#شيعة #عام
أنتم ترفعون شعار حاكمية الله يعني أنكم ترفضون كل آليات الحكم و أنظمته الموجودة الآن. لكنكم أنفسكم تمارسون نفس الآلية التنظيمية الانتخابية ابتداءا بكم و كل المؤسسات التابعة لكم التي يديرها أشخاص معينون أو منتخبون. فكيف تميزون بين حالكم و حال غيركم و ما هو الفارق في الآليات المعتمدة؟ كما أنكم ركزتم على انتقاد نظام الحكم في العراق، مع أن العراق محاط بأنظمة حكم ديكتاتورية و سيئة جدا. فما تفسيركم لهذا الأمر؟
فكان جواب السيد أحمد الحسن ع بعد ان وضح بالتفصيل منهج حاكمية الله :

((الإنتخابات بحد ذاتها كآلية اختيار شخص يمثل الناس لا اشكال فيها يعني يختارون شخصا يتحدث باسمهم أو يدير مشروعا يملكونه مثلا الى آخره... أيضا لا اشكال في الانتخابات تحت ظل نظام حاكمية الله أي ان تكون السلطة بالأصل و الأساس لخليفة إلهي و يكون هو المتصرف في القضايا التي تخص دماء الناس. الإشكال هو أن يقال أو يعمل بالانتخابات لاختيار الحاكم الأصل أي الذي يتصرف بالدماء و هذا هو ما حصل في العراق، و هذا هو ما جعلنا نقول أن هذا النظام باطل من الناحية الشرعية و الدينية بحسب اعتقادنا و معرفتنا بدين الله سبحانه و تعالى، مثله مثل غيره من الانظمة. و نعتقد أن من شرعه دينيا من الفقهاء و جعل بعض شيعة آل محمد صلوات الله عليهم يتصورون أنه نظام شرعي فإنه يتحمل الدماء التي سفكت ظلما تحت مظلة هذا النظام. و طبعا نحن نرى أن من شرعوه بالأمس يحاولون اليوم تبرئة أنفسهم من أفعاله و النتائج التي تمخض عنها. على كل حال، أنا أذكر عندما دعا فقهاء النجف الناس في العراق للتصويت على الدستور و من ثم للإنتخابات بل و لانتخاب جهات بعينها، و هي التي تسببت بحالة الدمار و البؤس الذي حل بالعراق و بشعب العراق اليوم، في حينها طلبت من المؤمنين عدم المشاركة و بينت أن هذا العمل خداع لشيعة اهل البيت (ع) بجعلهم يعتقدون أن الإنتخابات هي الطريق الشرعي لاختيار الحاكم الأصل الذي يتسلط على الدماء، و بالنتيجة تسلط فلان و علان و ظنوا أن من حقهم التصرف بدماء الناس وسفكوا الدماء. و ها نحن اليوم نعيش نتائج أفعالهم فالدماء تجلب الدماء.
أقول، أذكر في حينها عندما تكلمت بهذا الكلام، و كان لدي براني في النجف يزورني فيه الناس و بعض طلبة الحوزة، في أحد الأيام تكلم معي سيد معمم و هو وكيل لمرجعية النجف فقال لي معترضا -يعني- معترض على ما أطرحه -يعني- في وقتها- يعني- : " إنت ليش... -يعني- كلامه بالعراقي -يعني- تقريبا هذا هو كلامه... إنت ليش تعترض علينا و على دعوتنا الناس للإنتخابات في العراق و ما تعترض على الإنتخابات في ايران، ما تشوف هذا تناقض؟" هذا هو -يعني- تقريبا كلامه في وقتها، يعني هو يعتبر أن ما أفعله أو أقوله فيه تناقض، فقلت له أنتم تدعون الناس لإنتخاب الحاكم الأصل الذي يتسلط على دماء الناس و تجعلون شيعة آل محمد (ع ) يعتقدون أن هذا هو الطريق الشرعي لاختيار الحاكم الأصل الذي يتسلط على دماء الناس؛ أما في ايران فيقولون أن هناك ولاية للفقيه تمثل امتداد لولاية الإمام المعصوم و تحت ظلها تجري الانتخابات، أي أن الحاكم الأصل المتسلط على الدماء عندهم هو الفقيه الذي يدعون له الولاية فالكلام معهم مختلف.. الكلام معهم في موضوع آخر.. الكلام معهم في أصل ولايتهم المدعاة للفقيه و هل هناك دليل عليها أم أنها مجردة من أي دليل عقلي أو نقلي؟ و طبعا هذا هو ما نعتقده، و إن ما يدعونه من ولاية للفقيه فانه عقيدة بلا دليل. و قد بينت هذا الأمر في بحث آية إكمال الدين، بحث ألقي في معهد الدراسات، و يمكنكم سماعه و الاطلاع عليه و سماع ما قلته هناك بخصوص غيبة الإمام و ادعاء من يدعون انهم نواب عامون عنه يقومون بأمر الدين أو ما شابه يعني. فالبنسبة للسبب الرئيسي الذي اضطرني للتركيز على نقد ما حصل في العراق هو أنه مورست عملية تضليل لشيعة آل محمد (ع ) و جعلهم يعتقدون بأن الإنتخابات هي الطريق الشرعي لتعيين الحاكم الأصل الذي يتصرف بالدماء؛ حتى -يعني- وصلت الوقاحة ببعضهم أن يقول للناس أن خروج المرأة للإنتخابات كخروج زينب (ع ) مع الحسين صلوات الله عليه.
أما عدم تركيزي على انتقاد الأنظمة الديكتاتورية، التي ذكرتها و غيرها التي تحكم بعض الدول العربية أو الإسلامية مثلا، -يعني- أنا أشرت لبطلانهم ولكن لم أركز عليهم في الحقيقة لأن هذه الأنظمة مفلسة.. مفلسة بكل المقاييس، و هي غير مستأهلة للنقد أصلا. فهذه الأنظمة، إضافة إلى أنها لا تملك أي رصيد شرعي ديني، فانها لا تملك اي رصيد أخلاقي أو قيمي، كما هو حال النظام الديمقراطي، و انما مجرد عصابات من المتسلطين على الشعوب بالقوة الغاشمة و يسمون أنفسهم الملك فلان و الرئيس فلان الى آخره -يعني. ))


------------------------------------
أحمد الحسن ع /في لقاء مباشر معه
اليكم رابط بحث آية اكمال الدين :
https://www.youtube.com/watch?v=7ab7WuR91-w



#الحل_أحمد_الحسن