الخطبة الاولى:

اعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله، الحمدلله مالك الملك، مجري الفلك مسخر الرياح، فالق الإصباح، ديان الدين، رب العالمين، الحمد لله الذي من خشيته ترعد السماء وسكانها وترجف الأرض وعمارها، وتموج البحار ومن يسبح في غمراتها. اللهم صل على محمد وآل محمد، الفلك الجارية في اللجج الغامرة، يأمن من ركبها، ويغرق من تركها، المتقدم لهم مارق، والمتأخر عنهم زاهق، واللازم لهم لاحق.
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انصار الله، ... هل المؤمن ثابت في مقامه في الدنيا أم لا ؟ هل ممكن ان يكون الشخص مؤمنا لكن نتيجة فعل يفعله يخرج من الايمان ؟ إجابة هذه الأسئلة ستكون خطبتنا ان شاء الله...

(سيد علاء سيد نور) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سيدنا انت تطالب بإصلاح دوله بنيت على أنقاض حكم ظالم وهذه المطالبه يحق لك ولكل عراقي غيور أن يطالب بالإصلاح
لكني اطلبك أن تصلح اتباعك والمتسمين أنصار فوالله لو اطلعت على تصرفاتهم وأخلاق بعضهم لما ناشدتهم بالاطهار ارجوك والتمسك أن تعطيهم درس في الأخلاق وحسن التعامل مع الآخرين بل بعضهم لا يحسن التعامل حتى مع أفراد عائلته ارجوا ان لا يكون طلبي ثقيل عليكم لو اطلعت على الرسالة ارجوا الرد حتى ولو برد السلام

ahmed alhasan) احمد الحسن) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته حياك الله حبيبي
من يدعون الايمان بهذه الدعوة عددهم كبير ويتوزعون على دول العالم وفيهم الصالح وفيهم الطالح، وفيهم الصادق وفيهم الكذاب، وفيهم النزيه الشريف وفيهم من يتخذ من الايمان وسيلة للنصب والاحيال والسرقة من الاخرين، وفيهم العفيف وفيهم الزاني والمنحرف أخلاقيا كبقية الناس الذين ينتشرون على هذه الأرض.
وبالنسبة لي شخصيا انصح واوجه بل وأعنف المنحرفين أخلاقيا واضع قيودا على تصرفاتهم لهذا تجد المنحرفين أخلاقيا والسراق والمنحرفين دينيا ونفسيا قد أظهروا نفاقهم علنا وانشقوا عن دعوة الحق واعلنوا نصبهم وعدائهم للحق.
ولو أنك تطلع على ما كتبت وما أكتب بإستمرار لعرفت أني دائم النصح للمؤمنين والمؤمنات -ولغيرهم- للالتزام بالاخلاق ومعاملة الناس بالحسنى، وعموما إن شاء الله غالبية المؤمنين والمؤمنات هم طيبون مضحون مخلصون صادقون يحبون الخير للناس ويجتنبون ماحرم الله ولهذا يحق لي أن اسمي هؤلاء بالاطهار لأني خبرتهم وعرفت أحوالهم وطيب سلوكهم وهم نعم الاخوة والاخوات والاهل لي، أما الظالم لغيره سواء كان المظلوم زوجة أم إبنا ام أبا أم اخا أم قريبا أو غريبا، فأكيد أن هذا الظالم يبتعد عن الحق بقدر ظلمه وربما يكون الظلم احيانا سببا لخروج الظالم من الحق بل ومعاداة الحق ونصب العداء له.
ونصرة الدعوة المهدوية والثبات على النصرة الحقيقية هبة عظيمة وعطاء كبير وتوفيق الهي وما يُلقاها الا الذين صبروا وما يُلقاها إلا ذو حظ عظيم ولهذا كانت الغربلة التي ذكرها ال محمد ص.
وطلبك ليس بثقيل علي ولست ممن يسره مدح المادحين ولا يحزني الذم بل شخصيا أرى الذم والقدح وسيلة لأرتقي في كل شيء. 23 7 2016

[ ...دولة بنيت على هدم قبوركم مصيرها الهدم والزوال الى مزبلة التأريخ... ] الامام أحمد الحسن ع في الفيسبوك بتاريخ 13 7 2016 https://www.facebook.com/Ahmed.Alhas...type=3&theater

- ... قال علي بن الحسين عليهما السلام: ذم الله تعالى هذا الظالم المعتدي من المخالفين وهو على خلاف ما يقول منطوي، والإساءة إلى المؤمنين مضمر، فاتقوا الله عباد الله وإياكم والذنوب التي قل ما أصر عليها صاحبها إلا أداه إلى الخذلان المؤدي إلى الخروج عن ولاية محمد صلى الله عليه وآله والطيبين من آلهما، والدخول في موالاة أعدائهما، فان من أصر على ذلك فأداه خذلانه إلى الشقاء الأشقى من مفارقة ولاية سيد اولي النهى، فهو من أخسر الخاسرين.
قالوا: يا ابن رسول الله وما الذنوب المؤدية إلى الخذلان العظيم؟ قال: ظلمكم لاخوانكم، الذين هم لكم في تفضيل علي عليه السلام والقول بإمامته وإمامة من انتجبه من ذريته موافقون ومعاونتكم الناصبين عليهم، ولا تغتروا بحلم الله عنكم وطول إمهاله لكم فتكونوا كمن قال الله تعالى: " كمثل الشيطان إذ قال للإنسان أكفر فلما كفر قال إني برئ منك إني أخاف الله رب العالمين " (١) كان هذا رجل فيمن كان قبلكم في زمان بني إسرائيل يتعاطى الزهد والعبادة، وقد كان قيل له: أفضل الزهد الزهد في ظلم إخوانك المؤمنين بمحمد وعلي صلوات الله عليهما والطيبين من آلهما، وإن أشرف العبادة خدمتك إخوانك المؤمنين، الموافقين لك على تفضيل سادة الورى محمد المصطفى صلى الله عليه وآله وعلي المرتضى عليه السلام والمنتجبين المختارين للقيام بسياسة الورى، فعرف الرجل بما كان يظهر من الزهد، فكان إخوانه المؤمنون يودعونه فيدعي فيها أنها سرقت، ويفوز بها، وإذا لم يمكنه دعوى السرقة جحدها وذهب بها.
وما زال هكذا والدعاوي لا تقبل فيه، والظنون تحسن به، ويقتصر منه على أيمانه الفاجرة إلى أن خذله الله، فوضعت عنده جارية من أجمل الناس قد جنت ليرقيها برقية فتبرأ أو يعالجها بدواء فحمله الخذلان عند غلبة الجنون عليها على وطيها، فأحبلها فلما اقترب وضعها جاء الشيطان فأخطر بباله أنها تلد وتعرف بالزنا بها، فتقتل، فاقتلها وادفنها تحت مصلاك فقتلها ودفنها وطلبها أهلها فقال زاد بها جنونها فماتت، فاتهموه وحفروا تحت مصلاه فوجدوها مقتولة مدفونة حبلى مقربة فأخذوه وانضاف إلى هذه الخطيئة دعاوي القوم الكثير الذين جحدهم فقويت عليه التهمة، وضويق فاعترف على نفسه بالخطيئة بالزنا بها، وقتلها فملئ ظهره وبطنه سياطا، وصلب على شجرة. فجاء بعض شياطين الانس وقال له: ما الذي أغنى عنك عبادة من كنت تعبده وموالاة من كنت تواليه من محمد وعلي والطيبين من آلهما عليهم السلام الذين زعموا أنهم في الشدائد أنصارك، وفي الملمات أعوانك، ذهب ما كنت تأمل هباء منثورا وانكشفت أحاديثهم لك وإطاعتك إياهم (١) من أعظم الغرور، وأبطل الأباطيل، وأنا الامام الذي كنت تدعى إليه، وصاحب الحق الذي كنت تدل عليه، وقد كنت باعتقاد إمامة غيري من قبل مغرورا فان أردت أن أخلصك من هؤلاء، وأذهب بك إلى بلادنا، وأجعلك هنالك رئيسا سيدا فاسجد لي على خشبتك هذه سجدة معترف بأني أنا المالك لانقاذك لأنقذك، فغلب عليه الشقاء والخذلان، فاعتقد قوله وسجد له، ثم قال: أنقذني فقال له: إني برئ منك إني أخاف الله رب العالمين وجعل يسخر ويطنز، وتحير المصلوب واضطرب عليه اعتقاده، ومات بأسوء عاقبة، فذلك الذي أداه إلى هذا الخذلان (٢). بحار الانوار ج72 ص318،ص٣١٩

- علي بن محمد، عن محمد بن جمهور، عن أحمد بن الحسين، عن أبيه، عن إسماعيل ابن محمد، عن محمد بن سنان قال، كنت عند الرضا (صلوات الله عليه) فقال لي: يا محمد إنه كان في زمن بني إسرائيل أربعة نفر من المؤمنين فأتى واحد منهم الثلاثة وهم مجتمعون في منزل أحدهم في مناظرة بينهم فقرع الباب فخرج إليه الغلام فقال: أين مولاك؟ فقال: ليس هو في البيت فرجع الرجل ودخل الغلام إلى مولاه فقال له: من كان الذي قرع الباب قال: كان فلان فقلت له: لست في المنزل، فسكت ولم يكترث ولم يلم غلامه (٢) ولا اغتم أحد منهم لرجوعه عن الباب وأقبلوا في حديثهم، فلما كان من الغد بكر إليهم الرجل فأصابهم وقد خرجوا يريدون ضيعة لبعضهم فسلم عليهم وقال: أنا معكم؟ فقالوا له: نعم ولم يعتذروا إليه وكان الرجل محتاجا ضعيف الحال، فلما كانوا في بعض الطريق إذا غمامة قد أظلتهم فظنوا أنه مطر، فبادروا فلما استوت الغمامة على رؤوسهم إذا مناد ينادي من جوف الغمامة أيتها النار خذيهم وأنا جبرئيل رسول الله، فإذا نار من جوف الغمامة قدا اختطفت الثلاثة النفر وبقي الرجل مرعوبا يعجب مما نزل بالقوم ولا يدري ما السبب؟ فرجع إلى المدينة فلقي يوشع بن نون (عليه السلام) فأخبره الخبر وما رأى وما سمع، فقال يوشع بن نون (عليه السلام): أما علمت أن الله سخط عليهم بعد أن كان عنهم راضيا وذلك بفعلهم بك، فقال: وما فعلهم بي؟ فحدثه يوشع فقال الرجل، فأنا أجعلهم في حل وأعفو عنهم، قال: لو كان هذا قبل لنفعهم فأما الساعة فلا وعسى أن ينفعهم من بعد. الكافي ج٢ ص364،ص٣٦٥

نكمل في الخطبة الثانية ان شاء الله...

هذا والحمدلله رب العالمين
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَٰهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ) [سورة الناس]





***





الخطبة الثانية:

اعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، وَاَمينِكَ، وَصَفِيِّكَ، وَحَبيبِكَ، وَخِيَرَتِكَ مَنْ خَلْقِكَ، وَحافِظِ سِرِّكَ، وَمُبَلِّغِ رِسالاتِكَ، اَفْضَلَ وَاَحْسَنَ، وَاَجْمَلَ وَاَكْمَلَ، وَاَزْكى وَاَنْمى، وَاَطْيَبَ وَاَطْهَرَ، وَاَسْنى وَاَكْثَرَ ما صَلَّيْتَ وَبارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ، وَتَحَنَّنْتَ وَسَلَّمْتَ عَلى اَحَد مِن عِبادِكَ وَاَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ، وَصِفْوَتِكَ وَاَهْلِ الْكَرامَةِ عَلَيْكَ مِن خَلْقِكَ، اَللّـهُمَّ وَصَلِّ عَلى عَليٍّ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ، وَوَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعالَمينَ، عَبْدِكَ وَوَليِّكَ، وَاَخي رَسُولِكَ، وَحُجَّتِكَ عَلى خَلْقِكَ، وَآيَتِكَ الْكُبْرى، وَالنَّبأِ الْعَظيمِ، وَصَلِّ عَلَى الصِّدّيقَةِ الطّاهِرَةِ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَمينَ، وَصَلِّ عَلى سِبْطَيِ الرَّحْمَةِ وَاِمامَيِ الْهُدى، الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبابِ اَهْلِ الْجَّنَةِ، وَصَلِّ عَلى اَئِمَّةِ الْمُسْلِمينَ، عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَمُحَمَّدِ ابْنِ عَلِيٍّ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد، وَمُوسَى بْنِ جَعْفَر، وَعَلِيِّ بْنِ مُوسى، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّد، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِىٍّ، ومحمد بن الحسن ، وأحمد بن محمد والمهديين من ولده ، حُجَجِكَ عَلى عِبادِكَ، وَاُمَنائِكَ في بِلادِكَ صَلَاةً كَثيرَةً دائِمَةً...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أنصار الله، ... (نكمل موضوعنا الذي ابتدأناه في الخطبة الأولى)

(وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ ۚ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ ۚ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ۚ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ * وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) [سورة اﻷعراف 46 - 47]

٢ - تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن بريد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الأعراف كثبان بين الجنة والنار، والرجال: الأئمة صلوات الله عليهم يقفون على الأعراف مع شيعتهم، وقد سبق المؤمنون (١) إلى الجنة بلا حساب، فيقول الأئمة لشيعتهم من أصحاب الذنوب: انظروا إلى إخوانكم في الجنة قد سبقوا إليها بلا حساب (٢) وهو قول الله تبارك وتعالى: " سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون " ثم يقال لهم: انظروا إلى أعدائكم في النار، وهو قوله: " وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين * ونادى أصحاب الأعراف رجالا يعرفونهم بسيماهم " في النار " قالوا ما أغنى عنكم جمعكم في الدنيا وما كنتم تستكبرون " ثم يقول لمن في النار من أعدائهم هؤلاء شيعتي وإخواني الذين كنتم أنتم تحلفون في الدنيا أن لا ينالهم الله برحمة، ثم يقول الأئمة لشيعتهم: " ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون " ثم " نادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله ".

٣ - بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن بريد العجلي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله: " وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم " قال: أنزلت في هذه الأمة، والرجال هم الأئمة من آل محمد، قلت: فما الأعراف؟ قال: صراط بين الجنة والنار، فمن شفع له الأئمة منا من المؤمنين المذنبين نجا، ومن لم يشفعوا له هوى. بحار الانوار ج8 ص335

٣٩ - تفسير الإمام العسكري: قال: قال علي بن أبي طالب عليه السلام في قوله تعالى: " اتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة " (١) يا معاشر شيعتنا اتقوا الله واحذروا أن تكونوا لتلك النار حطبا وإن لم تكونوا بالله كافرين، فتوقوها بتوقي ظلم إخوانكم المؤمنين، وإنه ليس من مؤمن ظلم أخاه المؤمن المشارك له في موالاتنا إلا ثقل الله في تلك النار سلاسله وأغلاله، ولن يكفه منها إلا شفاعتنا، ولم نشفع إلى الله تعالى إلا بعد أن نشفع له في أخيه المؤمن فان عفا شفعنا، وإلا طال في النار مكثه (٢). بحار الانوار ج72 ص316

- روى عن عبد العظيم، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام : قال: ( يا عبد العظيم أبلغ عني أوليائي السلام وقل لهم أن لا يجعلوا للشيطان على أنفسهم سبيلا "، ومرهم بالصدق في الحديث وأداء الأمانة، ومرهم بالسكوت وترك الجدال فيما لا يعنيهم وإقبال بعضهم على بعض والمزاورة فإن ذلك قربة إلي. ولا يشتغلوا أنفسهم بتمزيق بعضهم بعضا " فإني آليت على نفسي أنه من فعل ذلك وأسخط وليا " من أوليائي دعوت الله ليعذبه في الدنيا أشد العذاب وكان في الآخرة من الخاسرين وعَرِّفهم أن الله قد غفر لمحسنهم وتجاوز عن مسيئهم إلا من أشرك به أو آذى وليا " من أوليائي، أو أضمر له سوءا " فإن الله لا يغفر له حتى يرجع عنه فإن رجع وإلا نزع روح الإيمان عن قلبه وخرج عن ولايتي، ولم يكن له نصيبا " في ولايتنا، وأعوذ بالله من ذلك ). الاختصاص للمفيد ص 247

وهذا ما حدث لحيدر مشتت كان يؤذي المؤمنين ويسقطهم وكان سبب في خروجه من الدعوة.

فالمؤمن عزيز على الله أنصار الله، ماذا يقول الامام سلام الله عليه...

[...اذن هذا هو حال المؤمن بحجة الله (كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ) ألان عرفنا كيف كفر عنهم سيئاتهم فهل نحن نعطيهم حقهم؟ هل نعطي هؤلاء الانقياء الاطهار حقهم ؟
كيف نتعامل فيما بيننا نعم المفروض كل واحد منا يعلم ان اخيه المؤمن هو عزيز على الله، والله يحب المؤمن ويحب من يحبه هل يكفي ان تعلم انه طاهر وان الله كفر عنه سيئاته لتحبه ؟
هل يكفي ان الله يحبه لتحبه ؟ هل يكفي ان الانبياء والاوصياء يحبونه لتحبه ؟ هل يكفي ان الملائكة تحبه لتحبه ؟ هل يكفي ان الله لا يرضى ان تؤذي المؤمن بكلمة لتتجنب أذاه ؟
هل يكفي ان تعلم ان من احب الخلق الى الله الذين يحبون في الله لتبدأ من جديد ايها المؤمن المطهر بحب او ترك اذى اخيك المؤمن المطهر ؟
نعم لابد لك من هذا لترتقي فالابواب مفتوحة لك فلا تركن لخدعة الشيطان إياك ثم إياك ان تترك حب المؤمنين او ان تؤذيهم فتَغِلق الابواب التي فتحت لك مرة اخرى...] من خطبة الجمعة الموحدة للإمام ع

نختم بهذا الدعاء... وكان من دعائه (عليه السلام) في طلب العفو والرحمة
( أَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ وَاكْسِرْ شَهْوَتِي عَنْ كُـلِّ مَحْرَم، وَازْوِ حِـرْصِي عَنْ كُلِّ مَأثَم، وَامْنَعْنِي عَنْ أَذَى كُـلِّ مُؤْمِن وَمُؤْمِنَـة وَمُسْلِم وَمُسْلِمَة، أللَّهُمَّ وَأَيُّمَا عَبْد نالَ مِنِّي مَا حَظَرْتَ عَلَيْهِ، وَانْتَهَكَ مِنِّي مَا حَجَرْتَ عَلَيْهِ، فَمَضَى بِظُلاَمَتِي مَيِّتاً، أَوْ حَصَلْتَ لِيْ قِبَلَهُ حَيّاً، فَاغْفِرْ لَهُ مَا أَلَمَّ بِهِ مِنِّي، وَاعْفُ لَهُ عَمَّا أَدْبَرَ بِهِ عَنِّي، وَلاَ تَقِفْـهُ عَلَى مَا ارْتَكَبَ فِيَّ، وَلاَ تَكْشِفْهُ عَمَّا اكْتَسَبَ بِيْ، وَاجْعَلْ مَا سَمَحْتُ بِهِ مِنَ الْعَفْـوِ عَنْهُمْ وَتَبَرَّعْتُ بِـهِ مِنَ الصَّدَقَةِ عَلَيْهِمْ أَزْكَى صَدَقَاتِ الْمُتَصَدِّقِينَ وَأَعْلَى صِلاَتِ الْمُتَقَرِّبِينَ، وَعَوِّضْنِي مِنْ عَفْوِي عَنْهُمْ عَفْوَكَ وَمِنْ دُعَائِي لَهُمْ رَحْمَتَكَ حَتَّى يَسْعَدَ كُلُّ وَاحِد مِنَّا بِفَضْلِكَ وَيَنْجُوَ كُلٌّ مِنَّا بِمَنِّكَ. أللَّهُمَّ وَأَيُّما عَبْد مِنْ عَبِيْدِكَ أَدْرَكَهُ مِنِّي دَرَكٌ أَوْ مَسَّهُ مِنْ نَاحِيَتِي أَذَىً، أَوْ لَحِقَـهُ بِي أَوْ بِسَبَبي ظُلْمٌ فَفُتُّهُ بِحَقِّـهِ، أَوْسَبَقْتُهُ بِمَظْلَمَتِهِ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ، وَأَرْضِهِ عَنِّي مِنْ وُجْدِكَ، وَأَوْفِهِ حَقَّهُ مِنْ عِنْدِكَ، ثُمَّ قِنيْ مَا يُوجِبُ لَهُ حُكْمُكَ، وَخَلِّصْنِي مِمَّا يَحْكُمُ بِهِ عَدْلُكَ، فَإنَّ قُوَّتِي لا تَسْتَقِلُّ بِنَقِمَتِكَ، وَإنَّ طَاقتِي لا تَنْهَضُ بِسُخْطِكَ، فَإنَّكَ إنْ تُكَـافِنِي بِالْحَقِّ تُهْلِكْنِي، وَإلاّ تَغَمَّـدْنِي بِرَحْمَتِكَ تُوبِقْنِي ... ) الصحيفة السجادية

هذا والحمدلله رب العالمين، وأستغفر الله لي ولكم
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا) [سورة النصر]