★{ لماذا التكّبير بداية الصلاة ؟}.


أنت تريد في الصلاة العروج إلى الله
ومواجهته سبحانه وتعالى
فالصلاة معراج المؤمن
ولا يتمّ العروج إلا بارتقاء السماوات السبع
ومفتاح كل سماء والعروج إليها ومنها
إلى التي تليها هو: { الله أكبر}
أي أنا العبد الناقص الفقير
أقصد الرب الكامل الغنيّ
وأريد أن ارتقي وأصل إليه سبحانه
لأواجهه وأسبّحه بمدحتي وثنائي عليه
سبحانه بفضله ومنّه عليَّ.

★{ ما معنى تكبيرة الإحرام في الصلاة ؟ }.

التكبيرات للإحرام في الصلاة هي سبعة في الحقيقة
وليست واحدة وإن كان الإحرام بواحدة جائز
إذا أراد بها السبع تكبيرات المقارنة للسبع سماوات.
وكل تكبيرة تتعلق بسماء
فقول { الله أكبر} الأولى
أي إنّ الله أكبر من السماء الدنيا والأولى
بكل ما فيها من خير وشر وتفاصيل مهما عظمت.
فأنت إذا عرفت أنّ الأرض بكل سعتها
هي كحبة رمل في صحراء بالنسبة للمجرة
وأنّ المجرة هي كحبة رمل بالنسبة للكون الجسماني
وأنّ السماء الدنيا هي حبة رمل في صحراء بالنسبة للسماء الثانية
وهكذا حتى يصغُر في عينك كل ما سِوى الله
ويكبُر في نفسك الله سبحانه وتعالى شأنه
فتعلم أنه لا يُوصف.

★{وما هي ميزة تكبيرة علي بن أبي طالب؟}.

تكبيرة علي (ع) بحسب معرفته لله سبحانه وتعالى
وهو أعظم خلق الله معرفة بالله بعد محمد .
وكلما زادت المعرفة بالله
زاد شأن الذكر لله
فعليٌ يَعرف من يُكّبر
ولو حُمّل الخَلق ما يَعرف لما احتملوه.
وقد قال (ع)ما معناه: * انطويتُ عَلَى مَكْنُونِ عِلْم
ٍ لَوْ بُحْتُ بِهِ لاَضْطَرَبْتُمْ اِضْطِرَابَ اَلْأَرْشِيَةِ فِي اَلطَّوِيِّ اَلْبَعِيدَةِ .

 ★{ ما معنى سبحان ربي العظيم وبحمده ؟}

التسبيح يعني التنزيه من النقص
والحمد هو الثناء والمدح بالكمال
والحقيقة أنّ التسبيح لا يكون من العبد
إلا بالثناء على الرب.
فهذا الذكر هو تسبيح بالثناء على الله سبحانه وتعالى
وهذا الذكر هو بيان أن التسبيح لا يكون إلا بالثناء
ولذلك فإن كل الأدعية هي مدح وثناء وحمد
وسيد المُسبّحين هو الحامد مُحمّد .

★{ما الفرق بين ذكر الركوع: سبحان ربي العظيم وبحمده ؟}
{وذكر السجود: سبحان ربي الأعلى وبحمده ؟}.


الركوع هو حالة خضوع وتذلّل من العبد
لله سبحانه وتعالى بمرتبة الذات
والذِكر المُلائم لهذا الخضوع لهذه المرتبة
هو حمد المُربّي العظيم أو العلي .
أما السجود فهو حالة خضوع وتذلّل من العبد
له سبحانه وتعالى بمرتبة [ الكُنْهُ أو الحقيقة]
والذِّكر المُلائم لهذا الخضوع لهذه المرتبة
هو حمد المُربّي الأعلى أو الأعظم.
فمرتبة معرفة العبد ربّه في السجود
أعظم من مرتبة معرفة العبد ربّه في حال الركوع.

★{ ما معنى سبّح اسم ربك الأعلى؟ }

التسّبيح إنما يتحقّق من العبد
بالثناء على الرب سبحانه وتعالى
والثناء يكون بما علَّمنا هو سبحانه
عن طريق أوليائه من الأنبياء والمرسلين والأئمة.
وأقلّ الثناء والحمد هو الشكر
فالتسّبيح يبدأ بالشكر
وينتهي بالحمد
وشكر الله سبحانه وتعالى
يبدأ بشكر خَلقه وأداء حقّهم
فالخلقُ عيال الله
وأحبّ الخلّق إلى الله أرأفهم بعياله
كما ورد في الحديث عنهم .
فالعبد يُسبّح ربّه سبحانه وتعالى
عندما يكون رحمة بالمؤمنين
ورأفة باليتامى والمساكين
وغِلظة وشدّة على الكافرين المعاندين
وحقٌ يَسير على الأرض.
واسم ربّك الأعلى هو علي
لأنه هو الاسم الأعلى والأعظم
وعلي مع الحق والحقُ مع علي
فيكون معنى سبّح اسم ربك الأعلى
كُن حقاً يَسير على الأرض
أي سبّحه بالعمل لا بالقول فقط كما يُتوهم.

احمد الحسن .كتابه المتشابهات ج٢ س ٣٣-٣٤-٣٥-٣٦-٣٧-٣٨.
*-الاضطراب: أي الحركة الاهتزازية
والأرشية: هو الحبل الذي يعلق به الدلو الذي يخرج الماء
والطوى البعيدة: أي البئر العميق.
فإذا أُلقي الدلو في البئر العميق اضطرب الحبل المُعلق به كأنه أفعى تسير.