كتب الشيخ الفاضل رحيم الانصاري مقالا وتحليلا سياسيا قيماً على صفحته في الفيسبوك





جاء تحت عنوانه ( الديمقراطية ند الإسلام الحنيف)


بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين محمد وعلى اهل بيته الطيبين الطاهرين الائمة والمهديين وسلم تسليما كثيرا.


الديمقراطية ند الإسلام الحنيف






تعريف الديمقراطية :
الديمقراطية نظام سياسي واجتماعي حيث الشعب هو مصدر السيادة والسلطة، فهو يحكم نفسه عن طريق ممثلين عنه.
وخلاصة التعرف هو ان ينتخب الشعب ممثليه عن طريق انتخابات عامة
وتمارس الأغلبية المنتخبة الحكم، هذه الأغلبية الصادرة عن فئات الشعب المختلفة هي سياسية بالتعريف وليست عرقية أو إثنية أو دينية.
اذن الديمقراطية دستور وضعي وضعه الناس وهذا بين وجلي من تعريف الديمقراطية فيبقى ناقص ولا يمكن ان تلبي مطالب الشعب وتسد حاجة الناس لان الديمقراطية هي مستبطنة للدكتاتورية المقيتة وبالتالي يتسلط شخص او حزب من الاحزاب على رقاب الناس فيقتل ابنائهم ويستحي نسائهم وينهب اموالهم لكي يدوم حكمة ودوام حكمة بالقهر ( بالحديد والنار) وقولي ان الدستور الوضعي ناقص لان الذي كتبه ناقص وغير كامل بخلاف الدستور الالهي التام لأنه صدر من تام وفوق التمام .
فحاكمية الناس او الديمقراطية ند لحاكمية الله جل وعلى وهذا ما وضحه الله في كتابه العزيز ومنيف خطابه الجليل فتعالوا معي لنرى حال الذي يترك حاكمية الله ويلتجئ الى حاكميه الناس ماهي العواقب الوخيمة التي يجنيها في دنياه واخرته فهي عار في الدنيا وشنار وخسران في الاخرة وذلك هو الخسران المبين اذ في الاخرة قتلا للجسد والروح معا" كما بين يماني ال محمد ع في خطابه اذ قال لا تخافوا من يقتل الجسد بل خافوا من يقتل الجسد والروح معا في جهنم .
قال تعالى : وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ * وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ * أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (المائدة 50،49،48،
*- عن الصادق (عليه السلام) ، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) : الحكم حكمان: حكم الله وحكم الجاهلية، فمن أخطأ حكم الله حكم بحكم الجاهلية، وقد قال الله عزّ وجلّ: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً لِقَوْمي ُوقِنُونَ}(وأشهد على زيد بن ثابت لقد حكم في الفرائض بحكم الجاهلية) تفسير الصافي 2: 41; الكافي 7: 407.(
هنا في هذه الآيات المباركة يخاطب الباري عز وجل نبيه الاكرم ( ص ) بالحكم بما انزل في قرانه سبحانه وتعالى وان ما وراء هذا الكتاب الكريم اتباع للأهواء وصدود عن الحق ورجوع الى احكام الجاهلية الجهلاء والخوض في الفتنة التي لا تبقي ولا تذر فإذا كان مبدأ الانسان ومعاده الى الله عز وجل فليس من المعقول يترك هذا المخلوق من دون دستور يسير عليه يضمن له حقوقه الدنيوية والاخروية

وهنا الباري عز وجل يعطي النتيجة لمن لم يعمل بكتاب الله ( حاكمية الله ) ويبدله بالديمقراطية المقيتة ( حاكمية الناس)
فأولئكَ هُمُ الكافرون: كافرون بكتاب الله وبسنة رسول الله ( ص ) واتهام الله سبحانه انه قد جعل الحبل على الغارب ومن دون اي دستور تسير عليه الامه وهذا يفضي على رمي الله سبحانه بالظلم وحاشا لله قال تعالى وما ظلمناهم ولكن كانوا انفسهم يظلمون.
قال تعالى : قال الله تعالى في سورةِ المائدة {ومَنْ لم يَحْكُمْ بما أنزلَ الله فأولئكَ هُمُ الكافرون} .. أنظر الآية 44
فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ: انهم ظالمون لنفسهم وظالم للأخرين باعتبارهم قد حرفوا الامة عن مسارها الصحيح وعن الدستور الالهي وغاصبين لحق الانبياء والاوصياء الذي جعله الله لهم .
قال تعالى : وقال تعالى : كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( المائدة اية 45
فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ : واي فسق اعظم من هذا وهو اراقة الدماء وهتك الاعراض وكثرة الفقراء والايتام والارامل قال تعالى ونحملهم اوزارا الى اوزارهم .
قال تعالى : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [المائدة: 47]،
اما ما ورد عن النبي ص واهل بيته عليهم السلام .في ذم حاكمية الناس
وعن رسول الله (ص) ((سيأتي زمان على أمتي لا يبقى من القرآن إلا رسمه، ولا من الإسلام إلا اسمه، يسمون به وهم أبعد الناس منه، مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى، فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء، منهم خرجت الفتنة وإليهم تعود)) (بحار الأنوار / ج52: 190).
وعن أمير المؤمنين (ع) ((... وليس عند أهل ذلك الزمان سلعة أبور من الكتاب إذا تلي حق تلاوته، ولا أنفق منه إذا حرف عن مواضعه)) (نهج البلاغة / ج2: 41).
من خطبة لعلي (عليه السلام) : إنما بدْءُ وقوع الفتن أهواءٌ تُتبع ، وأحكامٌ تُبتدع ، يُخالَف فيها كتاب الله ، ويتولى عليها رجالٌ رجالا على غير دين الله ، فلو أنّ الباطل خلص من مزاج الحق لم يخفَ على المرتادين ، ولو أنّ الحقّ خلص من لبس الباطل انقطعت عنه ألسن المعاندين ، ولكن يؤخذ من هذا ضغثٌ ومن هذا ضغثٌ فيمزجان ، فهنالك يستولي الشيطان على أوليائه ، وينجو الذين سبقت لهم من الله الحسنى .نهج البلاغة ص290
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا معشر شيعتنا والمنتحلين مودتنا ، إياكم وأصحاب الرأي فإنهم أعداء السنن ، تفلتت منهم الاحاديث أن يحفظوها ، وأعيتهم السنة أن يعوها ، فاتخذوا عباد الله خولا ، وماله دولا ، فذلت لهم الرقاب ، وأطاعهم الخلق أشباه الكلاب ، ونازعوا الحق أهله ، وتمثلوا بالأئمة الصادقين وهم من الكفار الملاعين ، فسئلوا عما لا يعملون فأنفوا أن يعترفوا بأنهم لا يعلمون ، فعارضوا الدين بآرائهم فضلوا وأضلوا . أما لوكان الدين بالقياس لكان باطن الرجلين أولى بالمسح من ظاهرهما . بحار الانوار ج2 ص 81
وقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : شرار علماء امتنا المضلون عنا ، القاطعون للطرق إلينا ، المسمون أضدادنا بأسمائنا ، الملقبون أندادنا بألقابنا ، يصلون عليهم وهم للعن مستحقون ، ويلعنونا ونحن بكرامات الله مغمورون ، وبصلوات الله وصلوات ملائكته المقربين علينا عن صلواتهم علينا مستغنون ،
ثم قال : قيل لأمير المؤمنين عليه السلام : من خير خلق الله بعد أئمة الهدى ومصابيح الدجى ؟ قال : العلماء إذا صلحوا . قيل : و من شر خلق الله بعد إبليس وفرعون ونمرود وبعد المتسمين بأسمائكم وبعد المتلقبين بألقابكم ، والآخذين لا مكنتكم ، والمتآمرين في ممالككم ؟ قال : العلماء إذا فسدوا ، هم المظهرون للأباطيل ، الكاتمون للحقائق ، وفيهم قال الله عز وجل : أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلا الذين تابوا . الآية . بحار الانوار ج2 ص 81
قال علي بن الحسين عليهما السلام: إن دين الله عز وجل لا يصاب بالعقول الناقصة والآراء الباطلة والمقاييس الفاسدة، ولا يصاب إلا بالتسليم، فمن سلم لنا سلم، ومن اقتدى بنا هدى، ومن كان يعمل بالقياس والرأي هلك، ومن وجد في نفسه شيئا مما نقوله أو نقضي به حرجا كفر بالذي أنزل السبع المثاني والقرآن العظيم وهو لا يعلم. كمال الدين وتمام النعمة - ص 324
3222 - روى سليمان بن خالد عن أبي عبدالله عليه السلام قال: (اتقوا الحكومة فإن الحكومة إنما هي للإمام العالم بالقضاء، العادل في المسلمين كنبي أو وصي نبي). وسائل الشيعة كتاب القضاء .
3223 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام لشريح: (يا شريح قد جلست مجلسا ما جلسه إلا نبي، أو وصي نبي، أو شقي . وسائل الشيعة كتاب القضاء .
والحمد لله رب العالمين .