ماذا سرق إخوة يوسف (ع) فيما مضى من مسيرته ؟!!


ربما لا يصعب الآن معرفة أن الصواع هو الولاية، أو قل خلافة الله في أرضه التي هي مقام أو منصب يوسف (ع) كونه وصي يعقوب (ع)، فقد سرقوا مقام يوسف (ع) ومنعوه أن يكيل للناس الهداية إلى الحق ومعرفة الحقيقة، أما صاحب الكيل الذي استخلف يوسف (ع) فهو الله سبحانه (الملك).


إذن، فاتهام يوسف (ع) لإخوته كان في مكانه، فهم سارقون وبالتحديد صواع الملك سبحانه وتعالى، وبالتحديد من يوسف (ع) المستخلف عليه.


وكلام الأنبياء والملائكة وهم ينظرون إلى ملكوت السماوات فهم يريدون بكلامهم ما في ملكوت السماوات، فكلامهم عن الحقائق وما هو معتبر عند الله سبحانه وتعالى، فالناس ينظرون إلى الدنيا والأنبياء ينظرون إلى الآخرة، لأنها محط نظر الله، فكلامهم في هذه الدنيا في كثير من الأحيان يريدون به الآخرة وما يتعلق بها، لأنها محط نظر الله (وإن الله لم ينظر إلى عالم الأجسام منذ خلقه)


-------------------------


Ahmed Alhasan احمد الحسن​ (ع)
المصدر: كتاب إضاءات من دعوات المرسلين – ج3
رابط الكتاب -http://almahdyoon.org/arabic/documents/books-saed/Ida2at-3-part-2.pdf