كيف يتهم يوسف (ع) إخوته بسرقة صواع الملك، وهو يعلم أنهم لم يسرقوه، بل هو من وضعه في رحل أخيه بنيامين ؟!!

ويوسف لا يقف عند هذا الحد، بل يؤكد بأنه هو من يتكفل أمر اتهامهم بالسرقة

﴿وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾، ثم يدافع إخوة يوسف عن أنفسهم أنهم لم يأتوا أرض مصر للسرقة، ولم يكونوا سارقين فيما مضى أو معروفين بهذا الخُلق السيء
﴿قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الْأَرْضِ وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ﴾


ويعود يوسف (ع) إلى التعريض بهم ويتهمهم هذه المرة بالكذب، فإن لم تكونوا جئتم هذه المرة للسرقة، فأنتم فيما مضى (كنتم سارقين)،
فماذا أراد يوسف (ع) بـ (صواع الملك لا السقاية) !؟ ومن هو الملك صاحب الصواع ؟!



الحقيقة أنّ يوسف (ع) لم يتهمهم، بل هو متيقن أنهم سارقون، وبالتحديد كما قال هو (ع): صواع الملك، بل وكما بيَّن في قوله:
﴿كُنْتُمْ كَاذِبِينَ﴾ رداً على قولهم: ﴿وَمَا كُنَّا سَارِقِينَ﴾


-------------------------


Ahmed Alhasan احمد الحسن​ (ع)
المصدر: كتاب إضاءات من دعوات المرسلين – ج3
رابط الكتاب ...
http://almahdyoon.org/arabic/documents/books-saed/Ida2at-3-part-2.pdf