ما هو تفسير الآية الكريمة: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحاً قَرِيباً.
فكان جواب العبد الصالح احمد الحسن ع ::
((بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.
هذه الآية تبيّن أنّ الرؤيا من الله سبحانه وتعالى، وهي تتحقق إن شاء الله ولو بعد حين، وما يكفر بها إلاّ الظالمون. وقد تحقّق ما وعد الله رسوله بالرؤيا ففتحت مكة ولو بعد حين، وفتحت خيبر وهي الفتح القريب. والقرآن حي ويجري مجري الشمس والقمر ، وهذا هو زمان تحقّق هذه الآية مرّة أخرى إن شاء الله.
أمّا في الباطن، فالفتح القريب هو الفتح المبين الذي حصل لرسول الله ص. وقد بينته في أكثر من موضع في الفاتحة والمتشابهات فراجع.
وطريق الفتح المبين مفتوح لكل إنسان يريد السعي إلى الله بولي الله وحجته على خلقه. فالمسجد الحرام هو ولي الله ويدخله المؤمنون إن شاء الله آمنين محلقين، أي: لا يكون لهم فكر أو رأي مع قوله، بل يسلموا له تسليماً. أمّا المقصرّون فهم دون هذه المرتبة. والشعر يمثل أفكار الإنسان وآراءه، فحلقه أو تقصيره يعني التسليم لمن حلق أو قصر من أجله.))

(الجواب المنير عبر الاثير ج/2)