وعلى يوسف آل محمد ،ولكنه لا يرضاها إلاّ بالطريق والسبيل الذي يريده الله ، وهو التنصيب الإلهي وحاكمية الله .

وسيكون رفض يوسف آل محمد للزنا والطريق غير المشروع عند الله [
حاكمية الناس ] سبباً لعنائه في بادئ الأمر ، كما كان رفض يوسف (ع) للزنا سبباً لسجنه .

قال أمير المؤمنين علي (ع) : لتعطفنّ علينا الدنيا بعد شماسها عطف الضروس على ولدها ثم تلا هذه الآية :
* وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * ٥ القصص .

احمد الحسن . كتابه إضاءات من دعوات المرسلين.