النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: جانب من خطبة الجمعة 13 ربيع الاول 1437، 25 12 2015 (اصلاح ذات البين – مواقيت الصلاة3)

  1. #1
    عضو نشيط
    تاريخ التسجيل
    10-08-2011
    المشاركات
    425

    افتراضي جانب من خطبة الجمعة 13 ربيع الاول 1437، 25 12 2015 (اصلاح ذات البين – مواقيت الصلاة3)

    الخطبة الاولى:
    اعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله، الحمدلله مالك الملك، مجري الفلك مسخر الرياح، فالق الإصباح، ديان الدين، رب العالمين، الحمد لله الذي من خشيته ترعد السماء وسكانها وترجف الأرض وعمارها، وتموج البحار ومن يسبح في غمراتها. اللهم صل على محمد وآل محمد، الفلك الجارية في اللجج الغامرة، يأمن من ركبها، ويغرق من تركها، المتقدم لهم مارق، والمتأخر عنهم زاهق، واللازم لهم لاحق.
    رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انصار الله

    اليوم ان شاء الله موضوعنا شخصي ويخص حياتنا الاجتماعية كأنصار، فالنفرض أن هناك بيني وبين أحد المؤمنين خلاف شخصي، لا يؤثر في العقيدة ولا الشريعة، كيف نتعامل معه ؟ أغلب الناس ترفع شكوى أو قضية للجهات المسؤولة، لكن ما هو الطريقة التي يريدها الله ويريدها الامام ع ؟ نقرأ ما بينه الامام ع...

    مع العبد الصالح ج1 [ (تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً ....)
    طرح أحد الإخوة بعض المشاكل عليه (ع)، فقال في نصيحته: (... هل تظنون أنّ شغلي فيكم فقط، سيهلك أكثر الناس وهم على ضلال ويذهبون إلى جهنم، وأنتم كل واحد مشغول بنفسه، كل واحد منكم يصيح أنا ؟! لا أحتاج كلاماً كثيراً، أريد منكم عملاً قليلاً.
    أعمالكم تعرض علينا وفيها كل واحد يصرخ أنا، لماذا لا تجاهدون أنفسكم ؟ ألا تستحون من الله، من محمد، من علي، من آل محمد (ع) ؟! الكل، الكل، الكل.
    والله الذي سيأتي يشيب الصغير ؟؟ هل تعون ؟؟ أقول لك هلاك أكثر الناس !! أنتم لا تخافون الموت وتصرخون أنا أنا أنا !! من أعطاكم الأمان من الهلاك معهم وأنتم تصرخون أنا أنا أنا ؟!
    ولما أراد الأخ تبرير موقفه، قال (ع): (طيب، وما تنقله الملائكة ماذا أفعل به ؟!).
    ثم قال (ع): (نصيحتي لكم قوله تعالى: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾، تدبروه وعوه وتجنبوا اتباع أهوائكم، والانتصار لأنفسكم على الحق.
    إذا كنتم تريدون أن تكونوا فعلاً عوناً للحق فاعملوا بهذه الآية، وإلا يستبدل الله بكم قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم، وأنتم تعلمون فهم إلى جواركم وقد حان وقتهم، فاتقوا الله، واقتلوا أنفسكم وأهواءكم، وانصروا ربكم.
    ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا﴾: لم يقل الله نصيب من الدار الآخرة، ولم يقل نجعل له نصيباً من الدار الآخرة، بل قال: تلك الدار الآخرة نجعلها، أي الدار الآخرة بما فيها يجعلها لهؤلاء، أي إنهم ملوك الآخرة، فهؤلاء هم آل محمد (ع) وخاصة شيعتهم، فاعملوا أن تكونوا منهم، وإلا فلا أريد أن أرى صوركم وأنتم تتبعون أهواءكم.
    وفي نهاية الآية ، قال تعالى: ﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾، والمتقون هم آل محمد (ع) ، وقد قال الصادق (ع) لمن قرأ: ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً﴾: (لقد طلبوا عظيماً، إنما هي: واجعل لنا المتقين إماماً)، فما هي الأمور التي يعملها الإنسان ليكون من هؤلاء ؟
    ﴿لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾، أنتم لا تريدون علواً، ولا تريدون فساداً ؟؟ هل تعرف معنى هذا ؟ أي أن لا يمر بخاطرك أنك خير من أحد، ولا تفضّل نفسك على أحد.
    لا يريدون علواً ولا فساداً .. لا يريدون الفساد، وليس لا يعملون الفساد. في آيات أخرى قال تعالى: ﴿وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا﴾، أما هنا في هذه الآية ليس لا يفسدون، بل لا يريدون الفساد، أي لا يمر بخاطرهم الفساد، ولا يخطر ببالهم الفساد. أين أنتم من هذا ؟؟؟
    اتقوا الله، وانشغلوا بإصلاح أنفسكم، كل واحد منكم يرى نفسه أنه خير الخلق، وأنه أفضل من كل الأنصار، أو أفضل من بعض الأنصار ؟!! هذه نصيحتي لكم واعذرني على شدتي معكم). ]

    وتخيلوا أني تركت هذه المجموعة من المؤمنين بسبب خلافي مع ذلك الشخص، وهذا ما يفعله أغلب الناس اليوم، لكن ماهو الحل الذي يرتضيه الله والامام ع ؟ نقرأ ما بينه الامام ع...

    مع العبد الصالح - ج2 ص88 { كان احد الاخوة المؤمنين يتواجد في أحد ساحات العمل في دعوة الحق،فافتقده السيد احمد الحسن (ع) يوما وسال عنه، فاجبته بان الاخ اخبرني بسبب انصرافه.
    وكان سبب انصرافه أن أحد الإخوة المؤمنين نصحه، وربما كانت نصيحته ثقيلة عليه نوعا ما، فعزم بعدها على عدم الحضور والتواجد.
    فلما عرف (ع) بذلك قال : [ أرجو ان تخبره أن يتواجد، ويتحمل إخوته، ويقبل منهم النصيحة، ولا يكن من المتكبرين. الحسين ع قبل أن تدوس حيوانات على صدره، وأنتم لا تتحملون إزعاجا من مؤمن، من تواضع لله رفعه الله. قل له أن يستعيذ من الشيطان، ويتواجد للعمل، ويتحمل إزعاج من يزعجه من المؤمنين، أو نصيحة من ينصحه ]. }

    ولنفرض أن المسئلة ليست مبهمة وغير محدد من المخطأ من غير المخطأ، بل أن ذلك المؤمن اساء لي اساءه واضحه وأن هذه الاساءة لها حكم يستحق من فعله في الشريعة، اغلب الناس سوف تذهب وتطالب بحقها عند الجهات المسؤولة، لكن ماهو الطريقة التي يرتضيها الله ويرتضيها الامام ع ؟ نقرأ التالي...

    المنتدى [ما هو حكم من يسب نبي أو وصي ، ويوجد بعض الجهلة يسبون السيد احمد الحسن وصي ورسول الإمام المهدي (ع) فكيف يكون التصرف مع هؤلاء .
    ج/ حكم من يسب نبي أو وصي أو السيدة الزهراء (ع) أو من هو في مقامهم كالعباس بن علي (ع) وزينب (ع) هو القتل بعد التأكد من إصراره على السب .
    أما من يسبني بالخصوص فأنا أعفو عنه فهو سب بسب أو إعفاء عن ذنب ، وقد سب أحد الجهلة أم أحد المعصومين (ع) فقال (ع) إن كنت صادق غفر الله لها وان كنت كاذب غفر الله لك وسب أحد الجهلة الإمام الحسن (ع) فعفا عنه واحسن إليه الإمام الحسن (ع) وتكرر هذا الأمر مع الإمام الكاظم (ع) فقابله بالإحسان .
    فالعفو والإحسان سجيتهم (ع) وسجية الأنبياء والأوصياء وارجوا من الله أن أكون كذلك ، قال الصادق (ع) ( إن في التوراة مكتوبا : يا ابن آدم اذكرني حين تغضب أذكرك عند غضبي ، فلا أمحقك فيمن أمحق وإذا ظلمت بمظلمة فارض بانتصاري لك ، فإن انتصاري لك خير من انتصارك لنفسك ). الكافي ج 2 ص 304، وقد رضيت بانتصار الله لي فهو نعم المولى ونعم النصير... ]

    وإن كنت لا تريد أن تحقق ما يريده الله سبحانه ولا مايريده الامام ع، فعلى الاقل يجب أن تكون خائف على الامام ع ! ربما أحد لا يفهم ماذا أقصد بخوفه على الامام ع، نقرأ التالي...

    كتاب مع العبد الصالح ج2 ص87 { (نتيجة الفرقة قتل حجة الله!!).. نافذة من نوافذ إيصال الحق للناس كانت مفتوحة، فدبّ الخلاف بين العاملين فيها من المؤمنين، ما أدّى إلى فتح نافذة أخرى مع بقاء الأولى، ثم التفت بعضهم إلى أنّ فعلهم الذي أقدموا عليه ربما لا يكون مقبولاً عند خليفة الله.
    فأبدى بعضهم استعداده لغلق النافذة الجديدة، إن كان مراد السيد (ع) ذلك. فكان جوابه (ع):
    [ لماذا يغلقوه؟ هو عمل جيد، وبارك الله بهم وبعملهم، أسأل الله أن يوفقهم ويرزقهم خير الآخرة والدنيا.
    وأما الخلافات فقد قلت مراراً: إنّ إصلاح ذات بينكم أفضل الأعمال، ويرضي الله ورسوله، ولكن ماذا بيدي؟ وهل جيش علي (ع) سمعوا منه ليسمع الجميع منّي اليوم!
    المهم أن يعملوا وينجوا بأنفسهم، بالنسبة لحجج الله هذا ما يهمهم، وهو أن ينجو الناس بأنفسهم ويتجنبوا جهنم، فهم يحاولون إصلاح ذات بين المؤمنين ولكن لا ينفّروا أحداً عن الحق ولو بكلمة تؤذيه، وحتى لو كانت نتيجة الفرقة هي قتل حجة الله كما حصل مع علي (ع). ] }

    وإن كنت لا تريد أن تحقق ما يريده الله سبحانه ولا مايريده الامام ع ، وغير مكترث لما سيصيب الامام ع، فعلى الاقل خاف على نفسك من القتل...

    الجواب المنير ج5 من السؤال422 [ قال تعالى: ﴿لِّلَّهِ ما فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِن تُبْدُواْ مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
    هذه الآية كما هو واضح فيها أن الله يحاسب على ما يُضمر في الأنفس، أي إن أضمر الإنسان شراً يحاسب عليه، فالله بيَّن أن هذا الأمر ليس خارجاً عن قدرة الإنسان، أي إن الإنسان بحسب فطرته والقدرة المودعة فيه يمكنه أن يكون خيراً دائماً ولا يضمر شراً، فهو يمكن بحسب فطرته أن يكون ممن فتح الله لهم، ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً﴾، فلا يكون للشيطان نصيب حقيقي فيه أو في نواياه وأفعاله، ولكن مع أن هذا الأمر في حدود قدرة الإنسان فإننا نجده خارجاً عن سعة وطاقة أكثر بني آدم، ليس بسبب نقص في فطرتهم فرضه الله عليهم، بل بسبب تقصير منهم هم أنفسهم، وبالتالي فالله يقول في الآية التي أتيت بها وفقك الله إن هذه المحاسبة التي تكون على ما في النفس من نوايا قد رفعت عن عامة الناس فلا يكلف الله الناس إلا بحسب وسعهم وطاقتهم التي عليها أكثرهم وإن كانوا مؤمنين، وهذا تخفيف عن الناس، ويعني أن الله يحاسبهم على قدرة هي في الحقيقة دون قدرتهم الحقيقية المودعة فيهم.
    قال تعالى: ﴿عَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ أي يحاسب الله الإنسان على الشر الذي صدر منه بالفعل وليس فقط نواه، أي إنه سبحانه يحاسب الإنسان على الشر إذا نواه وصدر منه، ولا يحاسبه فقط على أنه نواه ولم يتمكن من إنفاذه، أو إنه فعل شراً دون نية الفعل المسبقة.
    ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾. ... ]

    لكن في زمن القائم ع، سيحاسب البعض على ما في أنفسهم، وليس فقط يحاسبهم، نقرأ ما قاله الامام ع...

    المتشابهات ج3 س86 [ ويبقى أنّ للمنسوخ كرّة ورجعة في زمن القائم (ع)، فيحكم (ع) بالشرائع السابقة، حتى ينتهي إلى الإسلام، ويعترض عليه بعض أنصاره كما ورد في الروايات عن أهل البيت (ع)، لأنه يحكم بحكم الأنبياء السابقين وبشرائعهم، وهي مخالفة للإسلام كما هو معلوم. ...
    وفي الرواية عن الباقر (ع): (يقضي القائم بقضايا ينكرها بعض أصحابه ممن ضرب قدامه بالسيف وهو قضاء آدم (ع) فيقدمهم فيضرب أعناقهم، ثم يقضي الثانية فينكرها قوم آخرون ممن قد ضرب قدامه بالسيف وهو قضاء داود (ع) فيقدمهم فيضرب أعناقهم، ثم يقضي الثالثة فينكرها قوم آخرون ممن قد ضرب قدامه بالسيف وهو قضاء إبراهيم (ع) فيقدمهم فيضرب أعناقهم، ثم يقضي الرابعة وهو قضاء محمد (ص) فلا ينكرها أحد عليه).
    ومن الآيات المنسوخة التي يعمل بها القائم (ع) هي: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّه﴾.
    فهذه الآية منسوخة بالآيات التي تليها من سورة البقرة، ومع ذلك فإنّ القائم (ع) يعمل بهذه الآيـة المنسوخـة كما ورد في الروايات عن أهل البيت (ع)، فهو يقتل رجلاً ممن ضرب بالسيف بين يديه، فيقول لهم أضجعوه واضربوا عنقه مع أنه لم يصدر منه شيء ظاهر مخالف للشريعة ويستحق عليه القتل، ولكنّ القائم (ع) يحاسب هذا الرجل على ما في نفسه، فعن الصادق (ع) قال: (بينا الرجل على رأس القائم (ع) يأمره وينهاه إذ قال أديروه، فيديرونه إلى قدامه فيأمر بضرب عنقه، فلا يبقى في الخافقين شيء إلا خافه).
    وعن الباقر (ع) قال: (إنما سمي المهدي؛ لأنه يهدي إلى أمر قد خفي حتى أنه يبعث إلى رجل لا يعلم الناس له ذنباً فيقتله). ... ]

    [ واذكر مرة كيف ان الشهيد شيخ جلال رحمه الله اقترح اقتراح عندما كنا نتباحث في موضوع بناء حسينية للانصار في البصرة فوجدت اقتراحه صعب جدا وغير قابل للتحقيق برأيي فتكلمت معه بعصبية فالتفت لي الامام ع وقال لماذا تكلمه هكذا...الا تدري ان الامام ع ييقطع رأس احد اصحابه على شيء كهذا؟ ] هكذا عرف حسين علي عباس المنصوري الامام احمد الحسن عليه السلام (الموقع الرئيسي)

    هذا والحمدلله رب العالمين
    (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَٰهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ)


    ***


    الخطبة الثانية:
    اعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم
    والحمدلله رب العالمين
    وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليما
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انصار الله

    في الخطب السابقة بينا المقدمة الاولى وهي أعداد الصلاة وبينا فيها الصلوات المفروضة وأعداد الصلوات اليومية والنوافل ، وفي خطبة بعدها بينا المقدمة الثانية في كتاب الصلاة، وهي مواقيت الصلاة، وبينا فيها مواقيت الصلوات اليومية المفروضة والنوافل، وبعدها بينا أسئلة متعلقة بهذه المواقيت. واليوم ان شاء الله نتطرق لبعض الأحكام التي تخص مواقيت الصلوات.

    شرائع الاسلام [ وأما أحكامها، ففيه مسائل:
    الأولى: إذا حصل أحد الأعذار المانعة من الصلاة كالجنون والحيض، وقد مضى من الوقت مقدار الطهارة وأداء الفريضة وجب عليه قضاؤها، ويسقط القضاء إذا كان دون ذلك. ولو زال المانع فإن أدرك الطهارة وركعة من الفريضة لزمه أداؤها ويكون مؤدياً، ولو أهمل قضى. ولو أدرك قبل الغروب أو قبل الفجر إحدى الفريضتين لزمته تلك لا غير، وإن أدرك الطهارة وخمس ركعات قبل الغروب لزمته الفريضتان.
    الثانية: الصبي المتطوع بوظيفة الوقت، إذا بلغ بما لا يبطل الطهارة (1) والوقت باق استأنف، وإن بقي من الوقت دون الركعة بنى على نافلته، ولا يجدد نية الفرض.
    الثالثة: إذا كان له طريق إلى العلم بالوقت لم يجز له التعويل على الظن، فإن فقد العلم اجتهد، فإن غلب على ظنه دخول الوقت صلى فإن انكشف له فساد الظن قبل دخول الوقت استأنف، وإن كان الوقت دخل وهو متلبس ولو قبل التسليم لم يعد (2). ولو صلى قبل الوقت عامداً أو جاهلاً أو ناسياً كانت صلاته باطلة. ]

    (1) أن يبلغ بما لا يبطل الطهارة كالسنّ ، فإذا كان هناك وقت أعاد الفريضة التي كان يأتي بها ندباً، فلو فرض أنه كان يصلي الصبح ثم بلغ قبل شروق الشمس، ولا زال الوقت باقياً، فإنه يعيد الصلاة؛ لأن ما أتى به مندوباً بالنسبة إليه والمندوب لا يسد عن الواجب. وأما إذا بقي من الوقت دون الركعة أكمل صلاته التي كان يصلي بها، ولا يجدد نية أخرى للصلاة الواجبة، بمعنى لا يجب عليه أن يعدل نيته من الصلاة المندوبة التي كان يؤديها إلى نية الوجوب بعد أن صار مكلفاً.
    (2) كما لو صلى صلاة الصبح ظناً منه أنّ وقتها قد دخل، ثم اكتشف الخطأ وهو في التشهد قبل التسليم، فصلاته صحيحة. نعم، لو كان قد سلّم وانتهى من الصلاة ثم دخل الوقت أعادها.

    الاجوبة الفقهية:
    س4/ لو صلى عند سماع الأذان ثم انكشف عدم دخول وقت الفريضة ما حكم صلاته؟
    ج/ يعيد صلاته.
    س12/ المحبوس الذي لا يعلم بأوقات الصلاة ولا يعرف ليلاً من نهار, کيف يؤدي فرائضه ؟
    ج/ إذا كان يستطيع تحصيل ظن أو الاحتمال بدخول الوقت, فإنه يعمل ويؤدي فرائضه بحسب الظن أو الاحتمال الذي حصله, وإذا لم يكن يستطيع تحصيل حتى الاحتمال فأنه يوزع الفرائض الخمس على مدة استيقاضه فيكون عمله هكذا: عند استيقاضه من النوم يصلي الفجر, وقبل أن ينام يصلي المغرب والعشاء, وبينهما (أي بين الفجر والمغرب) يصلي الظهر والعصر.
    س13/ ورد في الشرائع: (وإن أدرك الطهارة وخمس ركعات قبل الغروب لزمته الفريضتان) أي الظهر والعصر، فماذا لو كان مضطراً وأدرك قبل الفجر وقتاً يكفيه للطهارة وبعض الركعات، فهل يجب عليه أداء فريضتي المغرب والعشاء ؟
    ج/ يكفي أن يدرك مقدار أربع ركعات قبل الفجر لتلزمه فريضتا المغرب والعشاء.

    نتوقف عند هذا القدر، و في الخطبة القادمة نكمل أحكام مواقيت الصلاة. نختم بهذا الدعاء ان شاء الله...

    اللهم وأحي بوليك القرآن، وأرنا نوره سرمدا لا ظلمة فيه، وأحي به القلوب الميتة، واشف به الصدور الوغرة، واجمع به الأهواء المختلفة على الحق وأقم به الحدود المعطلة، والأحكام المهملة، حتى لا يبقى حق إلا ظهر، ولا عدل إلا زهر، واجعلنا يا رب من أعوانه، وممن يقوي سلطانه، والمؤتمرين لأمره والراضين بفعله، والمسلمين لأحكامه، وممن لا حاجة به إلى التقية من خلقك. أنت يا رب الذي تكشف السوء، وتجيب المضطر إذا دعاك، وتنجي من الكرب العظيم، فاكشف الضر عن وليك، واجعله خليفتك في أرضك كما ضمنت له. اللهم ولا تجعلنا من خصماء آل محمد، ولا تجعلنا من أعداء آل محمد، ولا تجعلني من أهل الحنق والغيظ على آل محمد، فاني أعوذ بك من ذلك، فأعذني وأستجير بك فأجرني. اللهم صل على محمد وآل محمد، واجعلني بهم فائزا عندك في الدنيا والآخرة ومن المقربين.

    هذا والحمدلله رب العالمين واستغفر الله لي ولكم
    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3).

  2. #2
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    25-12-2015
    المشاركات
    6

    افتراضي رد: جانب من خطبة الجمعة 13 ربيع الاول 1437، 25 12 2015 (اصلاح ذات البين – مواقيت الصلاة3)

    جزاكم الله خير الجزاء

  3. #3
    مشرف الصورة الرمزية المهتدية بأحمد
    تاريخ التسجيل
    27-04-2012
    الدولة
    Denmark
    المشاركات
    618

    افتراضي رد: جانب من خطبة الجمعة 13 ربيع الاول 1437، 25 12 2015 (اصلاح ذات البين – مواقيت الصلاة3)

    جزاكم الله خير
    مواضيع مهمة جدا

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 22-12-2015, 23:59
  2. جانب من خطبة الجمعة 28 صفر 1437، 11 12 2015 (النبي محمد ص – مواقيت الصلاة 1)
    بواسطة hmdq8 في المنتدى منتدى صلاة الجمعة والأعياد
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-12-2015, 23:36
  3. جانب من خطبة الجمعة 13 صفر 1437، 27 11 2015 (علة الصلاة وحركاتها 2)
    بواسطة hmdq8 في المنتدى منتدى صلاة الجمعة والأعياد
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 27-11-2015, 15:50
  4. جانب من خطبة الجمعة 7 صفر 1437، 20 11 2015 (علة الصلاة وحركاتها)
    بواسطة hmdq8 في المنتدى منتدى صلاة الجمعة والأعياد
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 20-11-2015, 14:19
  5. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-01-2015, 07:45

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
من نحن
أنت في منتديات أنصار الإمام المهدي (ع) أتباع الإمام أحمد الحسن اليماني (ع) المهدي الأول واليماني الموعود وصي ورسول الامام المهدي محمد ابن الحسن (ع) ورسول من عيسى (ع) للمسيحيين ورسول من إيليا (ع) لليهود.

لمحاورتنا كتابيا يمكنك التسجيل والكتابة عبر الرابط.
ويمكنك الدخول للموقع الرسمي لتجد أدلة الإمام احمد الحسن (ع) وسيرته وعلمه وكل ما يتعلق بدعوته للبيعة لله.


حاورنا صوتيا  أو كتابيا  مباشرة على مدار الساعة في :
 
عناوين وهواتف : بالعراق اضغط هنا.
روابط مهمة

الموقع الرسمي لأنصار الإمام المهدي (ع)

.....................

وصية رسول الله محمد (ص) العاصمة من الضلال

.....................

كتب الامام احمد الحسن اليماني (ع)

خطابات الامام احمد الحسن (ع)

سيرة الامام احمد الحسن اليماني (ع)

.....................

إميلات

مكتب السيد احمد الحسن ع في النجف الاشرف najafoffice24@almahdyoon.org

اللجنة العلمية allajna.alalmea@almahdyoon.org

اللجنة الاجتماعية allajna.ejtima3ea@almahdyoon.org

المحكمة الشرعية mahkama@almahdyoon.org

الحوزة المهدوية / مدرسة انصار الامام المهدي عليه السلام في النجف الأشرف najafschool@almahdyoon.org

معهد الدراسات العليا الدينية واللغوية ihsn@almahdyoon.org

تابعنا
تذكر...

"أيها الناس لا يخدعكم فقهاء الضلال وأعوانهم إقرؤوا إبحثوا دققوا تعلموا واعرفوا الحقيقة بأنفسكم لا تتكلوا على احد ليقرر لكم آخرتكم فتندموا غدا حيث لا ينفعكم الندم (وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا). هذه نصيحتي لكم ووالله إنها نصيحة مشفق عليكم رحيم بكم فتدبروها وتبينوا الراعي من الذئاب".

خطاب محرم الحرام ـ الإمام أحمد الحسن اليماني (ع).