لماذا عادى محمد وعلي (ع) عمر وليس إبليس (لعنه الله) كبقية الأنبياء والمرسلين ؟!!
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآل محمد الأئمة والمهديين
لأن إبليس (لعنه الله) كان يصعد إلى السماء في يوم للشكوى، وطرح أمره واحتياجه على (الله في الخلق) وهو محمد ، وعلي (ع) بابه، الله الرحمن الرحيم في الخلق.
فلما نزل محمد وعلي (ع) إلى الأرض (باب الله)، مُنع إبليس من السماء؛ لأن محمداً وعلياً نزلا إلى الأرض وجعل على السماء حرس شديد، ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَصَداً﴾ الجـن : 9.


فإبليس (لعنة الله) لا يواجه محمداً وعلياً عليهما السلام ولذا واجههما معلم إبليس الذي أغواه،
﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ الحجر : 39.
أي بالذي أغواني وهو الثاني.
وإبليس لما رأى عمرو بن حريث وما فعله مع الضب مَدَحَ علياً (ع)، فإبليس (لعنه الله) لم يواجه محمداً وعلياً (ع)، بل الذي واجههم معلمه وهو (الجهل والظلمة)؛ لأن محمداً هو (العقل الأول) والثاني (عمر) هو (الجهل
قال أبو عبد الله (ع): (إن الله عز وجل خلق العقل وهو أول خلق من الروحانيين عن يمين العرش من نوره، فقال له: أدبر فأدبر، ثم قال له: أقبل فأقبل، فقال الله تبارك وتعالى: خلقتك خلقاً عظيماً وكرمتك على جميع خلقي، قال: ثم خلق الجهل من البحر الأجاج ظلمانياً، فقال له: أدبر فأدبر، ثم قال له: أقبل فلم يقبل، فقال له: استكبرت، فلعنه
بحار الأنوار : ج1 ص110.


كتاب المتشابهات – الجزء الرابع
احمد الحسن