المطالبـة بحاكميــة الله والمــلك الإلهــي، ودم الحسيــن (ع) خيــر شاهــد


فلابد أن يتحقق في الواقع المعاش بشكل يتوضح فيه صاحب الحق الإلهي وحكمته وعلمه ومعرفته بعاقبة الأمور. والحمد لله تم هذا بفضل الله سبحانه وتعالى، فكل أولئك العلماء غير العاملين دعوا إلى حاكمية الناس والانتخابات وشورى وسقيفة آخر الزمان إلا الوصي بفضل من الله عليه لم يرضَ إلا حاكمية الله وملك الله سبحانه، ولم يحد عن الطريق الذي بيَّنه محمد وآل محمد ، أما العلماء غير العاملين فقد خرجوا وحادوا عن جادة الصواب، وتبيَّن بفضل خطة إلهية محكمة أن رافع راية رسول الله محمد
(البيعة لله) هو فقط الوصي.



أما مَنْ سواه فهم قد رفعوا راية الانتخابات وحاكمية الناس وهي بيعة في أعناقهم للطاغوت وبملئ إرادتهم، بل وهم قد دعوا الناس لها، وانخدع الناس بسبب جهلهم بالعقيدة التي يرضاها الله سبحانه وتعالى، مع ان أهل البيت قد بيَّنوا هذا الأمر بكل وضوح وجلاء، ودم الحسين في كربلاء خير شاهد على ذلك، وإن كانت فاطمة الزهراء لما نحى القوم الوصي علي (ع) خاطبتهم قائلة: (أما لعمر إلهك لقد لقحت فنظرة ريثما تنتج، ثم احتلبوا طلاع القعب دماً عبيطاً وزعافاً ممقراً، هنالك يخسر المبطلون ويعرف التالون غب ما أسس الأولون، ثم طيبوا عن أنفسكم أنفساً، واطمأنوا للفتنة جأشاً وابشروا بسيف صارم وهرج شامل واستبداد من الظالمين، يدع فيئكم زهيداً وزرعكم حصيداً. فيا حسرتي لكم وأنى بكم وقد عميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون) معاني الأخبار- الشيخ الصدوق: ص355 ..


فهم اليوم علموا بأنفسكم غُبَّ ما سَنّوا، واحتلبوا طلاع القعب دماً عبيطاً.


-----------------------------


Ahmed Alhasan احمد الحسن​ (ع)
ألمصدر: كتاب إضاءات من دعوات المرسلين ج 3