من يحسب ويحتسب الله لن يرى إلاّ الله ورضاه سبحانه وتعالى :
...

[ ربما يتوّهم بعض من أنسوا الأسباب المادية أن هكذا مشروع جهادي خيالي أو مثالي غير قابل للتطبيق في الساحة العالمية ولو طبقناه فلن يحقق نتائج لقلة الناصر وكثرة العدو. ولكن من يحسب ويحتسب الله لن يرى إلاّ الله ورضاه سبحانه وتعالى دونما اعتبار للمعادلات السياسية والاقتصادية والعسكرية القائمة على الساحة العالمية اليوم، وهكذا كان الأنبياء (ع) فلم يكن جيش طالوت كفؤاً لجيش جالوت مادياً، ولم يكن مع موسى (ع) ما يواجه به آلة فرعون العسكرية الضخمة إلاّ الله سبحانه وتعالى وهو أكبر من كل شيء ، ولكن عند الذين آمنوا إيماناً حقيقياً به وبقدرته سبحانه وتعالى، ولا مكان في ساحات الأنبياء والأوصياء للمداهنة والممالأة؛ لأنّ هدفهم ليس النصر المادي كما يتوهم كثير من الناس، بل هدفهم هو نصرة الله سبحانه وتعالى ]


--------------------------------
Ahmed Alhasan احمد الحسن (ع)
المصدر: كتاب الجهاد باب الجنة