السعودية وتركيا يغرقان في المستنقع الأميركي


5 مايو, 2015 - 3:03 صباحًا الكاتب: علي رضـا المصدر: الحدث نيوز






لا يخفى على أحد الدور السعودي المشؤوم والدور التركي المأجور في تعامله مع الأزمات في المنطقة وتبادل الأدوار في عدة مراحل من عمر الحرب الصهيوأميركية التي تنال من المنطقة العربية عموما ً والشرق الأوسط خصوصا ً في الدعم الكبير التي تقدمه السعودية للمسلحين الوهابيين ذات الشكل المأجور في المنطقة أصبح بشكل علني وطبعا ً إرضاء للرغبات الأميركية التي غرفت في وحل العراق وارادت تفتيت المنطقة الى كيانات متصارعة بشكل طائفي بحت والتي نجحت في بعض الأحيان في العراق بتقسميه وتفتيت مؤسساته وزرع فكرة الأقاليم في شوارعه الأمر الذي انعكس سالبا ً عليها في سورية الدولة الصغيرة جغرافيا ً الكبيرة دوليا ً التي استطاعت ان تقاوم هذا المشروع




السعودية و الدور الأكبر في الحرب …

السعودية قدمت دور كبيراً لوجستيا ً في دعم المسلحين الذين يقاتلون على كامل الأراضي السورية بعد توديع قطر المعادلة بشكل علني بسبب الخوف الكبير لآل سعود من تنامي هذا الدور في المستقبل القادم فبعد مغادرة حمد الأكبر الحكم وتسليم تميم الأصغر الذي اصبح الطفل المدلل للولايات المتحدة الأمريكية برعاية سعودية حيث أصبحت الأسرة الحاكمة فيها متربعة على عرش المملكة المزيفة التي صنعتها لهم بريطانيا في الماضي البعيد ..

تركيا وحلم الإمبراطورية الجديدة ..

أما تركيا الديكتاتور العثماني الذي يحاول جاهدا ً صنعه اردوغان و إعادة الأمجاد تحت غطاء الدعم الديمغرافي التي أصبحت جزء مباشر من الحرب على سورية من تجنيد مقاتلين وافتتاح مكاتب استقطاب لمعظم التيارات المقاتلة وتشييد قواعد تدريبية عسكرية والتي تشكل خطر أيضا ً على المنطقة فكيف لا ؟
واردوغان حجر الشطرنج الذي تلعب به اميركيا كيفما كان وبشكل التي تريده وهو فرح بأنه السلطان العثماني الحديث الذي يريد ان يأكل جزء الكعكة المقسمة لاحقا ً في حال نجاح ذلك المشروع ..

السعودية من الحالة السرية الى الحالة العلنية في الحرب ..
من خلال عدائها المباشر لمحور المقاومة في المنطقة وتجرأت على ضرب اليمن الشقيق بطائرات أميركية واسلحة إسرائيلية لكي تحمي نفسها من أي ثورة قد تدق ناقوسها في المحمية السعودية بعد انتصار حقيقي للثورة الشعبية اليمينية بزعامة الفئة الكادحة ” الحوثيين ” الأمر الذي تسبب بتراجع اسمها في الوطن العربي وذلك بعدة تساؤلات يطرحها أي مواطن عربي شريف , كيف للسعودية التي تملك تلك الأسلحة انها منذ 1973 لم تهدد في أي مرة الكيان الصهيوني ؟
هنالك عشرات الآلاف من السعوديين ضد هذه التصرفات الصبيانية من هذا النظام الجائر , وهنا اكمل كيف لهذا النظام ان يقتل شعب برئ مسالم واعزل بطائرات أميركية ويدع سورية والعراق وفلسطين تقتل وتذبح من قبل الإرهابيين والجواب هنا واضح ولا يتحدث عنه اثنان في ان النظام السعودي هو ذاته النظام التركي وهو ذاته الكيان الصهيوني الذي يحاول جاهدا ً تفكيك المنطقة بمنحى طائفي لكي يبني دولته المزعومة من النيل الى الفرات .

هل ورطت الولايات المتحدة الأمريكية كل من السعودية وتركيا في هذه الحرب الخاسرة ؟

بكل تأكيد الولايات المتحدة بعد خسارتها المدوية في العراق خسرت العديد من جنودها وطاقتها وعتادها وأصبحت تفكر بالحرب بطريقة ” الفوضى الخلاقة ” أو بمعنى أصح ” حرب الوكالة ” أي عبر ادواتها في الشرق لكي لا تخسر بل على العكس تماما ً تستفيد من هذه الدول بصفقات شراء السلاح والتجييش الطائفي إعلاميا ً عبر القنوات الفضائية التي تعتبر جزء من هذا الحرب العالمية ان صح التعبير على المنطقة .

التصادم الدولي قادم لا محال ..
ان ناقوس الحرب يقرع طبوله في العديد من الأماكن التي سوف تتحول لاحقا ً هذه الحرب الباردة بين قطبي الكرة الأرضية الى حرب ساخنة ترجمة على الأرض في عدة مواقع .


النظاميين السعودي و التركي الى الهاوية …

النظام التركي الذي يمثل نادل السياسة الأميركية والنظام السعودي الذي يمثل دور حاصد روث السياسة النتنة وهما قد غرقا في المستنقع الأميركي الذي فكر بجانب أحادي وتناسى طريق العودة لان ذلك قد يكلف الكيان الصهيوني مشكلات غير مسبوقة في مراحل متقدمة من هذه الحرب التي تسمى “حرب الوكالة بقواعد اشتباك مختلفة ” .
نعم هذه الحرب ستقلب السحر على الساحر فتركيا ستكون الخاسر الأكبر بكل شيء وخاصة اقتصاديا ً وستعاني من الإرهاب الذي سوف يرتد عليها _فالذئب الجائع عندما لا يشاهد شيء يأكله يأكل أولاده وسيده أيضا ً_ والسعودية ستكون لها النهاية الحتمية بسقوط أكبر حجر دمنو لنظام حكم الممالك في العالم ومنها سقوط معظم دول الخليج التي تتكنى بأنها مع العروبة وهي بالنهاية مع المعايير المقلوبة لمفاهيم العروبة .