استمر الظلم والفساد حتى يومنا هذا؛


ثرواتنا بيد طواغيت يعيثون بها فساداً في البلاد والعباد ويغدقون على من يعبدهم من دون الله،
سجونهم لم يعرف لها التاريخ مثيلاً ، فيها من أساليب التعذيب
ما تقشعر له الأبدان،
وجيوشهم مزودة بكل أنواع الأسلحة، لا للدفاع عن البلاد الإسلامية بل لقمع الشعوب الإسلامية، وكل من يعلو صوته بكلمة لا إله إلاّ الله ويدعو المسلمين إلى الحكم بما أنزل الله يلقى في تلك الدهاليز المظلمة أو يقتل، ولا نعلم متى سينتهي هذا التيه والضياع ومتى سيعود الإسلام ليحكم المسلمين كما كان في عهد رسول الله وينشر العدل في البلاد الإسلامـية وبالتالي في كل الأرض،
لكننا نعلم يقيناً أنه سيعود؛ لأنّ رسول الله وعدنا وأخبرنا أنّ الإسلام يعود غضاً طرياً في آخر الزمان على يدي ولده المهدي (ع).


وهذا الظهور المبارك لهذا المصلح الكبير لن يتحقق حتى ترتفع أسباب غيبته وينشأ جيل في هذه الأمة مهيئا لحمل الرسالة الإلهية إلى أهل الأرض جميعاً ليتحقق الوعد الإلهي بظهور هذا الدين على الدين كلّه، فإذا كنا فعلاً نريد أن يتحقق العدل على الأرض ونريد أن نخرج من هذه الصحراء وهذا التيه ونريد ظهور الإمام المهدي (ع) فعلينا أن نعود إلى الإسلام الذي يريده الله لا الذي يريده الطواغيت، قال تعالى:


﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
Ahmed Alhasan احمد الحسن​
كتاب التيـه أو الطريق إلى الله