السلام عليك يا بقية الله في أرضه
***



فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً * إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ * وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ * وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ * إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ *
يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ * قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ


﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً﴾: الملائكة.
﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ﴾: قيام القائم.
﴿وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ﴾: القيامة الصغرى وحسابه (ع) للناس.
﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾: ذات التنظيم والدقة والسير بطريق مستقيم وصلاح سكانها، وإنهم أي الملائكة يعملون بدقة متناهية فلا يختلفون ولا يخطئون، ويظهرون أمر الله بالآيات والبينات بالرؤية والكشف والآيات السماوية والمعجزات.
﴿إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ﴾: أي مختلفون في القائم (ع) جماعة يقولون هو، وجماعة يقولون ليس هو، وهذه الآية في سورة النبأ: ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ النَّبَأِ الْعَظِيمِ * الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ﴾ .
﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾ : الإفك القلب رأساً على عقب، ومعنى هذه الآية: أنه ينقلب عن القائم ويعرض عن القائم، ولا يتبع القائم من هو مقلوب رأساً على عقب أي منكوس الفطرة.

﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ﴾: أي هلك المكذّبون الذين يكذّبون دون أن يحيطوا علماً بالشيء، وهم
الذين يكذّبون بالقائم (ع) دون أن يحيطوا علماً بأمره أو ما صدر عنه؛ لأن قيام القائم أصلاً يناقض أهواءهم وتوجهاتهم الدنيوية وطموحهم للرئاسة الدينية الباطلة.


احمد الحسن. كتابه المتشابهات ج٢ / س ٤٧.