السلام عليك يا بقية الله في أرضه
***
ولقد شاء الله ومشيئته كائنة { وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَاباً شَدِيداً كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً * وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً }٥٩ الاسراء.

{قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ } ظهور الإمام المهدي (ع) وبين يديه رسوله وهكذا شاء الله أن تكون آية رسول الإمام المهدي (ع) هي العذاب {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً }١٥الاسراء.

* و{ كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً} لأنهم يكذبون كما كذب الأولون فلا ترسل آية إلاّ العذاب لكن لا لأمره يعقلون ولا من أولياءه يقبلون {حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ} ٥القمر.

وقد اخبرنا سبحانه وخَبرُه حق وصِدق وعدل { وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً } ١٥٩ النساء.
فلابد أن يؤمن فوج من أهل كُل كتاب بداعي الحق الجديد القديم المصلوب المقتول
{ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً } ١٥٧النساء.
الميت الحي والنذير { مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى } ٥٦ النجم
الذي شُبّه لهم والذي { يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً } في يوم قيام الإمام المهدي (ع)

{الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ * رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ * ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ * وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ}٤الحجر.

* {كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً} {وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ*...* إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ * مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ }٨ الطور.
فالقرآن هو القرآن ، والكتاب هو الكتاب المسطور المعلوم وهو الطور
والطور الذي وَعَدكم الله { وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ} ٨٠ طه
وهو الطور الذي نودي منه موسى (ع){وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً}٥مريم
وحرز فاطمة (ع) {بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي خلق النور من النور ، وأنزل النور على الطور ، في كتاب مسطور} [مفاتيح الجنان]
والكساء اليماني الذي به شفاء الخمسة أصحاب الكساء (ع) فبه يُجبر ضلع الزهراء (ع) المكسور ويَسكُن دم الحسين (ع) الذي يَفور ، وبِنصره ينتصرون وبحكمه يحكمون ، وبين يديه { عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ * مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ} .

* وثمود هم ثمود قال الصادق (ع) :قوله تعالى { كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا} قال : ثمود رهط من الشيعة ، فإن الله سبحانه يقول : {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُون} ١٧ فصلت
فهو السيف إذا قام القائم عليه السلام وقوله تعالى :{فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ} هو النبي(ص)
*{نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا} قال : الناقة الإمام الذي فهمهم عن الله
* {وَسُقْيَاهَا} أي عنده مُستقى العلم . بحار الأنوار ج ٤٢ ص٧٢ البرهان.

احمد الحسن . بيان نصيحته الى الانصار .