هل يعقل أنّ الله سبحانه وتعالى ترك الأمة الإسلامية دون قائد معين ليؤول الأمر إلى أعداء الله، أمثال يزيد بن معاوية ليقتل الحسين (ع)، ويستبيح المدينة المنورة ويضرب بيت الله بالمنجنيق؟!!

ثم إنّ أي إنسان يمتلك سفينة صغيرة عليها مجموعة من العمال هل يتركهم دون أن يعين قائد للسفينة ؟
ثم إذا تركهم دون قائد وغرقت السفينة ألا نصف هذا الإنسان بأنّه جاهل وغير حكيم؟ فكيف نقبل أنّ الله سبحانه وتعالى ترك سفينته - وهي مليئة بعبيده - تجوب الفضاء دون قائد؟!

إنّ حرباً نووية بين هؤلاء العبيد اليوم كفيلة بإغراق هذه السفينة وتحويلها إلى أشلاء تتناثر في الفضاء، فهل من الحكمة ترك أهل هذه السفينة دون شرع وقانون إلهي، ودون قائد عادل معصوم ينفذ هذا الشرع؟ حاشا الله سبحانه وتعالى الحكيم العدل الملك القدوس.
ونحن كمسلمين متفقون أنّ الشرع والقانون في هذا الزمان هو الدين الإسلامي خاتم الأديان، وقد عيّن الله سبحانه وتعالى قادة عدولاً أطهاراً معصومين يقومون بأمر الدنيا والدين بالقسط والعدل، ولكن الطواغيت اغتصبوا حقّهم واستولوا على دفّة القيادة بالقوّة الغاشمة، والناس خذلوا القادة الأطهار ولم ينصروهم فحظهم ضيعوا وربهم أغضبوا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
الامام أحمــد ألحسـن (ع)
المصدر: كتاب التيـه أو الطريق إلى الله