السلام عليك يا بقية الله في أرضه
***

السيد احمد الحسن : ....وبعض الآيات في [بني إسرائيل] خاصة بالشيعة وعلماء الشيعة، قال تعالى:
﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ *وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾.


﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾
: أي رسول من الإمام المهدي ؛ لأنه بعد بعث الإنسان الكامل [كلمتك التامة وكلماتك التي تفضلت بها على العالمين]، وهم محمد وآل محمد ختمت الرسالة من الله سبحانه وتعالى، وبدأ عهد جديد، وهو الرسالة من الرسول محمد وآل محمد ، فـ (آل محمد) رسل من محمد ، يأخذون علمهم منه بالوحي أو بواسطة ملائكة أو مباشرة منه ، فالرسول محمد : [ الخاتم لما سبق والفاتح لما استقبل] أي: الخاتم للرسالة من الله، وفاتح الإرسال منه ومن آل بيته .

وقد ثبت عند الشيعة أنّ الإمام المهدي (ع) يرسل محمداً بن الحسن ذا النفس الزكية قبل خمسة عشر يوماً من قيامه لأهل مكة فيقتلونه ، فإذا صح هذا الإرسال صح غيره.


﴿مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ﴾
: من العلم الذي ورثه الشيعة عن أهل البيت بأنّ المهدي (ع) حق، وأنه يقوم بالسيف، وأنه قبل قيامه يوجد ممهدون يوطئون له سلطانه، وأنّ له ذرية، وأنّ بعده اثني عشر من ولده مهديين. وأنهم - أي الشيعة - قاطعون بناءً على الروايات التي وردت عنهم بأن الأرض لو خليت من الإمام لساخت بأهلها ، فبعد قتل - أو بحسب اعتقاد بعضهم موت الإمام المهدي - بمن تستقر الأرض إن لم يكن بأحد ولده الأوصياء من بعده والأئمة المهديين، كما في الروايات عنهم ؟!!.


وفي صلاة يوم الجمعـة التي قال فيها ابن طاووس (رحمه الله) - وهو ممن التقى بالإمـام المهدي (ع) بل ونقل عنه في زمن الغيبة الكبرى -: (إن تركت تعقيب العصر يوم الجمعة لعذر من الأعذار فلا تترك هذه الصلاة أبداً؛ لأمر أطلعنا الله عليه)، ثم ذكر الصلاة التي في نهايتها يقول الإمام :] وصل على وليك - أي الإمام المهدي - وولاة عهدك والأئمة من ولده، ومد في أعمارهم ، وزد في آجالهم، وبلغهم أقصى آمالهم دينا ودنيا وآخرة انك على كل شيء قدير] .
ورد في الرواية أنه ينـزل في مسجد السهلة بعياله . وورد أن بعده أحد عشر مهدياً من ولده .
والروايات كثيرة لست بصدد استقصائها، وإنما ذكرت بعضها للحجة على المعاند المتكبر على الله وأولياء الله، ومن أراد العلم طلباً للحق، فليراجع كتب الحديث ويطلع بنفسه.


﴿نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ﴾
: هؤلاء هم بعض علماء الشيعة وأتباعهم خاصة، والكتاب الذي نبذوه وراء ظهورهم هو: القرآن والإمام المهدي والروايات عن أهل بيت العصمة والممهدون للإمام المهدي وإرساله لهم، وكذبوا بالحق لما جاءهم وقالوا ساحر أو مجنون، أو به جنة كأنهم لا يعلمون أنّ هذا هو الحق من الإمام المهدي .


﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾
: أي بعض علماء الشيعة اتبعوا سنن الأمـم الماضية واتهاماتهم للأنبياء والمرسلين ، وقالوا هذا من الجن [الشياطين]، وملك سليمان أي ملك المهدي .

﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾: وكون الإمام المهدي هو إمام الأنس والجن فانه يرسل رسوله إلى الأنس والجن، وكما أنّ من الأنس من يؤمن ومن يكفر ومن ينافق ومن يؤمن ويرتد ومن ومن ... كذلك من الجن من يجري عليه ما يجري على الأنس.

كما أنّ أمر الإمام المهدي (ع) العظيم، والذي يمثل نهاية إبليس (لعنه الله) وجنده من شياطين الأنس والجن، كيف لا يتعرض لمكر من قبل شياطين الجن وخدعهم ومكرهم وإلقاءاتهم في قضية الإمام المهدي (ع) التي تمثل نهاية باطلهم بأسره هذه المرة؟!.

احمد الحسن . كتابه المتشابهات ج١ /س ٢٣.