ألمصلــــح ألمنتظــــــر في جميــــع الـــديـانـات


المصلح المنتظر كما يقول جميع أصحاب الديانات السماوية هو الذي يملؤها قسطاً وعدلاً بعد ما ملئت ظلماً وجوراً (أي الدنيا)،
وهذا الحديث مشهور عند المسلمين فقد ورد عن رسول الله
وعن أهل بيته ورواه السنة والشيعة


فما هي الأمور التي تحتويها حاكمية الله حتى تكون سبباً لامتلاء الأرض قسطاً وعدلاً ؟
وقبل أن أبحث في هذا المقام المهم أريد أن أبيّن أمراً لا يقل أهمية عنه بل ويبيّن الحاجة للبحث في هذا المقام،
وهو أننا كمسلمين شيعة وبناءً على ما ورد عن الرسول وأهل بيته من علامات ظهور وقيام المصلح المنتظر متفقون على أنّ هذه الأيام هي أيام ظهوره وقيامه (ع)،

وطبعاً لا يهمنا رأي من يتخبط العشواء وهو لم يطلع على الروايات،




ثم إنّ المسيحيين في العالم أيضاً يعتبرون هذه الأيام هي أيام ظهور وقيام المصلح المنتظر (ع) وهو عندهم عيسى (ع)، بل إني قرأت كتاباً لقس مسيحي كتبه في منتصف القرن الماضي يعتبر فيه أنّ إرهاصات الظهور والقيامة الصغرى قد بدأت في الملكوت.




أمّا بالنسبة لليهود فهم يعتبرون هذه الأيام هي أيام القيامة الصغرى، بل كثير من أحبارهم يقطعون أنّ هذه الأيام هي أيام عودة إيليا (ع) وظهور المصلح العالمي،
وإن هذه الأيام هي الأيام الأخيرة وبعدها لن يبقى في الأرض المقدسة إلاّ الصالحون، وبحسب اعتقاد اليهود أنهم هم الصالحون.


فإذا كان الأمر كذلك تبيّن أنّ جميع المتدينين المتمسكين بما ورد
أو صح وروده عندهم عن الأنبياء يقرّون أنّ هذه هي أيام القيامة الصغرى وظهور المصلح العالمي المنتظر (ع).
فإذا كانت هذه أيام ظهوره وهو يملأ الأرض قسطاً وعدلاً
بعد ما ملئت ظلماً وجوراً
تبيّن لنا أنّ الدنيا هذه الأيام ممتلئة ظلماً وجوراً.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ
المصدر:
كتاب حاكميــــة الله لا حاكميـــة الناس

للامام Ahmed Alhasan احمد الحسن​