خطبة ألجمعة ألعالمية ألموحدة....من مكتب السيد احمد الحسن (ع) وصي و رسول ألإمام ألمهدي (ع) إلى ألناس كافة في ألنجف ألأشرف
إلى جميع ألأخوة ألأفاضل أئمة ألجمعة ألمباركة في ألعراق و في جميع أقطار ألأرض ... إرتأى مكتب ألإمام ألسيد أحمد ألحسن (ع) وصي و رسول ألإمام ألمهدي (ع) إلى ألناس كافة أن يجعل كلمة إفتتاح ألمكتب ألمبارك ألخطبة ألأولى لجمعة ألإمام (ع) لتعرفوا ألناس بألدعوة ألطاهرة و هدفها و ما تسعى إليه من نشر العلم و الاخلاق و ألسيرة ألحسنة لمحمد و آل محمد ألأئمة و ألمهديين عليهم أفضل ألصلاة و ألسلام... و بيان العقيدة الحقة التي ستنصب الموازين لبسط القسط و العدل و إنهاء ألظلم و ألجور من البلاد و ألعباد ليعم السلام و ألمحبة بين ألخلق أجمعين... نرجوا لكم الموفقية و التسديد و أنتم عاملون ناصحون لأهل ألبيت ألأطهار (ع) ... أللهم عجل لوليك ألفرج و ألعافية و ألنصر و مكن له في ألأرض و أظهر إعزازه و أنصره على ألقوم ألكافرين ...
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الأئمة والمهديين وسلم تسليماً
الدعوة اليمانية المباركة دعوة عقائدية علمية معتمدة على القرآن الكريم والسنة الشريفة لمحمد (ص) ولآل بيته الأطهار(ع). هدفها بيان العقيدة الحقة للدين المحمدي الحنيف، وخصوصاً بيان قضية الإمام المهدي محمد بن الحسن (ع) والتمهيد له بتهيئة أذهان المؤمنين والمسلمين وكل أهل الأرض لقبول دعوة قائم آل محمد (ع) المبشر به في القرآن والكريم والسنة الشريفة وبقية الكتب السماوية، وقيادة الدعوة اليمانية متمثلة بالسيد أحمد الحسن وصي ورسول الإمام المهدي (ع).
وأهم معالم الدعوة اليمانية تتلخص بما يلي:
أولاً:
التأكيد على حاكمية الله تعالى في الأرض المتمثلة بأوصياء النبي محمد (ص) الأئمة الاثني عشر (ع) أولهم علي بن أبي طالب (ع) وآخرهم وخاتمهم الإمام المهدي محمد بن الحسن العسكري (ص)، والمهديين الاثني عشر من ذرية الإمام المهدي (ع) الى قيام الساعة، المنصوص عليهم بالوصية المقدسة للنبي محمد (ص) ليلة وفاته.
ثانياً:
بيان عقيدة إمامة المهديين الاثني عشر من ذرية الإمام المهدي (ع)، من خلال:
أ – محكم القرآن الكريم والمفسر عن النبي محمد (ص) وعن أهل بيته الأئمة الأطهار.(ع)
ب – الروايات المتواترة التي تنص على أنَّ الإمامة مستمرة الى يوم القيامة وأن الأرض لا تخلو من إمام، ولو كان في الأرض اثنان لكان أحدهما الحجة على صاحبه، ولو خليت الأرض من إمام لساخت بأهلها. فبعد الإمام المهدي (ع) لابد أن يكون في الأرض إمام.
ج – الروايات المتواترة التي تنص على أن الإمامة مستمرة في الأعقاب وأعقاب الأعقاب من ذرية الإمام الحسين (ع) الى يوم القيامة، وبما أن الإمامة وصلت الآن الى الإمام المهدي (ع) فلابد أن تستمر بعده في ذريته حصراً.
د – الروايات المتواترة التي تنص وتشير الى أن كل إمام من أهل البيت (ع) لا يموت حتى يرى الإمام من ذريته، وهذا عام لكل الأئمة المعصومين (ع) والإمام المهدي (ع) أحدهم، فلابد أن يكون له وصي إمام من ذريته، ومدعي استثناء الإمام المهدي (ع) من ذلك مطالب بالدليل القطعي صدوراً ودلالة.
هـ - الروايات المتواترة التي تذكر وتنص على المهديين من ذرية الإمام المهدي (ع) وإمامتهم وحجيتهم على الأمة بعد أبيهم الحجة ابن الحسن (ع)، أهمها وصية النبي محمد (ص) ليلة وفاته التي وصفها النبي (ص) بأنها الكتاب العاصم للأمة من الضلال الى يوم القيامة، وغيرها من الروايات المتواترة التي تنص وتشير الى إمامة المهديين من ذرية الإمام المهدي (ع).
و – أقوال العلماء المتقدمين والمتأخرين والمعاصرين من شيعة أهل البيت (ع) القائلين والمجوزين لوجود الأئمة بعد الإمام المهدي (ع) من ذريته، كالشيخ الصدوق (رحمه الله) والشيخ المفيد (رحمه الله) والشيخ الإربلي (رحمه الله) والسيد المرتضى (رحمه الله) والشيخ الطبرسي (رحمه الله) والشيخ علي النمازي الشاهرودي (رحمه الله)، والسيد الشهيد محمد باقر الصدر (رحمه الله)، والسيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر (رحمه الله) وغيرهم.
وكل هذه الأقوال مدونة وموثقة في إصدارات أنصار الإمام المهدي (ع) المتوفرة في المؤسسات الإعلامية للدعوة اليمانية. وكذلك مضامين جميع النقاط الستة في [ثانياً] ثابتة وموثقة في الأصول الحديثية المعتبرة ككتاب الكافي للشيخ الكليني، ومن لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق وكمال الدين وتمام النعمة كذلك، وتهذيب الأحكام للشيخ الطوسي وكتاب الغيبة كذلك، وكتاب الغيبة للشيخ النعماني، رحمهم الله جميعاً وطيب الله ثراهم. وغيرها من المصادر المعتبرة المشهورة.
ثالثاً:
الممهد الرئيسي للإمام المهدي (ع) في عصر الظهور هو السيد أحمد الحسن وصي ورسول الإمام المهدي (ع)، صاحب الدعوة اليمانية المباركة، وقد تم إثبات هذا الأمر وتفصيله في عشرات الكتب لأنصار الإمام المهدي (ع)، فمن شاء فليراجع.
رابعاً:
ترتكز الدعوة اليمانية المباركة على الدعوة الى الحق بالدليل والبرهان العلمي الأخلاقي، امتثالاً لأمر الله تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ...} النحل: 125. والأحاديث الشريفة التي تؤكد وتحث على ذلك، ونبذ وشجب الأسلوب اللاأخلاقي المتمثل بالسب والشتم واللعن والاستهزاء. والالتزام بأخلاق القرآن وأهل البيت (ع)، وهذا ما يوصي به السيد أحمد الحسن ويوجبه على أتباعه والمؤمنين به.
خامساً:
تقف الدعوة اليمانية المباركة موقف المعارضة والاستنكار لكل أساليب الاستخفاف بدماء الناس وأعراضهم وأموالهم، وفضح أحفاد التتر والمغول من القتلة والذبَّاحين الذين لا يتورعون عن إراقة دماء الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ ... الخ، والبراءة منهم وتثقيف المجتمع على أن هؤلاء القتلة لا دين لهم ولا ضمير، وبعيدين كل البعد حتى عن أدنى مستوى من مستويات الإنسانية القويمة، سواء كانوا في العراق أو خارجه. وهذا ما قام به السيد أحمد الحسن وبيَّنه للناس في الوسائل الإعلامية للدعوة اليمانية المباركة.
سادساً:
أيضاً تقف الدعوة اليمانية المباركة موقف المعارضة والاستنكار لكل اساليب إثارة الفتن الطائفية في الوسط الإسلامي، وبين المسلمين وغيرهم من سائر الديانات الأخرى، وتؤكد الدعوة اليمانية على ضرورة توحيد كلمة الأمة وكل الناس على الحق والهدى باللين والرفق والحوار الأخلاقي الهادف، ونبذ التعرض الى شتم أو سب الرموز الدينية، والاقتصار على النقاش العلمي الاخلاقي لكل مواضع الخلاف بين المذاهب والديانات.
سابعاً:
تسعى الدعوة اليمانية المباركة وبتوجيه من السيد أحمد الحسن (ع) الى نشر الثقافة الدينية العقائدية والاخلاقية الصحيحة في المجتمع من خلال وسائلها الاعلامية، والترغيب بالعلم والمعرفة ومحاسن الأخلاق.
ثامناً:
تسعى الدعوة اليمانية المباركة الى كفالة الأيتام والفقراء والمساكين حسب الامكان، وحث المجتمع على العطف على هذه الطبقة المحرومة وانصافها، وتوفير ما يصون كرامتها بين المجتمع الإنساني والإسلامي، وهذا ما أكد وحث عليه السيد أحمد الحسن (ع) في العديد من المواقف المعلنة في الوسائل الاعلامية للدعوة اليمانية المباركة.
تاسعاً:
تطالب الدعوة اليمانية المباركة بانصافها واعطائها حقها في التعريف عن نفسها وبيان ثقافتها وعقيدتها بالطرق المشروعة التي يقرها حتى القانون الوضعي المعتمد عليه الآن في العراق وخارجه، فحرية الاعتقاد والفكر مكفولة في الشرع وفي كافة القوانين، فمن حقوق الدعوة اليمانية أن تكون لها مساجد وحسينيات ومؤسسات علمية وإعلامية وخيرية، كما هو مكفول لكل المذاهب الاسلامية وغيرها من الديانات أو المذاهب الفكرية اللادينية.
عاشراً:
للدعوة اليمانية مكتب رسمي يمثلها في النجف الأشرف، وهي غير مسؤولة عن أي فعل أو قول ينسب لها إن لم يكن صادراً عن مكتب السيد أحمد الحسن في النجف الأشرف، وأيضاً كل تفاصيل ومناهج الدعوة اليمانية منشورة ومعلنة في كتب السيد أحمد الحسن وبياناته، وكل ما يخالف ذلك تكون الدعوة اليمانية بريئة منه ولا تلتزم به، وبذلك يتبين زيف التهم والكذب والبهتان والحملة الدعائية المغرضة التي تمارسها بعض الجماعات ضد الدعوة اليمانية المباركة بلا دليل يُذكر.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله الأئمة والمهديين وسلم تسليماً كثيراً... أللهم كن لوليك الحجة ابن الحسن صلواتك عليه و على آبائه و أبنائه في هذه ألساعة و في كل ساعة ولياً و حافظاً و قائداً و ناصراً و دليلاً و عينا حتى تسكنه أرضك طوعاً و تمتعه فيها طويلا و تجعله و ذريته من ألأئمة ألوارثين و تجعلنا من أنصاره ألمخلصين ألموفقين و أرزقنا و زدنا من علومه و حكمته أليمانية و أرزقنا شفاعته و صحبته ... أللهم أنصر وليك و حجتك أليماني ألموعود ألسبيد أحمد ألحسن (ع) و ثبت أنصاره ألأطهار ببسم ألله ألرحمن ألرحمن ألرحيم ... إذا جاء نصر ألله و ألفتح و رأيت ألناس يدخلون في دين ألله أفواجا ... فسبح بحمد ربك و أستغفره إنه كان تواباً...أقول قولي هذا و أستغفر ألله لي و لكم و ألحمد لله رب ألعالمين... و صلى ألله على محمد و آل محمد ألأئمة و ألمهديين و سلم تسليماً كثيرا ...
--------------------------