السلام عليك يا بقية الله في أرضه
***



الدعوة الإبراهمية لا بد أن يكون لها موقف مُماثل مع (المهدي) ودعوته وثورته العالمية.

والشام أيضاً سيتكرّر منها ومعها ما كان في أول الزمان .
ولهذا ورد عنهم عليهم السلام التركيز على أن صفوة الأنصار هم :
أخيار العراق
ونُجباء مصر
وأبدال الشام .

عن جابر الجعفي قال : قال أبو جعفر عليه السلام :

يُبايع القائم بين الركن والمقام ثلاثمائة ونيف عدّة أهل بدر
فيهم النُّجباء من أهل مصر
والأبدال من أهل الشام
والأخيار من أهل العراق ، فيقيم ما شاء الله أن يقيم .


ولا تظن أن التسميات عشوائية ، فالأخيار من العراق بالذات لبيان أن من يُقابلونهم وهم الأشرار فيه ومنه أيضاً

والأبدال من الشام لبيان أن من يُستبدلون فيه ومنه أيضاً حيث إنّ هؤلاء الذين يُستبدلون يظن الناس أنهم أول من سينصر المهدي عند ظهوره ،ولهذا كانت أهم صفة للأنصار الحقيقيين من الشام أنهم أبدال .


أمّا نُجباء مصر فلأنهم يُنتجبون من شعب مُخالف لآباء المهدي [ آل محمد ] ويكون لهم دور مُهم وكبير في الثورة المهدويّة العالمية المباركة .

وغير خفيّ الدور الإعلامي الذي ذكره أمير المؤمنين(ع) لنجباء مصر ، عن عباية الأسدي ، قال : سمعت أمير المؤمنين (ع)وهو متّكئ وأنا قائم عليه قال :

لأبنيَن بمصر منبراً قلت له : يا أمير المؤمنين كأنك تحيا بعد أن تموت ؟
فقال : هيهات يا عباية ذهبت في غير مذهب يفعله رجل مني .

بحار الأنوار ج ٥٣ ص ٥٩ .

وعنه عليه السلام في خبر يذكر فيه المهدي وأصحابه :
[ ... ويسير الصدّيق الأكبر براية الهدى ... ثم يسير إلى مصر فيصعد منبره فيخطب الناس .... ويقذف في قلوب المؤمنين العلم ، فلا يحتاج مؤمن إلى ما عند أخيه من العلم ، فيومئذٍ تأويل الآية : * يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ *
١٣٠ النساء
بحار الأنوار : ج٥٣ ص ٨٥ , بشارة الإسلام ص٧٤ .

وفي هذه الرواية بيّن أن منبر المهدي قد سبق المهدي إلى مصر ، أي إنّه منبر قد هيّأه قبل ذلك نجباء مصر .


احمد الحسن . كتابه رحلة موسى.