إنّ قضية موسى والبحر لم تكن كما تتصور، بل عبارة عن مدّ وجزر وهذا أمر طبيعي يحدث، ولذلك تبع فرعون موسى، ولو كان كما تتصور لما دخل البحر إلاّ مجنون مثلك مع جيشه...
مثل هذه العبارة مسبوقة بالكثير من التجاوز ...وجهت للامام احمد ع فالننظر ماذا اجاب ع ؟؟
بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين
قال تعالى: ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾ وفي هذه الآية: (فَانْفَلَقَ، كُلُّ فِرْقٍ، كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ) كلّها تأبى المد والجزر الذي تأوله بعض من يجهل الحقيقة، فبالجزر ينحسر الماء باتجاه واحد، لا ينفلق ويكون فرقين من الماء وكل واحد منهما مرتفع عن الأرض كالجبل العظيم.
وأقول: لمن يجهل الحقيقة، إنّ هذه الآية حصلت ليوشع بن نون (ع) وصي موسى (ع) وجيشه، فانشق النهر وعبروا على القاع، وكذلك حصلت مع إيليا (ع) (إلياس) ووصيه اليشع(ع) كما هو مذكور في التوراة وانشق له النهر، فهل انتقلت ظاهرة المد والجزر إلى الأنهار؟!.
أمّا بقية كلام القيسي … فجوابه في كتاب الله: ﴿نْ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ @ مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ @ وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ @ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ @ فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ @ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾.
وجوابه في قوله تعالى: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ @ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ @ لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ @ قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ @ بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ﴾.
وجوابه في قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً﴾، ﴿… يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً @ وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً @ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلاً كَبِيراً @ وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً.
من كتاب الجواب المنير عبر الاثير/ج1
ثم عقب انصار الامام المهدي ع على تجاوزات القيسي ورميه بالجنون للامام احمد الحسن ع ...(ونحن نشكرك على كلامك هذا؛ لأنك أثبَتََ أحد الأدلة التي تثبت صدق دعوة السيد أحمد الحسن، وكذلك من اِتبعه؛ لأنها أحد الأدلة التي نحتج بها على المكذبين، وهو:
اِتهام السيد أحمد الحسن بأنه مجنون ومريض، فإنها تهمة لا تكاد تفارق نبياً من الأنبياء ولا وصياً من الأوصياء، هل اِستقبل أهل مكة رسول الله محمداً ص بالورود، أم صاحوا عليه ؟
وأقولها لك بالعامية (.... مخبل) أي مجنون، ورموه بالحجارة، وكسروا ضلع الزهراء، وقد ذكر القرآن عشرات الآيات التي تصف تهماً ضد الأنبياء (مجنون، ساحر، …) وأنصارهم بأنهم أراذل وحاشاهم.
وهل سمعت أنها أطلقت على أبي لهب أو فرعون أو معاوية أو صدام المجرم، فإنهم كانوا المبجلون (لعنة الله عليهم وعلى من لم يلعنهم).