Ahmed Alhasan أحمد الحسن
30/6/2016
كتب الدكتور حيدر العبادي على صفحته الشخصية التالي:

Haider Al-Abadi :
الاولوية الان لتحرير الموصل وتحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي وتحسين الطاقة الكهربائية وبالاخص في البصرة، ولا اصر على التعديل الوزاري.

أقول :
قبل سنة تقريبا عندما ابتدأت التظاهرات ومن البصرة تحديدا وفي لقاء مع مدير قناة المنقذ الفضائية وفي اول سؤال وجه لي قلت:

(( ....أنا أنصح الشعب العراقي أن يشخص أن من كانوا جزءا من هذا الحكم وكانوا شهودا على هذا الفشل والنهب الممنهج وتبديد الثروات ولم يحركوا ساكنا طيلة الفترة السابقة فهم غير أمناء ولا يمكنهم الاصلاح او التغيير. أحبتي كيف ترجون خيرا من الذين كانوا يتقاسمون حتى مناصب المدراء العامين ووكلاء الوزارات لهدف واحد وهو الحصول على الامتيازات التي توفرها هذه المناصب، وهم يعلمون جيدا أن الوزير الذي وضعوه لا يفهم شيء بوزارته ومع هذا يتمون الأمر بتعيين وكلاء وزارة غير كفوئين ومدراء عامين كذلك ثم في النهاية تحصل سرقات وتبدد الاموال وتعقد العقود والمشاريع الفاشلة والتي تولد ميتة، وهذا الأمر استمروا عليه طوال إثنا عشر سنة مضت، فهل تريدون تجربة إثنا عشر سنة أخرى ؟
تريدون تجربتها أيضا، تجربة إثنا عشر سنة أخرى أيضا مع نفس الوجوه التي تسببت بعنائكم طيلة السنوات السابقة ؟!
أرجو أن يجيب الأحبة المتظاهرون على هذا السؤال !
(فـ)أما أن تكونوا خرجتم للثورة وإحداث تغيير حقيقي في واقعكم أو أنكم سترضون بأن تكونوا فريسة خداع هؤلاء ومكرهم مرة اخرى !))

أيها الاحبة ان الوزير والوكلاء والمدراء خاضعون للمحاصصة الحزبية وبالتالي هم ليسوا كفاءات وكثير منهم غير مؤهلين لا علميا ولا مهنيا أضف ان أغلبهم يعملون لصالح احزابهم وليس لصالح المواطن العراقي بغض النظر عن انتمائه الديني او العرقي او السياسي فالنتيجة التي وصل لها العراق من فشل شبه عام نتيجة طبيعية لهذه المقدمات.
فكان المطلوب على اقل تقدير حكومة كفاءات مستقلين تقوم بمهمتين أساسيتين:
الأولى: هي تشخيص أسباب الفشل بدقة عالية وفق معايير علمية وعملية ومعالجة وضع العراق عموما والفساد المشتري بالخصوص.
الثاني: محاكمة من تسببوا بهذا الفشل طيلة الفترة السابقة وعلى الأقل محاسبة ومحاكمة من تسببوا باحتلال جزء كبير من أرض العراق وتسببوا باراقة الدماء العراقية في الموصل وسبايكر وغيرها.
اليوم الدكتور حيدر العبادي رجع الى نقطة الصفر ويريد منا أن نصدقه أنه وبنفس المقدمات التي أدت الى النتائج التي عشناها ونعيشها سيحقق الاستقرار السياسي والاقتصادي .... الخ
لا اتصور ان العاقل ينتظر نتائج مختلفة من نفس المقدمات.
عموما انا توقعت منهم هذا قبل سنة تقريبا في اللقاء المذكور وكذا فيما كتبت في هذه الصفحة طيلة الفترة السابقة.
ما اريد ان أقوله اليوم هو التالي:
نظركم قصير المدى – جدا - فالفلوجة والموصل ليستا طوق نجاة ولا حتى قشة.