تراجع النفط يهدد بوقف مشاريع نفطية بقيمة تريليون دولار حول العالم

17-12-2014 الساعة 17:04 | نورالدين المنصوري

حذر مصرف «غولدمان ساكس» الأمريكي من أن هبوط أسعار النفط الخام إلى أقل من 60 دولاراً للبرميل يهدد مشاريع نفطية يقارب حجمها تريليون دولار.

ونقلت صحيفة «فاينانشيال تايمز» عن تقرير أعده «غولدمان ساكس» إن إلغاء هذه المشاريع سيحرم العالم من 7.5 مليون برميل إضافية يومياً خلال العقد المقبل، أو 8% من الطلب العالمي على النفط حالياً، وأشار تحذير المصرف الاستثماري إلى أن فائض سوق النفط الذي تسبب في هبوط الأسعار بحدة يمكن أن ينتهي في وقت قريب، حين تقرر الشركات العالمية تأجيل مشاريعها الكبيرة التي تؤمن إمدادات النفط ووقود التدفئة والمشتقات النفطية في السنوات المقبلة حين تصبح هذه المشاريع غير مجدية تجارياً، ودرس «غولدمان ساكس» 400 حقل نفط وغاز في أنحاء العالم، ما زال كثير منها ينتظر صدور قرار نهائي في شأن الاستثمار في تطويره.

وقد سجل سعر نفط القياس العالمي «برنت» 59.18 دولار للبرميل في لندن، أي بتراجع 1.88 دولار قياساً إلى سعر الإقفال أول من أمس، بعد انخفاضه إلى 59.02 دولار خلال التعاملات، وهو أدنى مستوى منذ مايو/أيار 2009، وهبط السعر بنسبة تزيد على 45% منذ منتصف يونيو/حزيران بسبب إنتاج الولايات المتحدة من النفط الصخري والإمدادات الكبيرة من نفط الدول الأعضاء في «أوبك» وخارجها وضعف الطلب في أوروبا وآسيا.

ارتفاع الروبل الروسي
وقد أفادت وكالة «رويترز» بأن الروبل الروسي ارتفع بشدة اليوم الأربعاء وسط تعاملات متقلبة بعد أن قالت وزارة المالية إنها بدأت في بيع العملة الأجنبية.

وتعرضت العملة الروسية لضغوط بيع شديدة هذا الأسبوع مما أجبر البنك «المركزي» على رفع سعر الفائدة الرئيسي 650 نقطة أساس في تدخل طارئ لم يفلح في دعم الروبل.

وقد ارتفع الروبل نحو 3% أمام الدولار إلى 65.52 و4.2%أمام اليورو إلى 81.50.

وبالرغم من هذا التعافي المتواضع مازال الروبل منخفضا 50% تقريبا أمام الدولار هذا العام مما يجدد ذكريات أزمة 1998 حينما انهارت العملة الروسية خلال بضعة أيام.

ويشكل هذا تحديا كبيرا للرئيس «فلاديمير بوتين» الذي يهدد هبوط الروبل شعبيته التي تستند جزئيا إلى تحقيق الاستقرار والرخاء إذ يقوض هذا الهبوط مصداقية روسيا أمام المستثمرين.

وأعلن وزير الاقتصاد الروسي «أليكسي أوليوكاييف» في ختام اجتماع طارئ لحكومة بلاده إجراءات لوقف تدهور سعر صرف الروبل الذي واصل انهياره لليوم الثاني على التوالي لأسباب منها تراجع أسعار النفط.

وتكبد سعر صرف الروبل خسائر إضافية أمس أمام الدولار مسجلاً أسوأ نتائج منذ نحو عقدين، وسط ترقب في الأسواق لتطورات أسوأ قبل حلول نهاية العام، وتزايد الانتقادات لأداء الحكومة الروسية الذي وصف بأنه ساهم في تفاقم الأزمة، وعلى رغم الانتعاش المحدود صباح أمس للروبل بعد قرار «المركزي» رفع سعر الفائدة الأساس السنوي من 10.5 إلى 17% ، لم تلبث الأسواق أن تعرضت إلى هزات قوية أفقدت الروبل نحو 10% إضافية من قيمته، ليتجاوز سعر الصرف حاجز 80 روبلاً للدولار و100 روبل لليورو، ولم يوضح أوليوكاييف على الفور كيف ستدافع موسكو عن الروبل، لكنه نفى وجود نية لدى الحكومة الروسية للحد من حركة رؤوس الأموال، وهو إجراء تخشاه الأسواق اثر فشل رفع نسبة الفائدة على الروبل في وقف انهيار العملة الروسية.

استياء إيراني من دول المنطقة
من جانبه قال وزير الخارجية الإيراني «محمد جواد ظريف» لرئيس البرلمان العراقي الزائر «سليم الجبوري» إن بلدان المنطقة لا تفعل ما فيه الكفاية لدعم أسعار النفط المتهاوية التي أدت إلى خفض إيرادات الدولة في إيران بمقدار النصف تقريبا في ستة أشهر، وتعرض اقتصاد إيران لمزيد من الضغوط من جراء هبوط أسعار النفط.

وشهدت أسواق المال البارزة في المنطقة وحول العالم يوماً جديداً من التراجعات الحادة بعدما عاودت أسعار النفط الانخفاض، وحقق سوق دبي تراجعاً قوياً 7.3%، وتراجع المؤشر السعودي عند الإغلاق بنسبة 7.3% إلى 7330.30 نقطة، وخسر مؤشر أبوظبي 6.9% ونزل إلى ما دون عتبة أربعة آلاف نقطة.
المصدر | الخليج الجديد + وكالات