أضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم: FB_IMG_1464477111849.jpg 
المشاهدات: 0 
الحجم: 38.1 كيلوبايت 
الرقم: 2658
الاستاذ زكي الصبيحاوي

أضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم: FB_IMG_1464477423164.jpg 
المشاهدات: 0 
الحجم: 43.0 كيلوبايت 
الرقم: 2660
ما ضرورة أن يكون القائد صناعة إلهية؟
26/4/2016
موقع القائد من الأمة كالرأس من الجسد، وكلما كان الرأس صالحاً كان الجسد صالحاً، وإذا فسد الرأس فسد الجسد، وتلك حقيقة لا يختلف عليها اثنان ولا ينتطح فيها كبشان، وصلاح القائد مرهون بصانعه، فضلا عن أن القائد المصنوع صناعة إلهية لا يكون خارجاً عن دائرة الرقابة الإلهية، بل أن اصطفاءه وانتخابه لم يكن إلا بعد كمال عقله ليكون معصوماً من الجهل والظلم، وهما آفتان إن استوطنا الراس أفسداه ونتج عن ذلك فساد الجسد، في بيان الرقابة الإلهية على القائد الإلهي قال تعالى{قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ}(الأنعام/19).
أما عندما ينتقل بنا الحال إلى القائد المصنوع صناعة بشرية سواء كانت ذاتية، أم مجتمعية، فمثل تلك القيادة لا يؤمن أن تكون مصابة بداء الجهل والظلم كليهما أو بواحد منهما، وبالنتيجة أحدهما منتج للآخر، فضلا عن أن المختار لهذه القيادة هو واقع تحت سلطتها، فإن كانت نفسه صيرته قائداً فنفسه واقعة تحت سلطانه، وإن كان المجتمع فعندما يتقدم لقيادته يكون المجتمع تحت سلطانه، ولذا عندما ينظر إلى من فوقه لا يرى غيره، لا يرى من صنعه، لأن من صنعه صار تحت سلطته وسلطانه، ومن هنا نفهم سر مقالة فرعون لعنه الله، إذ حكى قوله رب العزة والجلال قائلا{فَحَشَرَ فَنَادَى * فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى}(النازعات/23-24)، وقال تعالى{وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحاً لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ}(القصص/38)، فما دفع فرعون إلى مقالته تلك لأنه لم يكن من صنع الله سبحانه ليراقب من صنعه ويخشاه، بل هو صنيع بشري، وصانعه بعد تسلطه صار أدنى منه فصار محكوما به، والمصنوع حاكماً على الصانع، فقال ما قال!!
إذن لا يجحد من له مسكة عقل أن حاكمية الله والتنصيب الإلهي للقائد هو السبيل للنجاة من آفتي الظلم والجور، ولذلك تدبروا أيها الأخوة الأعزاء معنى قول النبي(ص) في ظهور المهدي(ع)، قال: ليملأها قسطاً وعدلا، بعدما ملئت ظلماً وجورا.
فمن الذي يملؤها ظلماً وجورا؟! الآن صار واضحاً فالناس لا يمكنها أن تختار قائداً صالحاً لأن فاقد الشيء لا يعطيه، ولذا افتضحت حاكمية الناس بحاكمية الله، وتبين للناس من آمن بالله ومن لم يؤمن أن إصرار الناس على آلية انتخابهم للحاكم سوف لا يجنون من وراءها غير الظلم والجور، وحالهم كما وصف الحق سبحانه{وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ}(النور/39).
والحمد لله وحده وحده وحده.



أضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم: FB_IMG_1464477235052.jpg 
المشاهدات: 0 
الحجم: 35.3 كيلوبايت 
الرقم: 2659