لماذا حدث هذا؟شهد حج هذا العام حوادث مأساوية كثيرة، زهقت فيها أنفس وسالت دماء غزيرة من ضيوف الرحمن.
هل هذا ممكن؟ هل من الممكن أن تراق في بيت الرحمن دماء ضيوف الرحمن؟ إن الأمر ليدعو إلى التساؤل حقاً، وحتماً.
نحن متفقون على أن شيئاً لا يمكن أن يحدث، دون أن يأذن الله بحدوثه، ومتفقون على أن الكريم لا يسمح بوقوع الأذى بمن يرتضيهم ضيوفاً، أو يدعوهم لضيافته. إذن كيف يمكن أن نفسر ما حدث؟

لنتذكر أن الحسين صلوات الله عليه أدار ظهره لموسم الحج في اليوم الثامن (يوم التروية) ميمماً نحو كربلاء العراق. هذه الحادثة مقترح جيد لتفسير ما حدث في حج هذا العام، باعتبار أن المفترض هو أن يعرض الحجيج ولايتهم على خليفة الله في أرضه، فعلى من سيعرض هؤلاء ولايتهم المفترضة، بعد أن أشاح عنهم الحسين؟
لا جواب، إلا أن يكون هؤلاء لا ولاية لهم ليعرضوها على أحد، وهم بالنتيجة ليسوا ضيوفاً ليستحقوا الاستقبال، والحفاوة.
بالعودة إلى حالتنا، هل من تفسير آخر لما حدث غير أن الحجيج ليسوا أهلاً للحفاوة؟ ولماذا هم هكذا إن لم يكن بسبب تمردهم على حجة الله، ورسوله قائم آل محمد؟ تأملوا باهتمام حقيقي يرحمكم الله.

عبدالرزاق الديراوي