السلام عليك يا بقية الله في أرضه
***

السيد احمد الحسن : في قوله تعالى: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾، أي هل ينظرون إلا أن يأتيهم محمد المظلل بالغمام، فالآية في محمد وآل محمد ،ومنهم أمير المؤمنين علي (ع) والقائم (ع).

عن عبد الواحد بن علي، قال: قال أمير المؤمنين (علي بن أبي طالب) (ع): أنا أؤدي من النبيين إلى الوصيين، ومن الوصيين إلى النبيين، وما بعث الله نبياً إلا وأنا أقضي دينه وأنجز عداته، ولقد اصطفاني ربي بالعلم والظفر، ولقد وفدت إلى ربي اثنتي عشرة وفادة فعرّفني نفسه، وأعطاني مفاتيح الغيب - ثم قال: يا قنبر من على الباب (بالباب) ؟ قال: ميثم التمار - ما تقول أن أحدثك فإن أخذته كنت مؤمناً وإن تركته كنت كافراً، (ثم) قال: أنا الفاروق الذي أفرق بين الحق والباطل، أنا أدخل أوليائي الجنة و أعدائي النار، أنا قال الله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ .

وأيضاً قائم آل محمد يأتي في ظل من الغمام أي العذاب الذي يرافق المهدي الأول ويغطي الأرض بالغمام وبسحب الدخان
﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ * رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ * أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ * ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ * إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عَائِدُونَ * يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنتَقِمُونَ﴾.

وقال أبو جعفر (ع): [ إنه نازل في قباب من نور حين ينزل بظهر الكوفة على الفاروق فهذا حين ينزل وأما ﴿قُضِيَ الْأَمْرُ﴾فهو الوسم على الخرطوم يوم يوسم الكافر] .
والوسم على الخرطوم المقصود به ما يفعله القائم أو دابة الأرض ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ﴾.

والغمام أو السحاب والدخان باعتباره آية لرسول الله محمد ، وباعتباره آية ترافق المهدي الأول وقائم آل محمد أو المنقذ العالمي، ليس في القرآن فقط بل هو موجود في الأديان السابقة وبشر به الأنبياء السابقون، وهناك شواهد كثيرة في التوراة والإنجيل عليه .


احمد الحسن . كتابه التوحيد .