الأعمال الكبرى التي تبرز للإنسان في الساحة الالهية :

سألت العبد الصالح السيد أحمد الحسن (ع) يوماً عن معيار التمايز بين الناس في الآخرة، فكان مضمون جوابه:
(( التمايز في الآخرة على أساس الإيمان والعمل الذي قدّمه الإنسان لآخرته .. " وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى * ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاء الْأَوْفَى "،...
" وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً "،
" فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَاباً مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ ". فالله لا يضيع عمل عامل للآخرة وسيجزيه بأحسن الجزاء، فقط الآية الأخيرة لو تلاحظ ما هي الأعمال الكبرى التي تبرز للإنسان في الساحة الالهية ؟ "فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ":
يُهجَّرون بسبب إيمانهم، يُؤذَون بسبب إيمانهم، يُسجَنون بسبب إيمانهم، يُعذَّبون بسبب إيمانهم بخليفة الله، هذه الابتلاءات التي ربما يتذمّر البعض منها هي أفضل الأعمال إذا كانت خالصة وحدثت للمؤمن بسبب نصرته لخليفة الله )) انتهى.
رأيت في كلماته (ع) ذكرى وسلوى في الوقت نفسه، فعرضتها بين أيدي المؤمنين.
والحمد لله رب العالمين.