بسم الله الرحمن الرحيم

في كل مرة نجد المظلوم الذي يبحث عن الخلاص والراحة ويريد تغيير الواقع الفاسد الذي خيّم عليه زمناً طويلا، بعيد كل البعد عن ساحة الله سبحانه وقوته وجبروته ورحمته ويلجأ الى طريقة أخرى تؤدي به الى نفس النتيجة الاولى,فما نراه اليوم من ظلم في الساحة العراقية خصوصا والامة الانسانية عموما لا يرتفع الا بالتوجه الى القادر على كل شيء .... والمفروض بالمجتمع العراقي ان يكون السبّاق في هذا المجال.... فكم هو عظيم ان يقف المتظاهرون رافعين اصواتهم لله سبحانه متوجهين اليه وقاصدينه لكي يخلصهم مما هم فيه ويحقق لهم مطالبهم وأمنياتهم فقد
ورد عن الصادق ع (ما من رهط أربعين رجلا اجتمعوا فدعوا الله عزو جل في أمر إلا استجاب الله لهم، فإن لم يكونوا أربعين فأربعة يدعون الله عز وجل عشر مرات إلا استجاب الله لهم، فإن لم يكونوا أربعة فواحد يدعو الله أربعين مرة فيستجيب الله العزيز الجبار له) .


فلماذا دائما نغفل عن مسبب الاسباب ونلجأ الى الاسباب فقد ورد الكثير عن آل محمد ع ان الدعاء سلاح المؤمن فما احلاها من صورة ان يقف المتظاهرون ويرددون بصوت واحد نادبين شاكين امرهم الى الامام المهدي ص وخصوصا ان اجتماعهم في اليوم الذي نزور فيه الامام ع ونقول له (( وهذا يوم الجمعة وهو يومك المتوقع فيه ظهورك ... ))

فهل يعجز الامام ع ان يسمع ؟ ام لا قدرة له على تحقيق ما يريد المجتمع ؟ ام ان ابناؤه تركوه وذهبوا الى غيره يستجدونه حقوقهم واحلامهم ؟ ام انهم نسوه اصلاً ؟...............

فالواجب على كل عاقل ان يسلك اقصر واقرب الطرق للنجاة والخلاص في هذه الايام وهو الدعاء بل والالحاح في الدعاء لأن الايام حبلى بما لا نعلم .. فقد ورد عن السجاد ع (ان الدعاء يدفع البلاء النازل وما لم ينزل) نسأل الله سبحانه ان يمُنّ علينا بالأمن والامان انه سميع مجيب للدعاء .



الشيخ احمد الخالدي